(٦٧٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا سافر مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام قصر، ويأخذ بحديث النبي: «لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم» (^١)، وهذا قول أبي يوسف.
(٦٧١) وقال أبو يوسف: إذا سافر الرجل يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو سفر، وكذلك المرأة إذا حاضت يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو حيض (^٢).
(٦٧٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قدمت بلدة فنويت الإقامة خمسة عشر يوما، فأكمل تلك الساعة (^٣).
(٦٧٣) وقال أبو يوسف في مسافر سها عن صلاته فسجد سجدة السهو، ثم تشهد، ثم نوى الإقامة، فإنه يعيد سجدتي السهو في آخر صلاته (^٤).
(٦٧٤) وقال أبو يوسف: إذا صلى المسافر ركعتين فسها فيهما، فلما سلم نوى المقام قبل أن يسجد للسهو، قال مضت صلاته على صلاة المسافر، ولا يتم أربعا.
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (١٠٨٦) عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم».
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/¬٢٢)، البناية شرح الهداية (٣/¬٤).
(٣) انظر: الأصل (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/¬٢٦)، البناية شرح الهداية (٣/¬١٧).
(٤) انظر: مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (١٨١)، البناية شرح الهداية (٢/ ٦٢٥).
[ ٢٧٣ ]
(٦٧٥) وقال أبو يوسف في مسافر أم قوما فأحدث، ثم نوى الإقامة من قبل أن يبرح من موضعه، قال: هو مقيم، ولا يقدم رجلا، ولا تفسد صلاتهم (^١).
(٦٧٦) وقال أبو يوسف في رجل من أهل الكوفة قدمت عليه امرأة من خراسان حاجة، قال: إن كانت حجة الإسلام فإنها تقصر الصلاة إلا أن تنوي الإقامة، أو تكون قد كانت أوطنت الكوفة مرة، فتتم إذا قدمت الكوفة، وكذلك حجة التطوع؛ ما لم [يقل] (^٢) لها الزوج: قد حبستك.
(٦٧٧) وقال أبو يوسف: إذا سافرت المرأة مع زوجها فنوى الزوج الإقامة؛ ولم تعلم المرأة بذلك؛ وجعلت تصلي صلاة المسافر قال: إذا علمت أعادت ما كانت صلت، وإن كان ذلك أكثر من يوم، وكذلك العبد مع سيده، وكذلك العبد مع من استأجره، وكذلك الأسير، وكذلك الرجل يسافر مع أمير المؤمنين؛ فهو في ذلك مثل المرأة، وإن كانت المرأة هي التي نوت المقام ولم ينوه الزوج فالنية نية الزوج، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية المولى، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية السيد (^٣).
(٦٧٨) وقال أبو يوسف: إذا حمل رجل رجلا فذهب به وهو لا يدري أين يذهب به، فإنه يتم الصلاة حتى يسير ثلاثا، وإذا سار ثلاثا قصر، قلت له: فإن علم بعد الثلاث أن الذي بقي من غايته مقدار وقت صلاة؟ قال: يقصر الصلاة، لأنه وجب عليه التقصير من يوم حمل، ولو صلى ركعتين منذ يوم
_________________
(١) المبسوط (١/ ٢٤١)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/¬٤٢)، البحر الرائق (٢/ ١٤٦).
(٢) في الأصل: يقول.
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/¬٣٤)، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (١٦٢).
[ ٢٧٤ ]
حمل ثم سار به مسيرة ثلاث، فإن صلاته تجزئه، وإن سار به أقل من مسيرة ثلاث أعاد كل صلاة صلاها ركعتين (^١).
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٣/¬٣٦).
[ ٢٧٥ ]