(٢٨٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إذا حضت وطهرت، فأنت طالق، فهذا طلاق السنة، فإن طلقها في حيضها تطليقة وقعت عليها الأخرى إذا طهرت، ولو كان طلقها تطليقة للسنة ثم طلقها في حيضها تطليقة تأخرت التي للسنة؛ [لأنه] (^١) أفصح ههنا بالسنة، ولم يفصح في المسألة الأولى (^٢).
(٢٨٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل طلق امرأته للسنة وهي طاهر من غير جماع من الزوج إلا أن رجلا قد كان وطئها في طهرها هذا، قال: إن كان الرجل وطئها بزنا، فإن الطلاق واقع عليها في طهرها هذا؛ وإن كان وطئها بشبهة لم يقع عليها في هذا الطهر طلاق، وعليها العدة من الذي وطئها (^٣).
(٢٨٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا للسنة، وهي طاهر من غير جماع، وقعت عليها واحدة من ساعته، فإن راجعها من ساعته وقعت عليها أخرى، ثم إن راجعها من ساعته وقعت عليها أخرى، فيقع عليها ثلاث في طهر واحد؛ وقال أبو يوسف: لا يقع عليها في طهر واحد أكثر من تطليقة (^٤).
_________________
(١) في الأصل: لأنها.
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٥٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢٥٧).
(٣) انظر: الأصل (٤/ ٣٩١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٠١)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٢٣)،
[ ١٦١ ]
(٢٩٠) وقال أبو حنيفة: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا للسنة وهي طاهر من غير جماع، فأمسك يدها ساعة، فهي طالق ثلاثا تكون رجعة بعد طلاق، ثم طلاقا، ثم رجعة، ثم طلاقا.
(٢٩١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال لامرأته، وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق للسنة ينوي أن يقع عليها ثلاث في مكان واحد، قال: تبين من ساعتها بثلاث (^١).
(٢٩٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق سنية، أو قال: أنت طالق السنة رسول الله ﷺ، فهي طالق لغير السنة ساعة تكلم، ولا يشبه هذا قوله: للسنة وبالسنة، إنما قوله: سنية كقوله: دخولية، وقوله: سنة كقوله: دخولا، وقوله: للسنة كقوله: لدخول هذه الدار، وقوله: بالسنة كقوله: بدخول هذه الدار (^٢).
(٢٩٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إذا تزوجتك، فأنت طالق ثلاثا للسنة فتزوجها، فوقعت عليها واحدة، ثم دخل بها، ثم تزوجها - أيضا -، قال: إن كانت ممن تحيض لم يقع عليها شيء حتى تحيض وتطهر؛ وإن كانت لا تحيض من صغر، أو كبر، أو كانت حبلى، وقعت عليها الثانية ساعة تزوجها، وهذا بمنزلة رجل دخل بامرأته، ثم طلقها للسنة، فإن كانت حبلى، أو عدتها غير الحيض وقع عليها ساعة طلق، وإن كانت ممن
_________________
(١) البناية شرح الهداية (٥/ ٢٩٥).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٤٨٤)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٩٦).
(٣) انظر: الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٢).
[ ١٦٢ ]
لا تحيض يقع عليها حتى تحيض وتطهر (^١).
(٢٩٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني ثلاثا للسنة، فقال لها: أنت طالق، وسكت، قال: هي طالق واحدة للسنة، فإن قال لها: أنت طالق ثلاثا، فهي طالق ثلاثا للسنة؛ قال معلى: قيل لأبي يوسف: فإن كان قال لها: قد طلقتك، فأشار بيده أنها ثلاث، فقال: لا يشبه قوله: «أنت طالق» «قد طلقتك» (^٢).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٥/¬٤٦)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٨٨).
(٢) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (٩٩)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢١٦).
[ ١٦٣ ]