(٥٣٧) وقال أبو يوسف: ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري، إذا أدخل يده فيه وفيه قذر لم ينجسه (^١).
(٥٣٨) وقال أبو يوسف: إذا أدخل الرجل ذراعيه أو أكثر في إناء وهو لا يريد بذلك غسله فإنه لا ينجس الماء، وإن أدخل إصبعا أو أكثر من ذلك - ما بينه وبين عضو تام مثل الكف - وهو يريد الغسل فإنه لا ينجس الماء، وإن أدخل كفه وهو يريد الغسل أنجس الماء (^٢).
(٥٣٩) وقال أبو يوسف: إن توضأ بسؤر الفأرة أجزأه الوضوء وأكره ذلك (^٣).
(٥٤٠) وقال أبو يوسف: في رجل أخذ بفمه ماء من إناء فغسل يديه أو توضأ به وفمه نظيف أن ذلك لا يجزئه، وإن غسل به ثوبا عليه قذر أجزأه وطهر الثوب، ولا يشبه الوضوء غسل الثوب، ألا ترى أن الثوب إذا غسل في إناء ثلاث مرات ثم غسل بماء رابع أن الماء الرابع طاهر، والوضوء ليس كذلك (^٤).
_________________
(١) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١١٦): «روى المعلى عن أبي يوسف رحمهما الله أنه قال: الحمام بمنزلة الماء الجاري إذا أدخل يده فيه وفيه قذر لم يتنجس»، وانظر: عيون المسائل (٦)، تبيين الحقائق (١/¬٢٧).
(٢) جاء في عيون المسائل (٩): «وروى المعلى في رجل أدخل في الإناء إصبعا أو أكثر منه دون جميع الكف وهو يريد الغسل لم ينجس الماء لأنه ليس بعضو تام، وإن أدخل كفه يريد الغسل نجس الماء»، وانظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١٢٢)، وانظر: البناية شرح الهداية (١/ ٤٠٢).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١٢٦).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٣٦٦)، البحر الرائق (١/¬١٩)، بدائع الصنائع (١/ ١٧٧).
[ ٢٣٤ ]
(٥٤١) وقال أبو يوسف: عن عمران ابن أبي عطاء (^١) قال: رأيت ابن عباس يخلل لحيته (^٢). وحدثنا أبو يوسف عن سعيد الزبيدي (^٣) قال: سألت إبراهيم (^٤) أخلل لحيتي بالماء في الوضوء؟ فقال: يجزيك ما سال عليها (^٥).
(٥٤٢) قال: وكان أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يخللان، وأبو يوسف يخلل (^٦).
_________________
(١) هو: عمران بن أبي عطاء الواسطي، سمع ابن عباس، ومحمد ابن الحنفية، وهو قليل الحديث، صدوق، حدث عنه: سفيان، وشعبة، وأبو عوانة، وهشيم، وآخرون، ولاؤه لبني أسد، لينه: أبو زرعة، والنسائي، له في (مسلم) حديث: (لا أشبع الله بطنه)؛ انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨٧).
(٢) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٩٩) عن أبي حمزة قال: «رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ».
(٣) هو: سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله الزبيدي، أبو شيبة الكوفي، قاضي الري، روى عن: إبراهيم التيمي، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن أبي مليكة، ومجاهد بن جبر المكي؛ روى عنه: جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم الرازي، وزهير بن معاوية، وسفيان الثوري، وعبد الله بن أبي جعفر الرازي، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، مات سنة ست وخمسين ومئة؛ انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٠/ ٥٣٣).
(٤) هو: إبراهيم النخعي أبو عمران بن يزيد بن قيس الإمام، الحافظ، فقيه العراق أحد الأعلام، روى عن خاله، ومسروق، وعلقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، وأبي زرعة البجلي، وخيثمة بن عبد الرحمن، وخلق سواهم من كبار التابعين؛ روى عنه: الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وحماد بن أبي سليمان - تلميذه - وسماك بن حرب، ومغيرة بن مقسم - تلميذه - وأبو معشر بن زياد بن كليب، وخلق سواهم؛ روى أبو أسامة، عن الأعمش، قال: كان إبراهيم صير في الحديث. انظر سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠ وما بعدها).
(٥) أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (١١٧).
(٦) انظر: الأصل (١/¬٤٦)، المبسوط (١/ ٨٠)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/¬٣٤).
[ ٢٣٥ ]
(٥٤٣) وقال أبو يوسف في رجل مضمض بكف ثلاث مرات، أو استنشق بكف [ثلاث] (^١) مرات أن ذلك يجزئه إن كان يستطاع أن يمضمض بكف أو يستنشق به ثلاث مرات (^٢).
(٥٤٤) وقال أبو يوسف: حدثنا أبو فروة (^٣) قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى توضأ فخلل لحيته (^٤).
(٥٤٥) وقال أبو يوسف في رجل توضأ ونسي مسح رأسه، فضرب رأسه في الماء يريد به المسح، أن ذلك يجزئه فلا ينجس الماء، وكذلك إن ضرب خفيه في الماء يريد به المسح عليهما إن ذلك يجزئه ولا ينجس الماء، إنما ينجس الماء: كل شيء يغسل إذا أراد به الغسل، فأما شيء يمسح عليه فلا ينجس الماء وإن أراد به المسح (^٥).
(٥٤٦) وقال أبو يوسف: مسح الرأس مرة واحدة (^٦).
(٥٤٧) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا شك الرجل في الوضوء بعدما يدخل في الصلاة فإن كان ذلك أول ما لقي أعاد الوضوء والصلاة، وإن
_________________
(١) في الأصل: ثلث.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٢١٢)، عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية (١/ ٢٨٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/¬٤٧).
(٣) هو: عروة بن الحارث الهمداني أبو فروة عن ابن أبي ليلى والشعبي وعنه سفيان وشعبة وعبيدة بن حميد، وثقه ابن معين، انظر: الكاشف للإمام الذهبي (٢/¬١٨).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (١٢٧) بنحوه.
(٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١٢٣)، البناية شرح الهداية (١/ ٤٠٢).
(٦) انظر: بدائع الصنائع (١/¬٤)، البناية شرح الهداية (١/ ٢٤٠).
[ ٢٣٦ ]
كان يلقى هذا كثيرا مضى (^١).
(٥٤٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل قبل امرأته ليس عليه وضوء، فإن باشرها مباشرة فاحشة فعليه الوضوء، وهو قول أبي يوسف (^٢).
(٥٤٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا استيقظ الرجل فوجد بللا اغتسل، وقال أبو يوسف: لا يغتسل حتى يجد المني (^٣).
(٥٥٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توارت الحشفة في القبل والدبر فإن أنزل أو لم ينزل عليه الغسل، وإذا توارت الحشفة في فرج البهيمة فإن أنزل كان عليه الغسل، وإن لم ينزل فلا غسل عليه، وفرج البهيمة بمنزلة فمها ولا يشبه هذا القبل والدبر (^٤).
(٥٥١) وقال أبو يوسف: إذا أتى بهيمة أو ميتة فلا حد عليه، وكذلك إن [أتى] (^٥) بهيمة ولم ينزل وهو محرم فلا شيء عليه، وإن أنزل عليه دم (^٦).
(٥٥٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل بهيمة له فلا غسل عليه إلا أن ينزل وعليه التعزير؛ فأما البهيمة فتذبح ثم تحرق، وهذا قول
_________________
(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٢/ ٩٥).
(٢) انظر: الأصل (١/¬٣٧)، الحجة على أهل المدينة (١/ ٦٦).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٨٥).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٨٢)، البحر الرائق (١/ ٦٣)، وهي من مسائل الفروق الفقهية التي تميز بها المخطوط.
(٥) في الأصل أنا.
(٦) انظر: الأصل (٧/ ١٨٩)، شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٧/ ١٧٥)، المبسوط (٩/ ١٠٢)
[ ٢٣٧ ]
أبي يوسف (^١).
(٥٥٣) قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل في الدبر فعليه الغسل وإن لم ينزل، إذا توارت الحشفة، وهذا قول أبي يوسف (^٢).
(٥٥٤) وقال أبو يوسف: إذا عمل عمل قوم لوط فعليه حد الزنا (^٣)، وإذا قذف به رجلا فعليه حد القذف (^٤).
(٥٥٥) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توضأ بالنبيذ ثم صلى أجزأته صلاته إذا لم يجد غيره، وقال أبو يوسف: لا تجزئه حتى يتيمم مع الوضوء بالنبيذ أيضا (^٥).
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣١٢)، لسان الحكام (٣٩٨).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٩/ ٧٧)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٨٢)، البناية شرح الهداية (١/ ٣٣٦)،.
(٣) انظر: الأصل (٧/ ١٨٩)، شرح مختصر الطحاوي (٦/ ١٦٩)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٠٨).
(٤) انظر: الأصل (٧/ ٢٠٩).
(٥) انظر: الأصل (١/ ٥٨)، البناية شرح الهداية (١/ ٤٩٧).
[ ٢٣٨ ]