(٩٦٦) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يقول: لا يجوز شراء الغلام، ولا بيعه، ولا تجري عليه الأحكام إذا لم يحتلم، في أقل من تسع عشرة سنة والجارية في أقل من سبع عشرة سنة، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى ألا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا تجري عليه الأحكام في أقل من خمس عشرة سنة، والجارية كذلك (^١).
(٩٦٧) وقال أبو يوسف: إذا شهد أربعة على رجل أنه زنا، ولم يفسروا فإن الإمام يسألهم: كيف الزنا؟ فإن قالوا: لا نزيدك على هذا، لم يحد واحدا منهم، ولم يضرب قاذف المشهود عليه (^٢).
(٩٦٨) وقال أبو يوسف في أربعة شهدوا على رجل بالزنا، وهو محصن، ثم غابوا، أو ماتوا، فإن أبا حنيفة قال: أدرأ عنه الحد، وقال أبو يوسف: أرجمه، وقال: هذا وسائر الحدود عندي سواء (^٣).
(٩٦٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل بالزنا أربع مرات في مجلس واحد، فإني لا أحده حتى يقر أربع مرات في [أربعة] (^٤) مواطن، والحد في ذلك: أن يقر، ثم يدفع من عند الإمام فيتنحى، ثم يرجع فيقر، فإذا أقر هكذا أربع مرات حددته، وهو قول أبي يوسف، وقال ابن أبي ليلى: إذا اقر أربع مرات بالزنا في مجلس واحد، حددته (^٥).
_________________
(١) انظر: الأصل (٧/ ٢٦٩)، البناية شرح الهداية (٨/ ١٠٨).
(٢) انظر: الأصل (٧/ ١٥٦).
(٣) انظر: الأصل (٧/ ١٥٤).
(٤) في الأصل: أربع.
(٥) انظر: المبسوط (٣٠/ ١٥١).
[ ٣٦٥ ]
(٩٧٠) وقال أبو يوسف في رجل قذف امرأته، فقام أربعة فساق، فشهدوا أنها زنت، قال: أدرأ عن الشهود، ويلاعن الزوج، وإن أقام أربعة محدودين، فإني أحد الأربعة (^١).
(٩٧١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجلين شهدوا على رجل أنه زنا بهذه المرأة، وأنه استكرهها على ذلك، وشهد آخران أنه زنا بها، وأنها طاوعته، قال: أدرأ عنهم جميعا، وقال أبو يوسف: يحد الرجل (^٢).
(٩٧٢) وقال أبو يوسف: وسألته عن رجل دخل بامرأته، وهي حرة، مسلمة، ثم جن، أو صار معتوها، ثم أفاق فزنا، قال: لا يكون محصنا حتى يدخل بها بعد ما يفيق (^٣).
(٩٧٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يحصن النصراني، ولا يرجم واحد منهما إن زنا، وكذلك اليهودي والمجوسي، وقال أبو يوسف: أرجم النصراني واليهودي إذا زنيا، وتحتهما امرأة نصرانية، أو يهودية، وكذلك المرأة إذا زنت، ولها زوج يهودي أو نصراني، وأما المجوسيين فلا أرجم واحدا منهما، أخذ في النصراني واليهودي بالأثر (^٤).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٦/ ٢٣٥)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٢٩).
(٢) انظر: الأصل (٧/ ١٥٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/¬٢٣).
(٣) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٨٩).
(٤) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/¬١١)، رد المحتار على الدر المختار (٤/¬١٦)، والأثر المقصود ما أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٦٣٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵁ أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم». فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم،
[ ٣٦٦ ]
(٩٧٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل أمة، وهو يعلم أنها أمته، وهذا إذا دخل بها، قال: عليه الحد (^١).
(٩٧٥) وقال أبو يوسف: إذا أقر الرجل بالزنا أربع مرات وهو محصن، فأمر القاضي برجمه، فذهبوا به ليرجموه، فرجع عما أقر به، فقتله رجل، قال: لا شيء على من قتله بعد رجوعه، ما لم يبطل القاضي عنه الرجم، فإن أبطل القاضي عنه الرجم، ثم قتله رجل، قتل به (^٢).
(٩٧٦) وقال: قال أبو يوسف في رجل شهد عليه أربعة بالزنا، فجلده الإمام مائة، ثم شهد عليه رجلان بالإحصان، قال: قال أبو حنيفة: لا أرجمه، وقال أبو يوسف: أرجمه، وليس له من أرش السياط شيء، من قبل أن بعضهم قد كان يجلد ثم يرجم (^٣).
(٩٧٧) وقال أبو يوسف: إذا عمل عمل قوم لوط: فعليه حد الزنا، وإن قذف به رجلا فعليه حد القذف (^٤).
_________________
(١) فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة».
(٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٤/¬١٦).
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/¬٧).
(٤) انظر: الجامع الكبير (١٦٤ - ١٦٥).
(٥) انظر: الأصل (٧/ ١٨٩)، التجريد للقدوري (١٩٧).
[ ٣٦٧ ]