(٣٢٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: استبرئي رحمك، ونوى ثلاثا، فإنها واحدة يملك الرجعة (^١).
(٣٢١) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق قبيحة، فإن نوى بائنا، فهي بائن.
(٣٢٢) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال لامرأته: أنت واحدة ينوي الطلاق؟ قال: هي طالق، قلت: وكذلك إن قال: أنت اثنتين أو ثلاثا؟ قال: نعم (^٢).
(٣٢٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت حرة، ينوي الطلاق، قال: هي طالق، فإن نوى واحدة، فواحدة، وإن نوى ثلاثا، فثلاث (^٣).
(٣٢٤) وقال معلى: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ألوانا من الطلاق، فهي طالق ثلاثا لا أدينه في القضاء ولا فيما بينه وبين الله إلا في خصلة واحدة أن يقول: نويت بقولي: «ألوانا»، ألوانا في حالاتك، فله نيته فيما بينه وبين الله، ولا أدينه في القضاء وأجعلها ثلاثا، وكذلك إن قال: ضروبا من الطلاق، وأنواعا من الطلاق ووجوها من الطلاق، ولو قال: أنت طالق أشباها، ولم يقل من الطلاق، أو قال: أمثالا، فهي واحدة، ولو قال: أنت طالق أشباها من الطلاق كانت طالقا ثلاثا لا يدين، وكذلك لو قال: أمثالا من الطلاق
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٥/ ٥٢)، المبسوط (٦/ ٧٥)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٦١).
(٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٢)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٦٢).
(٣) انظر: الأصل (٤/ ٤٥٣)، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (٢٠٦).
[ ١٧١ ]
ولو قال أنت طالق ألوانا، وقال: نويت ألوانا من الحمرة، والصفرة، فله نيته فيما بينه وبين الله، ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا، وقال: نويت بالطالق طالقا، وبالثلاث ثلاث ليال دينته فيما بينه وبين الله، ولم أدينه في القضاء.
(٣٢٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: قد وهبتك لأهلك، أو لأبيك، أو لأمك، أو للأزواج، أو لنفسك، فهي طالق إن أراد الطلاق (^١).
(٣٢٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لا مرأته: قد أحببت طلاقك، أو قد رضيت طلاقك، فليس هذا بطلاق وإن نوى الطلاق، وإن قال لها: قد شئت طلاقك، فإن نوى الطلاق، فهي طالق، وإن لم ينو الطلاق، فليس بشيء، ويدين في القضاء، وإن قال لها: قد شاء الله طلاقك، أو قد قضى الله طلاقك فإن نوى أن الله قد شاء طلاقها الساعة، وقضاه الساعة، فهي طالق، وإن نوى أن الله شاء وقضى أن تطلق فيما بعد، فليست بطالق، ويدين في القضاء، وإذا قال: قد شئت أن يقع عليك طلاقي الساعة، وأن يلزمك طلاقي الساعة، فهي طالق، ولا يدين؛ وإن قال: قد شئت أن ألزمك طلاقي الساعة، أو أن أوقع عليك طلاقي الساعة، فإن لم ينو الطلاق، فليس بشيء، وإن قال: قد شئت طلاقك الساعة، فإنه يدين (^٢).
(٣٢٧) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال: نساء أهل الري طوالق، وله امرأة، قال: إن لم ينو امرأته، فليس بطلاق، وكذلك لو قال:
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٣)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٣)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٦٥).
(٢) انظر: المبسوط (٦/ ٢٠٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢١٠).
[ ١٧٢ ]
نساء أهل الدنيا، ونوى أمرأته، فهي طالق في جميع ذلك (^١).
(٣٢٨) قال معلى: وسألته عن رجل قال: كل سبي سبي من طبرستان، فهو حر، وله عبيد منهم، قال: لا يعتقون إلا أن ينوي ذلك.
(٣٢٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت الطلاق، فإن نوى واحدة، فواحدة يملك الرجعة، وإن نوى ثلاثا، فثلاث (^٢).
(٣٣٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا ابتدأ الكلام، فقال: أنت طالق واعتدي، أو قال: أنت طالق، فاعتدي، فإن أبا حنيفة قال: أما قوله: طالق، فهي طالق، واعتدي ما نوى (^٣).
(٣٣١) قال أبو حنيفة في «اعتدي» في غضب، أو جواب كلام طلاق لا أدينه في القضاء، وهي واحدة يملك الرجعة، قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال: اعتدي ثلاثا في غضب، أو جواب كلام، فهي ثلاث لا أدينه، وإذا قالت المرأة: طلقني ثلاثا، فقال لها: اعتدي فأنت طالق، فهي ثنتان وإذا قالت له: طلقني ثلاثا، فقال لها: اعتدي ثلاثا، أو اختاري اختاري اختاري، فهي ثلاث لا أدينه، وإذا قال لها في غضب: اعتدي اعتدي اعتدي، فإنه لا بد أن يوقع عليها الطلاق، ولا أدينه في القضاء؛ وإن قال: لم يكن لي نية، أو قال: نويت بالأولى طلاقا وبالثنتين العدة، فله نيته، وإذا قال في غضب:
_________________
(١) انظر: الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٧).
(٢) انظر: المبسوط (٦/ ٧٧)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٢٤)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٢٥)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٠٩).
(٣) انظر: المبسوط (٦/ ٨٠)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٨).
[ ١٧٣ ]
اختاري اختاري اختاري، فهي ثلاث لا أدينه في القضاء، وهذا مخالف لقوله: اعتدي في هذا الموضع (^١).
(٣٣٢) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق طلاقا يقع عليك موقع ثلاث قال: هي طالق ثلاثا (^٢).
(٣٣٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، وقال: نويت من الوثاق، فله نيته فيما بينه وبين الله (^٣).
(٣٣٤) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال لامرأته أنت طالق بائن لا ينوي بالبائن شيئا؛ قال: هي واحدة بائنة، قلت: فإن نوى بالبائن تطليقة؛ قال: فهي طالق ثنتين (^٤).
(٣٣٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته، ولم يدخل بها أنت طالق واحدة، أو ثنتين، قال: هي طالق واحدة (^٥).
(٣٣٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال: أنت طالق شبهه، أو نحوه، أو مثله، فإن نوى بالنحو، والشبه، والمثل الطلاق فهي طالق، وإن لم ينو،
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٨)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٩)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٧٠)، وهي من مسائل الفروق الفقهية في المخطوط.
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٨).
(٣) انظر: المخارج في الحيل (١٣٨)، المبسوط (٦/ ٨٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٢٢٧).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٩)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣٠)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٤٥).
(٥) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٠٣).
[ ١٧٤ ]
فليست بطالق، وهو بمنزلة رجل قال لامرأته: أنت شبه المطلقة، أو مثل المطلقة، فليس هذا بشيء.
(٣٣٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إلا ما شاء الله، فلا تطلق شيئا، وهذا استثناء، ولو قال لعبيد له ثلاثة: أنتم أحرار إلا ما شاء الله، لم يعتق واحد منهم (^١).
(٣٣٨) ولو قال: أنتم أحرار إلا أن يشاء الله واحدا منكم أن يكون رقيقا، فإنه لا يعتق واحد منهم.
(٣٣٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم يشأ الله طلاقك اليوم، فإنها لا تطلق حتى تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وقع عليها الطلاق بلا فصل، ولو قال لها: أنت طالق إن لم يشأ الله طلاقك، فهذه لا يقع عليها الطلاق أبدا، ولو قال لها: إن لم يشأ الله طلاقك، فعبدي حر، فإذا ماتت المرأة عتق العبد؛ ولو قال لها: أنت طالق إن لم تشئي الطلاق، فهذا على مجلسها ما دامت فيه (^٢).
(٣٤٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله، فالاستثناء على الطلاق والقذف جميعا؛ وقال أبو يوسف: الطلاق واقع، والاستثناء على القدف، وإن نوى أن يكون الاستثناء على الكلامين جميعا، فله نيته فيما بينه وبين الله (^٣).
_________________
(١) انظر: النتف في الفتاوى (١/ ٣٥١)، الفتاوى الهندية (١/ ٤٥٤).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٨٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬٤٣).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٨٥)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬٤٠)، رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٢٨٤).
[ ١٧٥ ]