(٦٩٣) وقال أبو يوسف: يكبر الذي يذهب إلى العيد يوم الأضحى ويجهر، ولا يكبر يوم الفطر، وهذا قول أبي حنيفة (^١).
(٦٩٤) وقال أبو يوسف: وقيل له: ينبغي لأهل الكوفة وغيرهم، أن يكبروا في أيام العشر في الأسواق والمساجد؟ فقال: نعم (^٢).
(٦٩٥) وسألت أبا يوسف عن الإمام يكبر على المنبر في الأضحى أو الفطر، فقال: «نعم (^٣)، وليس فيه شيء مؤقت، قلت: ولم يكبر يوم الفطر؟، قال: لقول الله: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥]».
(٦٩٦) وقال أبو يوسف: التكبير من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة الغداة من آخر أيام التشريق، من أجل أن الناس يكونون محرمين فيلبون، فإنما يحلون صبيحة يوم النحر، فيستقبلون التكبير من صلاة الظهر يوم النحر؛ لقول الله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فإذا كان آخر أيام التشريق؛ كان النفر قبل الظهر، وانقطع التكبير (^٤).
_________________
(١) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٢٣): «وفي عيد الفطر هل يجهر بالتكبير في طريق المصلى؟ روى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ﵀: أنه لا يجهر»، وانظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ٢٧٩)، مجمع الأبحر في ملتقى الأنهر (١/ ١٧٣).
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ١٦٤)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١١٥)، البناية شرح الهداية (٣/ ١٢٢).
(٣) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٢/ ١٧٥)، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (٢٠٣).
(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ١٦٣)، المبسوط (٢/¬٤٣).
[ ٢٨٠ ]
(٦٩٧) وقال أبو يوسف في إمام كبر في العيد ثلاثا، أو نقص مما يكبر الناس، قال: يتبعون من خلفه الإمام، ولا يزيدون على تكبيره، أرأيت لو لم يكبر أكان لهم أن يكبروا؟! (^١)
(٦٩٨) وسألت أبا يوسف عن إمام كبر تكبير ابن عباس (^٢)، وبعض من خلفه يرى تكبير ابن مسعود (^٣)، قال: يتبع الإمام فيكبر ما كبر.
(٦٩٩) وسألت أبا يوسف عن الاستعاذة في صلاة العيد، قال: يستعيذ بعد ما يستفتح الصلاة قبل التكبير، ثم يكبر، ثم يقرأ؛ لأن التكبير من القراءة (^٤).
(٧٠٠) وقال معلى ورأيت أبا يوسف جاء راكبا يوم الفطر، فلما كان قريبا من المنبر نزل فصلى بنا في رحبة مسجد أبي جعفر، صلاة العيد ركعتين وكبر، فلما سلم صعد المنبر فخطبنا، ولم يؤذن له، ولم يقم.
(٧٠١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يرفع اليدين في صلاة العيدين في كل تكبيرة، وقال ابن أبي ليلى: لا يرفع في شيء منها، وقال أبو يوسف مثل: قول ابن أبي ليلى (^٥).
_________________
(١) انظر: تبن الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٢٢٥).
(٢) تكبر ابن عباس، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٥٦٩٢) عن عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، لا يكبر في المغرب: الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد.
(٣) تكبر ابن مسعود، أخرجه أبو يوسف في الآثار برقم (٢٩٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٥٦٩٧) عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد؛ واللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٢/ ١٥٩)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٩٩).
(٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩٩٢)، البناية شرح الهداية (٣/ ١١٥).
[ ٢٨١ ]
(٧٠٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أدرك الرجل الإمام في صلاة العيد وهو راكع افتتح وكبر التكبيرات، وإن خاف فوت الركوع: كبر وهو راكع، وقال أبو يوسف: إن لم [يخف] (^١) فوت الركوع كبر، وإن خاف فوت الركوع ركع ولم يكبر وهو راكع (^٢).
(٧٠٣) وقال أبو يوسف في إمام صلى بالناس يوم الأضحى على غير وضوء، فذبح قوم ضحاياهم، قال: يجزئ من ذبح، ويعيد بهم الإمام الصلاة إذا ذكر، ما لم يمض يوم النحر ويومين بعده، وإن صلى بهم في الفطر على غير وضوء: أعاد بهم يوم الفطر ويوما بعده (^٣).
(٧٠٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في الاستسقاء: ليس إلا الدعاء (^٤).
(٧٠٥) وقال أبو يوسف: يخطب الإمام في الاستسقاء قائما على غير منبر؛ ويكون الدعاء مع الخطبة، فإن أعيا قعد، وليس في الخطبة قعود، ويصلي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، والخطبة بعد الصلاة (^٥).
_________________
(١) في الأصل: يخاف.
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٠٩).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١١٣).
(٤) انظر: مختصر القدوري (٤٤)، البناية شرح الهداية (٣/ ١٥٠).
(٥) انظر: الأصل (١/ ٣٦٦)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ١٤٠).
[ ٢٨٢ ]