وفيها أيضًا في مسألة رش الماء على الطَّريق حيث قال: وجب الضَّمان على عاقلة الراش. وكذلك في الوضوء قال: هكذا في الكتاب وأطلق الجواب إطلاقًا (^٢).
قالوا: إنَّما يضمن الراش إذا مرَّ المار على الموضع الذي رش ولم يعلم بذلك بأن كان ليلًا أو كان المار أعمى وعثر ومات من ذلك.
وأمَّا إذا علم المار بالرش ومضى على الموضع الذي رش ومات فإنَّ الراش لا يضمن، وكذلك الجواب لو تعمد المرور على الخشبة الموضوعة، وذلك لأنَّ المار هو الذي خاطر بروحه لما علم بالرش أو الخشبة وتعمد المشي عليه فإذا تلف من ذلك لا يكون على المُسبب ضمان، كمن حفر نهرًا على قارعة الطَّريق فجاء آخر وخاطر بروحه فوثب من أحد الجانبين إلى الجانب الآخر حتى وقع فيه ومات لم يضمن الحافر شيئًا وهكذا أيضًا ذكره الإمام المحبوبي (^٣).
_________________
(١) يُنْظَر: بدائع الصنائع (٧/ ٢٧٩)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٣٩٩)، مجمع الضمانات (٢/ ٦١٧).
(٢) يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٤٨).
(٣) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٩٢)، تبيين الحقائق (٦/ ١٤٥)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٣٩٩)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٥٩٤)، تكملة رد المحتار (١/ ٩٦)، الفتاوى الهندية (٦/ ٤١).
[ ٢٤ / ٢٥٩ ]