تناول الإمام السرخسي هذه المسألة في المبسوط مبينا أقوال أئمة المذهب في مسألة سيلان الدم من الأنف ما ينقض به الوضوء وما لا ينقض، فقال: «قال (وإن رعف قليلا لم يسل لم ينقض وضوءه)، ومراده إذا كان فيما صلب من أنفه لم ينزل إلى ما لان منه فقد قال محمد - رحمه الله تعالى - في النوادر: إذا نزل الدم إلى قصبة الأنف انتقض به الوضوء بخلاف البول إذا نزل إلى قصبة الذكر؛ لأن هناك النجاسة لم تصل إلى موضع يلحقه حكم التطهير، وفي الأنف قد وصلت النجاسة إلى موضع يلحقه حكم التطهير فالاستنشاق في الجنابة فرض، وفي الوضوء سنة» (^١).