(٥٦٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أصاب ثوبه من ماء قد توضئ به، قال: إن كان من غسل غائط أو بول، فإن أصابه أكبر من قدر الدرهم لم يصل فيه، وإن كان من الوضوء فإنه يصلي فيه؛ إلا أن يكون الذي أصابه شيئا كثيرا فاحشا، فإذا أصابه شيء كثير فاحش لم يصل فيه، وقال: إن كان الذي أصابه شبرا أو أكثر لم يجزئه أن يصلي فيه حتى يغسله، قال: وإن كان أصابه ذلك من وضوء على طهارة فإنه لا ينجس الثوب؛ ولكن إن توضأ رجل بهذا الماء الذي توضأ به صاحبه - وهو على طهارة - لم يجزئه وضوءه ذلك (^١).
(٥٦٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إن صلى في ثوب قد أصابه من لبن أتان أكثر من قدر الدرهم أجزأته صلاته (^٢).
(٥٦٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب الثوب من اللعاب، أو من بول البقر والغنم، أو من ماء قد توضيء به لصلاة فإن ذلك لا ينجس الثوب حتى يكون شبرا في شبر أو أكثر من ذلك، وإن كان الذي أصاب الثوب مما توضأ به إنسان طاهر فإنه لا ينجسه ما أصابه من ذلك من شيء، وإن توضأ به إنسان يجزئه (^٣).
قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا صلى الرجل في ثوب قد أصابه سكر أو
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني (١/ ١٢١).
(٢) انظر: الجوهرة النيرة (١/¬٢٠)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (٥١).
(٣) انظر: المحيط البرهاني (١/ ١٣٠)، البحر الرائق (١/ ٢٤٥).
[ ٢٤٣ ]
نقيع زبيب قد غلى، فإن كان فاحشا لم تجزئه - والفاحش شبر أو أكثر -، وإن كان الذي أصابه منصف أو نبيذ معتق فصلاته تامة، لأن عامة العلماء لا يرون به بأسا (^١).
(٥٦٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا كان بالرجل جرح لا يرقأ فإن أصاب من دمه أو جسده أكثر من قدر الدرهم لم يجزئه أن يصلي فيه حتى يغسله، وهو قول أبي يوسف (^٢).
(٥٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب الجبة المحشوة [دم] (^٣) أقل من قدر الدرهم فخلص إلى البطانة - وهو إن جمع كان أكثر من قدر الدرهم - فصلى فيه فصلاته تامة - والجبة بمنزلة الثوب الواحد -، وإذا عصب يده بخرقة فأصاب الخرقة دما أقل من قدر الدرهم وخلص إلى الجانب الآخر - وهو إن جمع كان أكثر من قدر الدرهم -، فإن صلى والعصاب على يده على حاله فصلاته فاسدة، ولا يشبه هذا الجبة، لأن الجبة ثوب واحد.
(٥٧١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل صلى في جلد خنزير مدبوغ؟ قال: صلاته فاسدة (^٤).
(٥٧٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أصاب الثوب من روث الدواب أكثر من قدر الدرهم المثقال فصلى فيه؛ أعاد الصلاة، وقال ابن أبي ليلى: لا يعيد الصلاة حتى يكون شيئا فاحشا، وهو قول أبي يوسف،
_________________
(١) انظر: المبسوط (١٣/¬٣٤).
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٤٨٦)، البحر الرائق (١/ ٢٢٦).
(٣) في الأصل: دما
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٤٠٨)، المحيط البرهاني (١/ ٤٧٤).
[ ٢٤٤ ]
والفاحش عند أبي يوسف: شبر في شبر (^١).
(٥٧٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أصاب الخف أو الثوب أكثر من قدر الدرهم المثقال من بول الذي لا يؤكل لحمه، فصلى فيه؛ أعاد الصلاة، وإن كان من بول ما يؤكل لحمه؛ لم يعد حتى يكون شيئا فاحشا، وهو قول أبي يوسف (^٢).
(٥٧٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب أسفل الخف من البول أكثر من قدر الدرهم فجف فمسحه بالأرض؛ فإن ذلك لا يجزئه، حتى يغسله، ولا يشبه هذا: الروث، والمني (^٣).
(٥٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا لزق بالخف من الروث أكثر من قدر الدرهم فصلى فيه؛ فصلاته فاسدة.
(٥٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إن أصاب خفه روث رطب فحته بعدما يبس - كائنا ما كان - فإنه لا يفسد صلاته إن صلى فيه، فإن هو لم يحته وصلى فيه وكان ذلك أكثر من نصف الخف فصلاته فاسدة، وإن كان أقل من ذلك فصلاته تامة، وقال أبو حنيفة: حته [أو] (^٤) لم يحته فهو سواء إذا كان رطبا، وإن جف فحته أجزأه (^٥).
(٥٧٧) وقال أبو حنيفة: إن أصابه ندى الروث ولم يصبه الروث، فحته أو
_________________
(١) انظر: الأصل (١) / (٢٩) ٩، المحيط البرهاني (١/ ١٩٣).
(٢) انظر: الأصل (١) / (٢٩)، البناية شرح الهداية (١/ ٥٩٨).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٧١١)، اللباب في شرح الكتاب (١/ ٥٢).
(٤) في الأصل: و، والصواب ما أثبته لاختلاف الحالتين، والله أعلم.
(٥) انظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (٨٠).
[ ٢٤٥ ]
لم يحته فصلى فيه فصلاته فاسدة، وقال أبو حنيفة: إن أصابه روث فحته وهو رطب، فإن ذلك لا يجزئه حتى يغسله، ولا يشبه هذا إذا حته وهو يابس، وهذا قول أبي يوسف (^١).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/¬٤٧).
[ ٢٤٦ ]