(فَالضَّمَانُ عَلَى) من (أَحْدَثَهُ فِيْهِمَا (^١١) أي: فضَمَانُهمَا على من أشرع الروشن أو غيره.
وفي «المبسوط»: فإن عثر بما أحدثه في الطَّريق رجل فوقع على آخر فماتا فالضَّمان على من أحدثه في الطَّريق؛ لأنَّه بمنزلة الدَّافع لمن يعثر بما أحدثه فكأنَّه دفعه بيده على غيره فلا ضمان على الذي عثر به؛ لأنَّه مدفوع في هذه الحالة والمدفوع كالآلة، وإذا نحَّى رجل شيئًا من ذلك عن موضعه فعطب به آخر فالضَّمان على الذي نحَّاه وقد خرج الأوَّل من الضَّمان؛ لأنَّ حكم فعله قد انتسخ بفراغ الموضع الذي شغله بما أحدث فيه، وإنَّما اشتغل بفعل الثاني موضع آخر به فهو كالمحدث لذلك في هذا الموضع (^١٢).
_________________
(١) بداية المبتدي (٢٤٨).
(٢) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٢٨٤).
(٣) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩١).
(٤) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ٣٢٧).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٣١).
(٦) يُنْظَر: مجمع الأنهر (٤/ ٣٦٣)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٣١).
(٧) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩١).
(٨) بداية المبتدي (٢٤٨).
(٩) عَطِبَ: بفتح العين وكسر الطاء. أي: هلك. وأعطبه: أهلكه. يُنْظَر: الصحاح؛ للجوهري (١/ ٢٠٣).
(١٠) بداية المبتدي (٢٤٨).
(١١) بداية المبتدي (٢٤٨).
(١٢) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٧/ ٦، ٧).
[ ٢٤ / ٢٥٢ ]
وفي «الذَّخيرة» محالًا إلى «المنتقى» رجل ضرب إنسانًا فسقط على الطَّريق ميتا يضمنه وإن عطب إنسان بالمقتول أو بثيابه فإن كان حين ضربه سقط ميتا أو سقط حيًا فلم يستطع أن يبرح حتَّى مات مكانه، فإن دية الثَّاني الذي عطب على عاقلة القاتل، وإن كان يقدر على أن يقوم فلم يقم حتَّى مات مكانه فكأنه حي به المقتول، ولو أن رجلًا مرَّ في الطَّريق فسقط مَيِّتا من غير جناية أحد فعطب به إنسان لم يضمن لا الميِّت ولا عاقلته ولو سقط حيا ثم مات ضمن عاقلته من عطب به (^١).