وهي مسائل استنبطها المجتهدون المتأخرون لما سئلوا عنها ولم
[ ١٩ ]
يجدوا فيها رواية، وهم أصحاب أبي يوسف ومحمد وأصحاب أصحابهما، وهلم جرا، وهم كثيرون، فمن أصحابهما مثل عصام بن يوسف وابن رستم ومحمد بن سماعة وأبي سليمان الجرجاني وأبي حفص البخاري، ومن بعدهم مثل محمد بن سلمة ومحمد بن مقاتل ونصير بن يحيى وأبي النصر القاسم بن سلام. وقد يتفق لهم أن يخالفوا أصحاب المذهب لدلائل وأسباب ظهرت لهم، وأول كتاب جمع في فتواهم فيما بلغنا كتاب النوازل للفقيه أبي الليث السمرقندي، ثم جمع المشايخ بعده كتبا أخر كمجموع النوازل والواقعات للناطفي والواقعات للصدر الشهيد، ثم ذكر المتأخرون هذه المسائل مختلطة غير متميزة كما في فتاوى قاضي خان والخلاصة وغيرهما، وميز بعضهم كما في كتاب المحيط لرضي الدين السرخسي، فإنه ذكر أولا مسائل الأصول ثم النوادر ثم الفتاوى ونعم ما فعل (^١).