(٢٩٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك ثلاثا، فقالت: أنا طالق، قال: هي طالق واحدة (^١).
(٢٩٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك تطليقة أملك الرجعة، طلقي نفسك واحدة بائنة، فسكتت، ثم قالت: أنا طالق، قال: فهي طالق واحدة بائنا، وإنما جوابها على آخر الكلامين؛ ولو كانت قالت: قد طلقت نفسي، كانت طالقا ثنتين. ولو قال لها: أمرك بيدك، ثم قال لها: طلقي نفسك، فقالت: أنا طالق، فهي طالق واحدة، وجوابها على آخر الكلامين؛ ولو قال لها: طلقي نفسك واحدة بائنة متى ما شئت، ثم قال لها: طلقي نفسك واحدة أملك الرجعة متى ما شئت، فقالت بعد أيام أنا طالق، فهي طالق واحدة يملك الرجعة (^٢).
(٢٩٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: اختاري، فقالت: أنا أختار نفسي، قال: هي طالق (^٣).
(٢٩٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري، فقالت: قد اخترت، فإنه لا يقع بذلك فرقة؛ ولو قال لها: اختاري نفسك، فقالت: قد اخترت كانت طالقا (^٤).
_________________
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٧)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٩٥).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٥٦)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٨)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٩٥).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٣٧٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٣٨).
(٤) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٢٣٧)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٧٧).
[ ١٦٤ ]
(٢٩٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن شئت، فقالت: أنا طالق، فذلك باطل؛ وإن قالت: أنا طالق ثلاثا، فهي طالق ثلاثا (^١).
(٣٠٠) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك، قال: إن قالت: قد أبنت نفسي، فهي طالق، وإن قالت: قد اخترت نفسي، فذلك باطل (^٢).
(٣٠١) قال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني، فقال: قد فعلت، فقالت: زدني، فقال: قد فعلت، قال: هي طالق ثنتين (^٣).
(٣٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني، فقال: لك ذلك، قال: هي طالق.
(٣٠٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: اختاري ثلاثا، فقالت: قد اخترت واحدة من ثلاث، قال: هي طالق ثلاثا، وقال أبو يوسف: هي طالق واحدة (^٤).
(٣٠٤) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إن شئت فأنت طالق، قال: إن شاء بقلبه لم تطلق حتى يشاء بلسانه؛ ولو قال لها: إن أردت فأنت طالق، قال: إن أراد بقلبه ولم يتكلم بلسانه، فهي طالق؛ وكذلك إن قال: إن أحببت، أو
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٦٥)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٩٨).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٦٢)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٦)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٩٢).
(٣) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٢٩٤).
(٤) انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٣٧٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٣٧).
[ ١٦٥ ]
هويت، أو رضيت، فهذا كله على القلب دون اللسان إلا في المشيئة وحدها، ولا يشبه ما جعل إلى نفسه من ذلك ما جعل إليها (^١).
(٣٠٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن كنت تحبيني فأنت طالق، فهذا على مجلسها الذي فيه ما لم تأخذ في عمل آخر، ولو قال لها: إن كنت حائضا، فأنت طالق، فليس هذا على المجلس إنما هذا على أن تجيبه من ساعتها في وقت لا يحدث في مثله حيض (^٢).
(٣٠٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني، فقال لها مجيبا: أمرك في يدك، أو كفيك، أو يمينك، أو شمالك، أو شيء أشبه هذا، فاختارت نفسها، فقال الزوج: لم أعن الطلاق، فهي طالق، ولا يدين في القضاء؛ ولو كان قال لها مجيبا: أمرك في عينيك، أو في أذنيك، أو ما أشبه هذا، فاختارت المرأة نفسها، فإن الزوج يدين، فإن عنى الطلاق بانت منه، وإن لم يعن الطلاق، فهي امرأته (^٣).
(٣٠٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق كيف شئت، أو قال: كم شئت، ففي قول أبي حنيفة: إذا قال: كيف شئت، وقع الطلاق عليها الساعة، وكم شئت: لا يقع عليها حتى تشاء، وقال أبو يوسف: يتماسوا، لا يفع عليها شيء حتى تشاء (^٤).
(٣٠٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لا مرأتين له أمركما
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٥٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٢٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬٢٧).
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٤٣)، رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٣٢٤).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٦٩).
[ ١٦٦ ]
بأيديكما، فطلقتا أنفسهما، فقال: الزوج لإحداهما: نويت عليك ثلاثا، وعلى الأخرى واحدة، فهما طالقان ثلاثا ثلاثا، ولا يدين في القضاء، ويدين فيما بينه وبين الله (^١).
(٣٠٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك متى ما شئت، فطلقها واحدة بائنة، وانقضت عدتها، ثم تزوجها، فلها أن تطلق نفسها بما كان جعل إليها، يكون ذلك لها ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء؛ ولو قال لها: أمرك بيدك، ثم طلقها تطليقة بائنة، ثم تزوجها فقد خرج الأمر من يدها، ولا يشبه «أمرك بيدك»، «طلقي نفسك» (^٢).
(٣١٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق كلما شئت، فقالت: لا أشاء، ثم شاءت خرجت المشيئة منها، ولم يكن لها مشيئة (^٣).
(٣١١) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أمرك بيدك اليوم، فاختاري متى ما شئت، قال: على ذلك اليوم؛ وإذا قال: أمرك بيدك الساعة، فاختاري متى ما شئت، فأمرها بيدها تلك الساعة؛ وإن قال لها: أمرك بيدك فاختاري نفسك متى ما شئت، فهذا على مجلسها الذي هي فيه.
_________________
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٥٥)، الفتاوى الهندية (١/ ٣٩٤).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٩٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٦٧).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٤٠٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٤٦).
[ ١٦٧ ]