قال أبو داود: قال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروي عنه لأنه كان ينظر في الرأي (^١).
ورد الحديث لأجل الرأي، أمر لا يسلم به، وهو درب من دروب العراك بين أهل الرأي وأهل الحديث، وهو من دواعي ضعف التجريح، وكان للإمام أحمد ﵁ موقف شديد من رواية أهل الرأي وليس معلى وحده - مع اعترافه بعلمهم بالحديث - فقال: «أهل الرأي لا يروى عنهم الحديث» (^٢)، وقال: «تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير، فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون للحديث لا يفلح منهم أحد.» (^٣) وقد انتشر الأمر وشاع حتى ضج منه بعض الحنابلة أنفسهم وعلى رأسهم ابن عقيل، فجاء في المسودة:
_________________
(١) انظر: سنن أبي داود، أبو داود، دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م (١/ ٢٢٧)
(٢) انظر: العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله، أحمد بن حنبل، دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة: الأولى سنة ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م (١/ ٣٦٢)
(٣) انظر: مسائل أحمد برواية ابن هانيء، أحمد بن حنيل، دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة: الأولى ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م (٤٣٧)
[ ٤١ ]
«[والد شيخنا] فصل: في قول أحمد: «لا يروى عن أهل الرأى» تكلم عليه ابن عقيل بكلام كثير قال في رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضي وهذا محمول على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم.
قلت ليس كذلك بل نصوصه في ذلك كثيرة وهو ما ذكرته في المبتدع أنه نوع من الهجرة فإنه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو لهم في الامهات كالصحيحين» (^١).
وقال العلامة جمال الدين القاسمي: «وقد تجافي أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي كالإمام أبي يوسف والإمام محمد بن الحسن فقد فقد لينهما أهل الحديث - كما ترى في «ميزان الاعتدال» - ولعمري لم ينصفوهما وهما البحران الزاخران، وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما، بل بتقدمهما على كثير من الحفاظ. وناهيك كتاب «الخراج» لأبي يوسف و«موطأ» الإمام محمد. نعم كان ولع جامعي السنة بمن طوف البلاد، واشتهر بالحفظ، والتخصص بعلم السنة وجمعها، وعلماء الرأي لم يشتهروا بذلك لا سيما وقد أشيع عنهم أنهم يحكمون الرأي في الأثر، وإن كان لهم مرويات مسندة معروفة، رضي الله عن الجميع، وحشرنا وإياهم مع الذين أنعم الله عليهم» (^٢).
وقال القاضي عياض: قال أحمد بن حنبل ما زلنا نلعن أهل الرأي ويعلنوننا حتى جاء الشافعي فمزج بيننا يريد أنه تمسك بصحيح الآثار واستعملها، ثم أراهم أن من الرأي ما يحتاج إليه وتنبني أحكام الشرع عليه، وأنه قياس على
_________________
(١) انظر: المسودة في أصول الفقه، آل تيمية، دار الكتاب العربي (٢٢٦)
(٢) انظر: الجرح والتعديل، جمال الدين القاسمي، مؤسسة الرسالة (٣١)
[ ٤٢ ]
أصولها ومنتزع منها، وأراهم كيفية انتزاعها، والتعلق بعللها وتنبيهاتها، فعلم أصحاب الحديث أن صحيح الرأي فرع الأصل، وعلم أصحاب الرأي أنه لا فرع إلا بعد الأصل، وأنه لا غنى عن تقديم السنن وصحيح الآثار أولا (^١).
وقد نص الإمام الطوفي الحنبلي في شرح مختصر الروضة على تراجع الإمام أحمد عن موقفه من أهل الرأي وقال كلام بديعا يحسن بنا نقله بتمامه، قال: «وجملة القول فيه: أنه قطعا لم يخالف السنة عنادا، وإنما خالف فيما خالف منها اجتهادا لحجج واضحة، ودلائل صالحة لائحة، وحججه بين الناس موجودة، وقل أن ينتصف منها مخالفوه، وله بتقدير الخطأ أجر، وبتقدير الإصابة أجران، والطاعنون عليه إما حساد، أو جاهلون بمواقع الاجتهاد، وآخر ما صح عن الإمام أحمد ﵁ إحسان القول فيه، والثناء عليه. ذكره أبو الورد من أصحابنا في كتاب «أصول الدين» والله ﷾ أعلم بالصواب» (^٢).
وقد كان من أهل الرأي أئمة حفاظ وجهابذة، نقاد، كالصاحبين أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، وكان يحي بن معين - وهو من هو في الحفظ والرواية والديانة - يقول: «ما أرى لمسلم أن ينظر في رأي الشافعي، ينظر في رأي أبي حنيفة أحب إلي» (^٣).
_________________
(١) انظر: ترتيب المدارك، القاضي عياض، مطبعة فضالة - المحمدية، المغرب (١/ ٩١).
(٢) انظر: شرح مختصر الروضة، الطوفي، مؤسسة الرسالة للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م (٣/ ٢٩٠).
(٣) انظر: تاريخ الإسلام، الذهبي، دار الغرب الإسلامي (٥/ ٩٦٥).
[ ٤٣ ]
وقال الإمام الحافظ يحي بن سعيد القطان: «لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله» (^١).
وقال يحي بن معين عن إمام الحفاظ وكيع بن الجراح: «ما رأيت مثل وكيع وكان يفتي برأي أبي حنيفة» (^٢).
وعلى ما تقدم، فإن الطعن في أي من الرواة لأجل الرأي أمر في رتبة الطرح، فإذا انضم لهذا اتفاق الحفاظ على عدالة الإمام وضبطه، كان هذا أدعى لتجاوز الأمر جملة وتفصيلا، وكلام الأقران يطوى ولا يروى (^٣).
وصفوة القول: أن أهل العلم تجاوزوا كلمة الإمام أحمد واتفقت كلمتهم على إمامة المعلى وتقدمه في الرواية والدراية سواء بسواء فذكره ابن حبان في الثقات (^٤) - وهو من المتشدديين - ووثقه الدارقطني (^٥) وابن مانجويه في رجال صحيح مسلم (^٦) وقال عنه الخطيب البغدادي: «وكان فقيها من أصحاب
_________________
(١) انظر: مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه، شمس الدين الذهبي، لجنة إحياء المعارف النعمانية، حيدر آباد الدكن بالهند، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٨ هـ (٣٢).
(٢) انظر: الانتقاء في فضل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ابن عبد البر، دار الكتب العلمية - بيروت (١٣٦).
(٣) ولمزيد من التفصيل في هذه المسألة، انظر: الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للإمام أبي الحسنات اللكنوي، وتعليقات العلامة المحقق/ عبد الفتاح أبي غدة (٨٣ - ٩٢).
(٤) انظر: الثقات، ابن حبان، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند (٩/ ١٨٢).
(٥) انظر: ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم، الدارقطني، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - لبنان (٢/ ٢٤٧).
(٦) انظر: رجال صحيح مسلم، ابن مانجويه، دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الأولى، (١٤٠٧) ٢/ ٢٤٥
[ ٤٤ ]
الرأي، أخذ عن أبي يوسف القاضي، وكان ثقة» (^١).
وقد أورده الإمام أبو نصر البخاري الكلاباذي في الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد، فقال: «معلى بن منصور أبو يعلى الرازي سكن بغداد سمع هشيما وحماد بن زد روى عنه محمد بن عبد الرحيم وعلي بن الهيثم في تفسير الأحزاب والبيوع قال البخاري مات ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ٢١١ ودخلنا عليه سنة عشر ومائتين وهكذا قال في التاريخ الصغير ولم يحدث عنه نفسه في الجامع بشيء وإنما حدث عن رجل عنه وقال محمد بن سعد توفي ببغداد سنة ٢١١» (^٢).
فحاصل القول: أنه كان ثقة فقيها ثبتا، ولا يلتفت لقول آخر فيه غير هذا القول، والله أعلم.
مصنفاته:
ترك الإمام ثروة علمية طيبة، لم يصلنا منها إلا كتاب النوادر الذي بين أيدينا الآن وما وقفت عليه من عناوين مصنفاته ما يلي:
النوادر: وهو كتابنا هذا.
الأمالي (^٣).
_________________
(١) تاريخ مدينة السلام، الخطيب البغدادي، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م (١٥/ ٢٤٦)
(٢) انظر: الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد أبو نصر البخاري الكلاباذي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ (٢/ ٧٢٤).
(٣) انظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (٢/ ١٧٨).
[ ٤٥ ]
• الصلاة (^١).
• الصوم (^٢).
• الضحايا (^٣).
عبادته وتقواه:
كان ﵁ صاحب عبادة وتقوى، وقد أخرج الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بسنده ما يدل على هذا فقال: «أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر بن الأنباري إملاء، قال: حدثنا عمر بن بكار القافلاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا سمعنا يحيى بن معين يقول كان المعلى بن منصور الرازي يوما يصلي فوقع على رأسه كور الزنابير فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ» (^٤).
وفاته:
نص غير واحد من أهل العلم على وفاته سنة ٢١١ هـ.
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير: «معلى بن منصور، أبو يعلى، الرازي، سمع الهيثم بن حميد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وموسى بن أعين، مات سنة إحدى عشرة ومئتين» (^٥).
_________________
(١) انظر: كشف الظنون (٢/ ١٤٣٣)، ونقل منه الإمام ابن مازة في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٨٢) فقال: «وهكذا ذكر المعلى في «كتاب الصلاة» عن أبي يوسف ﵀».
(٢) نسبه إليه العلامة ابن الهمام في فتح القدير (٢/ ٣٤١).
(٣) انظر: كشف الظنون (٢/ ١٤٣٤).
(٤) انظر: تاريخ مدينة السلام (١٥/ ٢٤٨).
(٥) التاريخ الكبير، البخاري، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن (٧/ ٣٩٥).
[ ٤٦ ]
وفي التاريخ الأوسط (^١)، وكذا نص عليه أبوبكر محمد بن إسماعيل بن خلفون (^٢) واللكنوي (^٣) وغيرهم (^٤).
نسبة الكتاب المصنفه وتحقيق نسبة المخطوط لصاحبه:
نص غير واحد من أهل العلم على أن لمعلى بن منصور كتابا في النوادر كصاحب كشف الظنون (^٥) …
_________________
(١) التاريخ الأوسط، البخاري، دار الوعي، مكتبة دار التراث - حلب، القاهرة، الطبعة: الأولى، ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م (٢/ ٣٢٣).
(٢) انظر: المعلم بشيوخ البخاري ومسلم، أبوبكر محمد بن إسماعيل بن خلفون، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى (٣١٦).
(٣) انظر: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي، لناشر: طبع بمطبعة دار السعادة، الطبعة: الأولى، ١٣٢٤ هـ (٢١٥).
(٤) للمزيد في ترجمة المعلى انظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٣٤١، وتاريخ خليفة ٤٧٤، وطبقات خليفة ٣٢٩، والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣٩٥ رقم ١٧٢٢، والتاريخ الصغير له ٢٢٣، والضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٢١٥، ٢١٦ رقم ١٨٠٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ١٢٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٤٥ رقم ١٦٠٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٦٩، والجرح والتعديل ٨/ ٣٣٤ رقم ١٥٤١، والثقات لابن حبان ٩/ ١٨٢، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٦/ ٢٣٧٢، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٧٢٤ رقم ١٢٠٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ٢/ ٢٤٥ رقم ١٦٠٤، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٨٨ - ١٩٠ رقم ٧١٦٦، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٣٧، والمعين في طبقات المحدثين ٧٩ رقم ٨٥٦، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٧٠ رقم ٦٣٥٩، وميزان الاعتدال ٤/ ١٥٠، ١٥١ رقم ٨٦٧٦، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٦٥ - ٣٧٠ رقم ٩٥، وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٧٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٠ رقم ٤٣٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٥ رقم ١٢٨١، والجواهر المضية ٢/ ١٧٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣، وشذرات الذهب ٢/¬٢٧.
(٥) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، حاجي خليفة، مكتبة المثنى - بغداد (٢/ ١٢٨٢).
[ ٤٧ ]
وهدية العارفين (^١) وقد مر بنا في ترجمته ذكر كتبه وأن منها كتاب النوادر، فالنسبة ثابتة إليه قولا واحدا.
وأما نسبة المخطوط له فدلت عليه جملة من الأدلة منها:
١ - التصريح بعنوان الكتاب والمؤلف على غلاف المخطوط.
٢ - تصريح جمع من فقهاء الحنفية بنسبة كتاب النوادر للإمام معلى بن منصور، ونقلهم عنه.
٣ - تطابق النقول عن النوادر في كتب الفقه الحنفي المعتبرة مع النصوص الموجودة في المخطوط، بما يقطع بصحة نسبة المخطوط لصاحبه.
نوادر المعلى بن منصور (أهميته والحاجة الداعية لنشره):
تعج مكتبات المخطوطات حول العالم بملايين النسخ الخطية لكتب التراث العربي والإسلامي، وهي بحاجة لجيوش من الباحثين والمحققين لخدمتها والقيام بطباعتها لينتفع بها طلاب العلم، ولهذا فلابد للباحث أن يتخير وينتقي وفق قواعد علمية دقيقة النصوص التي يتغيا خدمتها، وعند التأمل والنظر، نجد أن لكتاب النوادر أهمية عظيمة تلزم بخدمته ونشره، ويمكن إجمال هذه العوامل فيما يلي:
١ - صاحب الكتاب إمام متقدم ولد في منتصف المائة الثانية ومتوفى في أول المائة الثالثة، والكتاب المتقدم كتاب مقصود بذاته ولذاته نظرا لقربه من عصر الوحي وزمن الرسالة الخاتمة.
_________________
(١) هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان (٢/ ٤٦٦)
[ ٤٨ ]
٢ - ليس للكتاب سوى مخطوط فريد واحد، وهذا أدعى لتوجيه القصد لخدمته حيث أنه بضياع هذا المخطوط يضيع الكتاب للأبد، مع التنويه على أن الكتاب لم يطبع من قبل مطلقا.
٣ - الكتاب من كتب النوادر التي تحتوي على روايات الإمام عن أئمة المذهب الكبار أبي يوسف ومحمد بن الحسن، ومن المعلوم - كما قدمنا - أن كتب النوادر تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد كتب ظاهر الرواية.
٤ - احتواء الكتاب على عدد من مسائل الفقه الافتراضي وهو من الأبواب التي اشتهر بها المذهب الحنفي.
٥ - احتواء الكتاب على عدد كبير من مسائل الفروق الفقهية مما يعد مصدرا من مصادر الفروق الفقهية، وسأشير إليها كل في موضعه إن شاء الله تعالى.
أخيرا: ونظرا لأهمية هذا الكتاب ومكانته فقد أكثر علماء المذهب وشراحه من النقل عن الإمام معلى بن منصور في نوادره في كتبهم، فنقل عنه الإمام بدر الدين العيني في البناية شرح الهداية (٦/¬٢٢)، (٦/ ٣٢٨)، وابن مازة في المحيط البرهاني (١/ ١٩٢)، والسرخسي في المبسوط (١٩/¬٢٤)، والكاساني في بدائع الصنائع (١/ ١٦٢)، والموصلي في الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٨٢) وغيرهم الكثير من أهل الفقه الحنفي وإنما تلك أمثلة فقط، وقد أحصيت أكثر من ثلاثمائة نقل عن الإمام معلى بن منصور في كتب المذهب المعتمدة بما يشي بأهمية الإمام وكتبه وتقدمه عندهم.
وتأسيسا على ما ذكرته الآن، فإن الحاجة داعية لتحقيق الكتاب ونشره وتوفيره لطلاب العلم والباحثين لينتفعوا به، ونسأل الله أن يوفقنا لذلك.
[ ٤٩ ]