(٣٤١) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: فرجك طالق، فهي طالق، وإذا قال لها: استك طالق، فهي طالق، وهذا بمنزلة قوله: فرجك طالق (^١).
(٣٤٢) وقال أبو يوسف في رجل طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة، ثم قال قبل أن يراجعها: قد جعلتها بائنا، فإن قال ذلك وهي في العدة صارت بائنا؛ ولو قال ذلك بعد ما راجعها، كان قوله ذلك باطلا إلا أن ينوي بذلك تطليقة أخرى، فتقع عليها أخرى؛ ولو لم يكن قال لها من ذلك شيئا، ولكنه قال: قد جعلتها ثلاث تطليقات كانت طالقا ثلاثا إن قال ذلك قبل أن يراجعها، أو بعدما راجعها، فهو سواء (^٢).
(٣٤٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لا مرأته: إن لم أطلقك، فأنت طالق، أو إذا لم أطلقك، فأنت طالق، فهذا على الأبد؛ وقال أبو حنيفة: إن قال: متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك، فأنت طالق، قال: إن لم يطلقها من ساعته، فهي طالق، وقال أبو يوسف: إذا قال: إذا لم أطلقك، فأنت طالق، فهذا على الأبد، وإذا قال: إذا، أو متى، أو متى ما، فإن لم يطلقها من ساعته فهي طالق (^٣).
_________________
(١) انظر: الأصل (٤/ ٤٦٧)، التجريد (١٠/ ٤٩٣٧).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٥١٦)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢٧٦)، وهي من مسائل الفروق الفقهية في المخطوط.
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٧٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق. (٣/ ٢٠٦)
[ ١٧٦ ]
(٣٤٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق لمجيء ثلاثة أيام، فهي طالق إذا مضى يومان من ساعة تكلم؛ وإذا قال: أنت طالق لمضي ثلاثة أيام، فإذا مضى ثلاثة أيام من ساعة تكلم، فهي طالق؛ وإذا قال: لمضي ثلاثة أشهر، أو لمضي ثلاث سنين، فهو مثل مضي ثلاثة أيام؛ وإذا قال: لمجيء ثلاثة أشهر، أو لمجيء سنتين، فهو مثل لمجيء ثلاثة أيام، ولو قال: أنت طالق لمجيء يوم، أو قال: لمجيء شهر، أو قال: لمجيء سنة، فهي طالق ساعة تكلم؛ ولو قال: لمضي يوم، أو لمضي شهر، أو لمضي سنة لم تطلق حتى يمضي الوقت (^١).
(٣٤٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق مع دخولي هذه الدار، وهذه، لم تطلق حتى يدخلهما جميعا، ولو قال: مع دخولي هذه الدار ومع دخولي هذه طلقت إذا دخل إحداهما (^٢).
(٣٤٦) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق لحسن خلقك، أو لسوء خلقك، فهي طالق الساعة، ولا يشبه هذا قوله: لدخولك الدار (^٣).
(٣٤٧) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ليلة القدر، فإن قال ذلك قبل رمضان لم تطلق حتى يمضي رمضان، وإن قال ذلك وقد مضى من رمضان يوم، فإنها لا تطلق حتى يمضي رمضان العام المقبل كله (^٤).
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٠٩).
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٥/ ٨٦)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٢٣٥).
(٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/¬٢٤)، وهي من مسائل الفروق الفقهية التي جاءت في المخطوط.
(٤) انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٢١٣)، رد المحتار على الدر المختار (٢/ ٤٥٢).
[ ١٧٧ ]
(٣٤٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن دخلت الدار ثنتين، قال: هي طالق الساعة ثنتين في القضاء، وإذا دخلت الدار واحدة، وأما فيما بينه وبين الله، فهي ثلاث إذا دخلت الدار (^١).
(٣٤٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثنتين أولهما غدا، قال: تقعان عليها غدا، تقع الأولى ثم تتبعها الأخرى؛ وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثنتين أولهما اليوم، فإنهما تقعان عليها اليوم، الأولى منهما قبل الأخرى؛ وكذلك لو قال لامرأته: أنت طالق ثنتين أولهما للسنة، فإن كانت طاهرا من غير جماع وقعت عليها التي للسنة قبل، ثم تتبعها الأخرى، وإن كانت حائضا تأخرت التطليقتان جميعا حتى تطهر من حيضتها ثم تقعان جميعا التي للسنة قبل الأخرى فإن قال لها: أنت طالق ثنتين إحداهما للسنة، وقعت البدعية الساعة، وتأخرت التي للسنة (^٢).
(٣٥٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق واحدة قبلها رأس الشهر، أو قبلها دخولي هذه الدار، فهي طالق ساعة تكلم؛ وكذلك لو قال: معها رأس الشهر، أو معها دخولي هذه الدار، ولو قال: بعد رأس الشهر، أو بعد دخولي الدار لم يقع الطلاق حتى يمضي رأس الشهر، وحتى يدخل الدار؛ لأنه أضاف الطلاق في هذه إلى الفعل والوقت، فلا يقع إلا بعد ذلك، وفي الباب الأول أضاف الفعل والوقت إلى الطلاق، فلا يتأخر الطلاق لذلك ألا ترى أنه لو قال لامرأة أجنبية: أنت طالق واحدة قبلها تزويجي إياك، ثم
_________________
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٣١)، البناية شرح الهداية (٥/ ٣٥٩).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٠٥)، الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٠).
[ ١٧٨ ]
تزوجها أن الطلاق لا يقع عليها (^١).
(٣٥١) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لا مرأته: أنت طالق شهرا لا أطلقك، فهي طالق إذا مضى شهر من يمينه، وكذلك سنة لا أطلقك؛ ولو قال: حينا لا أطلقك وقع عليها تطليقة إذا مضى ستة أشهر من يمينه، ولو قال: أنت طالق شهرا لم أطلقك، فإن كان بين تزويجه إياها وبين يمينه شهر أو أكثر، فهي طالق ساعة حلف وإن كان أقل من شهر لم يقع عليها طلاق، وكان هذا بمنزلة قوله: أنت طالق قبل أن أتزوجك، وكذلك سنة لم أطلقك، وحينا لم أطلقك (^٢).
_________________
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٤٤)، البناية شرح الهداية (٥/ ٤٤٨).
(٢) انظر: المبسوط (٦/ ٩٠)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣١٦).
[ ١٧٩ ]