(٩٠٨) وسألت أبا يوسف عن رجل أخذ من عبده الضريبة، فقال: قال أبو حنيفة: إذا أخذ ضريبته فقد أذن له في التجارة، وهو قول أبي يوسف (^١).
(٩٠٩) وقال أبو يوسف: إذا اشترى العبد متاعا، فركبه دن ومولاه غائب فقال: لست بمأذون لي في التجارة، ولا يعلم أن المولى أذن له، فإنه يؤخذ بالدين، ويحبس به، ولا يباع في الدين حتى يحضر المولى (^٢).
(٩١٠) وقال: إذا باع العبد أو الصبي بيعا فقال المشتري: أنتما محجور عليكما، وقالا: نحن مأذون لنا، فالقول قول الذي يدعى الإذن (^٣).
(٩١١) وقال أبو يوسف في مملوكين مأذون لهما في التجارة، قال: لهما أن يشتركا (^٤).
(٩١٢) وقال أبو يوسف: إذا كان العبد المأذون، له عبد، فقتل قتيلا،
_________________
(١) انظر: الأصل (٨/ ٤٩٥)، المبسوط (٤/¬٢٥).
(٢) انظر: الأصل (٨/ ٥٦٥)، البناية شرح الهداية (١١/ ١٧٢).
(٣) انظر: المبسوط (٢٥/ ٧٣)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (٣٩١).
(٤) جاء في المبسوط عند الكلام على شركة العبدين المأذون لهما في التجارة (٢٦/¬٢٩): «وإذا اشترك العبدان المأذون لهما في التجارة شركة عنان على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد؛ لأن في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه، والمأذون لا يملك الكفالة فهو بمنزلة ما لو اشتركا شركة مفاوضة، فإن الشركة بينهما تكون عنانا لا مفاوضة لما فيها من معنى الكفالة، فإن أذن لهما الموليان في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة، ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن لكل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة».
[ ٣٤٦ ]
وقيمته مائة درهم، فالعبد بالخيار إن شاء دفعه، وإن شاء فداه (^١).
(٩١٣) وقال أبو يوسف: إذا أذن غرماء العبد المأذون للمولى أن يعتقه أو يبيعه أو يهبه، فإن وهبه: اتبعوا العبد بالدين، فإن باعه: فدينهم في ثمنه، وإن أعتقه: فهم بالخيار إن شاؤوا اتبعوا المولى وإن شاؤوا اتبعوا العبد (^٢).
(٩١٤) وقال أبو يوسف: إذا باع العبد المأذون له بيعا، وغاب ولم يقبض الثمن، فأراد المولى قبض المال، وقال: ليس على العبد دين وصدقه المشتري بذلك، فللمشتري ألا يدفع إلى المولى شيئا حتى يحضر العبد، وليس للمشتري أن يرد البيع على المولى بعيب إن وجده به والعبد في هذا الموضع بمنزلة الوكيل.
(٩١٥) وقال أبو يوسف: إذا اشترى العبد المأذون له في التجارة أمة وعليه دين، فليس للسيد أن يزوجها من العبد ولا من غيره (^٣).
(٩١٦) وقال أبو يوسف: إذا أعتق الرجل عبدا لعبده المأذون له، وعلى المأذون له دين قليل أو كثير، فإن أبا حنيفة قال: عتقه باطل، وقال أبو يوسف: عتقه جائز (^٤).
(٩١٧) وقال أبو يوسف في رجل استأجر عبدا من مولاه شهرا، على أن يبيع له ويشتري بأجر معلوم فالإجارة جائزة، فإن لحق العبد من ذلك دينا،
_________________
(١) انظر: المبسوط (٢٣/¬٢٦)، البناية شرح الهداية (١٠/¬١٧).
(٢) انظر: الأصل (٨/ ٥٤٦)، المبسوط (٢٥/ ٥٨).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (١١/ ١٤٢).
(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٨/ ٤٩٩).
[ ٣٤٧ ]
فإن العبد يؤخذ به، ويكون في عنقه، ويتبع العبد المستأجر بذلك، وللغرماء أن يبيعوا العبد في الدين، فإن باعوه وأخذوا ثمنه؛ رجع مولى العبد على المستأجر بقيمة عبده، فإن بقي من دين الغرماء شيء اتبعوا به العبد، ورجع العبد بذلك على المستأجر، وإن كان العبد وهبت له ألف درهم قبل أن يباع، فالغرماء أحق بها، فإن أخذوها رجع بها مولى العبد على المستأجر (^١).
(٩١٨) وقال أبو يوسف: لا بأس أن يجيب الرجل دعوة العبد المحجور عليه (^٢).
(٩١٩) وقال أبو يوسف: إذا بعث العبد المأذون له في التجارة، حل كل دين عليه إلى أجل، وكذلك إذا حجر عليه المولى، أو باعه بإذن الغرماء حل كل دين عليه إلى أجل، وإن أعتقه لم يحل ما عليه من الدين، وكان إلى أجله (^٣).
(٩٢٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أودع الرجل الصبي مالا فاستهلكه، وأقرضه مالا فاستهلكه فلا شيء عليه في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: أما القرض فلا شيء عليه؛ لأنه قد سلطه على استهلاكه، وأما الوديعة: فيضمنها الصبي، وأما المحجور عليه، فهو عليه إذا أعتق في قول أبي حنيفة، وأما في قولي: فهو في رقبته تباع فيه، ولم يذكر أبو يوسف قوله في القرض (^٤).
(٩٢١) وقال أبو يوسف في رجل أقرض عبدا محجورا عليه ألف درهم،
_________________
(١) انظر: الأصل (٨/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، المبسوط (١٨/¬٢٥).
(٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٦/ ١٦٢).
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١٠٥).
(٤) انظر: الأصل (٣) / (٣٢)، المبسوط (١٤/¬٤١).
[ ٣٤٨ ]
فاشترى بها وباع، أو اشترى بها متاعا، قال: رب القرض أحق بما في يد العبد من المولى حتى يستوفي الألف، هذا قول أبي حنيفة وقولي. وقال في رجل أقرض عبده ألف درهم، وهو مأذون له في التجارة وعليه دين، فالمولى أحق بها، وكذلك إن أودعه وديعة فاشترى العبد بها متاعا فالمولى أحق بالمتاع (^١).
(٩٢٢) وقال أبو يوسف في عبد مأذون له حجر عليه مولاه، ونهى غرماءه أن يعطوه من دينه شيئا، قال: إن أعطاه الغرماء برئوا، وكذلك لو كان المولى باع عبده وله دين، فأعطى الغرماء الدين للعبد بعدما بيع؛ فإنهم يبرؤون، وكذلك رجل باع لرجل ثوبا ثم إن الأمر نهاه أن يقبض الثمن، ونهى المشتري أن يدفع إليه الثمن؛ فإن دفع إليه المشتري الثمن بعد ذلك فهو بريء (^٢).
(٩٢٣) وقال أبو يوسف في عبد محجور عليه، أدان رجلا دينا، فنهاه مولاه الذي عليه الدين أن يدفعه إلى العبد، فقضاه الغريم، قال: إن كان رد على العبد الدراهم التي كان أخذها منه بأعيانها؛ فهو بريء، وإن قضاه غيرها لم يبرأ من الضمان، وهي للمولى عليه، ويبرأ في قول أبي حنيفة في الوجهين جميعا (^٣).
_________________
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١١٥)، مجمع الضمانات (٤٣١).
(٢) انظر: الفتاوى الهندية (٥/ ١١٧).
(٣) جاء في مجمع الضمانات (٤٣٥): «عبد محجور أدان رجلا دينا فأذن مولاه من عليه الدين أن يدفعه إلى العبد فقضاه الغريم ذكر المعلى عن أبي يوسف إن كان رد على العبد عين تلك الدراهم التي أخذها منه برئ وإن رد غيرها لم يبرأ وعند أبي حنيفة يبرأ في الوجهين كالفضولي إذا أدان مال غيره فبقضاء الدين يبرأ».
[ ٣٤٩ ]
(٩٢٤) وقال أبو يوسف في [مدبر] (^١) استهلك متاعا لرجل فأعتقه مولاه، فلا شيء على المولى، ولو قتله رجل فأخذ المولى القيمة؛ كان الغريم أولى بها، ولو قتله المولى كان ضامنا لقيمته.
_________________
(١) في الأصل: مدبرا.
[ ٣٥٠ ]