(٧٠٦) وقال أبو يوسف: رأيت أبا حنيفة - وقال ذلك أبو يوسف أيضا - يبدأ بجانب السرير المقدم فيضعه على يمينه، ثم بالجانب المؤخر فيضعه على يساره (^١).
(٧٠٧) وقال أبو يوسف: رأيت أبا حنيفة يتقدم الجنازة وهو راكب ثم يقعد حتى تأتيه (^٢).
(٧٠٨) وقال أبو يوسف: إذا أدخلت المرأة القبر، سجي على القبر، وإذا أدخل الرجل لم يسج على القبر (^٣).
(٧٠٩) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يكره أن يطأ على قبر، أو يقعد عليه، وهو قول إبراهيم (^٤).
(٧١٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: تغسل المرأة زوجها ولا يغسل الرجل امرأته من قبل أنها في عدة منه، وأن الرجل لا عدة عليه منها، ألا ترى أنه يتزوج أربعا؛ فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج خمس؟! وأنه يتزوج أختها
_________________
(١) انظر: العناية شرح الهداية (٢/ ١٣٦).
(٢) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٠٦)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ١٨٦)، وجاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٧٦): «وفي «نوادر المعلى»: عن أبي يوسف ﵀ قال: رأيت أبا حنيفة يتقدم أمام الجنازة وهو راكب، ثم يقف حتى تأتيه».
(٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٢٠)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ١٠٩).
(٤) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٠٩).
[ ٢٨٣ ]
فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج أختين؟!، وأنه يتزوج ابنتها إن لم يكن بني بها؛ فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج امرأة وابنتها؟!
وسألت ابن أبي ليلى، فقال: تغسله، ويغسلها، وقال أبو يوسف: بقول أبي حنيفة آخذ (^١).
(٧١١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن جنب استشهد، فقال: كان أبو حنيفة يقول: يغسل؛ لأن الملائكة غسلت حنظلة، قلت: فالحائض إذا طهرت فلم تغتسل حتى استشهدت، قال: ينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن تغسل، قلت: فإن استشهدت وهي حائض؟ قال: لا تغسل في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يغسل أحد من هؤلاء، الجنب ولا غيره (^٢).
(٧١٢) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة، هل تحشى مسامع الميت ودبره، قال: لا بأس به، وهو قول أبي يوسف (^٣).
(٧١٣) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن: ميت لم يجدوا ما يغسلوه به، فيمموه وصلوا عليه، قال: إن وجدوا ماء قبل أن يدفن، غسلوه وأعادوا عليه الصلاة (^٤).
(٧١٤) وسألت أبا يوسف عن أم الولد أتغسل سيدها؟ فقال: لا، ورواه عن أبي حنيفة، وكذلك المرأة إذا طلقها زوجها، ثم مات عنها وهي في العدة،
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٦٠)، رد المحتار على الدر المختار (٢/ ١٩٩).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٦٢)، البناية شرح الهداية (٣/ ٢٧٢).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٣/ ١٨٩)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ١٦١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٩٩٢)، الفتاوى الهندية (١/ ١٦٠).
[ ٢٨٤ ]
فإنها لا تغسله، وإنما يعني: إذا كان الطلاق بائنا (^١).
(٧١٥) وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وترك أخويه لأبيه وأمه فأكبرهما أولاهما بالصلاة عليه، وليس له أن يقدم غيره، ولو كان أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأبيه، فأخوه لأبيه وأمه أولى بالصلاة عليه، وله أن يقدم غيره، وإذا [مات المكاتب وترك أباه ومولاه، فإن ترك وفاء: فالأب أولى بالصلاة عليه] (^٢)، وله أن يقدم غيره، وإن لم يترك وفاء: فالمولى أحق (^٣).
(٧١٦) وقال أبو يوسف: إذا ماتت المرأة وتركت أباها وابنها فكفنها عليهما على قدر مواريثهما منها، فإن تركت ابنتها وأخاها لأبيها كان كفنها عليهما نصفين، فإن تركت أخاها وعمها كان كفنها على [أخيها] (^٤) دون عمها (^٥).
(٧١٧) وقال أبو يوسف: لا يصلى على الجنائز إذا احمرت الشمس أو اصفرت (^٦).
(٧١٨) وقال أبو يوسف: إذا ماتت المرأة وحضر جنازتها الزوج والمولى، فالمولى أحق بالصلاة عليها، فإن لم يحضر المولى الجنازة وكان حاضرا في المصر وحضر ابن المولى والزوج فابن المولى أحق بالصلاة، فإن حضر ابن لها من الزوج؛ فإن كان الابن صغيرا فلا حق للزوج في الصلاة مع
_________________
(١) انظر: الأصل (١/ ٣٥٦)، البناية شرح الهداية (٣/ ١٩٢).
(٢) تكررت في الأصل، وهو سهو من الناسخ، والله أعلم.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٣/ ٢٠٩)، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (٢٢٠).
(٤) في الأصل: أختها.
(٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١٧٤)، البناية شرح الهداية (٣/ ٢٠٥).
(٦) انظر: الأصل (١/ ١٢٦).
[ ٢٨٥ ]
المولى ولا مع ابن المولى، وإن كان الابن كبيرا فالزوج أحق لأن الابن لا يتقدم أباه (^١).
(٧١٩) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن رفع الأيدي في الجنائز، فقال: لا ترفع الأيدي إلا في أول التكبيرة، وكذلك قول أبي يوسف (^٢).
(٧٢٠) وقال أبو يوسف في صلاة الجنازة: أكبر وأحمد الله وأمجده، ثم أكبر وأصلي على النبي ﷺ، ثم أكبر وأشفع للميت، فإن كبرت خمسا شفعت للميت بعد التكبيرة الرابعة أيضا (^٣).
(٧٢١) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل انتهى إلى الإمام، وقد كبر على الجنازة تكبيرة، فقال: كان أبو حنيفة يقول: لا يكبر حتى يكبر الإمام ثانية، ثم يكبر معه، ثم يقضيها، وقال أبو يوسف: يكبر ساعة يجيء، ثم يكبر معه، ولا يقضي شيئا (^٤).
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٨٩)، البناية شرح الهداية (٣/ ٢٠٩)، الفتاوى الهندية (١/ ١٣٦).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٨٠)، رد المحتار على الدر المختار (٢/ ٢١٢).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٣/ ٢١٦ - ٢٢٢).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٨١).
[ ٢٨٦ ]