(٢٣٤) وقال أبو يوسف: إذا باع النصراني من النصراني عبدا بخمر، فدفع العبد، ولم تقبض الخمر حتى أسلم أحدهما، قال: أيهما ما أسلم انتقض البيع، فإن مات العبد في يدي المشتري بعد ما أسلم أحدهما، فعليه قيمته؛ ولو كان الخمر قد قبضت، ولم يقبض العبد حتى أسلم أحدهما، فالبيع جائز أيهما ما أسلم، وكذلك لو أسلما جميعا (^١).
(٢٣٥) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل باع ثوبا بجريب من طعام الشام موصوف، فانقطع طعام الشام، قال: إن شاء تركه إلى السنة المقبلة حتى يأخذ مثل طعامه، وإن أعطي من غير طعام الشام، فشاء أن يأخذه فله ذلك ولا أجبره على ذلك إلا على طعام الشام (^٢).
(٢٣٦) وقال أبو يوسف في رجل اشترى ثوبا بدراهم طبرية فدفع الثمن، ثم استحق الثوب، وكسدت الطبرية، والثمن قائم بعينه، قال: يرد الثمن بعينه، ليس عليه شيء غيره. فإن لم يستحق الثوب ولكن المشتري وجد بالثوب عيبا، فرده بقضاء قاض، ولم يقبض الثمن حتى كسدت الطبرية والثمن قائم بعينه، فإن له في هذا قيمة الدراهم الطبرية من الذهب، ولا يشبه هذا الاستحقاق؛ لأنه قبض الثمن في هذا الوجه على ملك صحيح.
_________________
(١) انظر: الأصل (٢/ ٤٧١)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٤٩٦).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٣٠٦).
[ ١٤٦ ]
(٢٣٧) وقال أبو يوسف في رجل في يديه كر حنطة، فباع نصفه من رجل، فاستحق نصف الكر، قال: يأخذ المشتري [الثاني] (^١) النصف الثاني.
(٢٣٨) وقال أبو يوسف في رجل اشترى أرضا، فاستحق منها مسجد للمسلمين عامة، قال المشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي بحصته من الثمن (^٢).
(٢٣٩) وقال أبو يوسف: إذا أودع رجل رجلا أمة، ثم باعها منه بيعا فاسدا، فإن رجع فقبضها، وأعتقها، فعتقه جائز (^٣).
(٢٤٠) وقال أبو يوسف: إذا كان في كتاب الشرى: «وفلان ضامن لقيمة ما أحدث فلان فيها من بناء، وهو في ذلك أمين مؤتمن. فالقول في ذلك قوله» فإن هذا لا يفسد البيع، والبيع جائز؛ ولو كتب: «على أن القول في ذلك قوله» كان البيع فاسدا.
_________________
(١) كذا وردت في الأصل، ولعلها سبق قلم من الناسخ لعدم وجود مشتر ثان في المسألة أصلا.
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٣٨٥)، فتاوى قاضيخان (٢/ ٧٤)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٣٢).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٤٢١).
[ ١٤٧ ]