(٩٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: لست لأبيك ولا لأمك، فلا حد عليه، وإذا قال لرجل معروف الأب: أنت ابن فلان، لرجل أجنبي، وذلك في صحة، فهو قاذف للرجل الأجنبي، ولأم الرجل الذي سابه، يضرب لهما حدا واحدا (^١).
(٩٧٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل للرجل: يا زانية، فليس بقاذف، وإذا قال للمرأة: يا زان فهو قاذف، وقال أبو يوسف: هو قاذف في الوجهين جميعا (^٢).
(٩٨٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال: فرجك زان، فعليه الحد، وهو قول أبي يوسف.
(٩٨١) قال أبو يوسف إذا قال: بدنك زان، أو جسدك زان، فعليه الحد (^٣).
(٩٨٢) وقال أبو يوسف في شارب الخمر: إذا لم يؤت به حين شربها فلا حد عليه في قول أبي حنيفة، وقولى، وقال أبو يوسف: إذا أخذه السلطان، أو جلاوزته، وريحها يوجد منه، فمكث عندهم شهران، أو أكثر فإنه يحد، وإن أخذه قوم من عرض الناس، فإن انتهوا به إلى السلطان وريحها يوجد منه جلده الحد، وإن كان ريحها لا يوجد منه لم يجلده (^٤).
_________________
(١) انظر: الأصل (٧/ ٢١٢ وما بعدها)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٦٥).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/¬٧)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٧٣).
(٣) انظر: الأصل (٥/¬٤٩)، المبسوط (٧/¬٥٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣٥٣)، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (٢٧٨).
[ ٣٦٨ ]
(٩٨٣) قال أبو حنيفة في السارق، أو الزاني، إذا أخذه السلطان أقام عليه الحد، وإن بقي حتى يتقادم، وإن أخذه غير السلطان، فإن أتوا به السلطان وقد تقادم ذلك لم يقم عليه الحد، وإن أتوا به قبل أن يتقادم ذلك، أقام عليه الحد، فجهدنا على أبي حنيفة أن يوقت في التقادم شيئا، فأبى، قال أبو يوسف: ووقت لنا فيه شهرا، فإذا كان دون الشهر، أقيم عليه الحد، وإذا كان بعد الشهر، لم يقم عليه (^١).
(٩٨٤) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قذف رجلا، فضربه الإمام بعض الحد، ثم قذف الإمام، قال: يتم له الحد (^٢).
(٩٨٥) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: ضرب الزاني ضربا وجيعا، وليس بالقتل، وكذلك الشارب، وضرب القذف أيسر من هذين، والتعزير أشد من ذلك كله (^٣).
(٩٨٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يضرب الزاني والشارب في إزار، وأما القاذف فيضرب في ثيابه التي أخذ فيها إلا أن يكون عليه فرو، وهو قول أبي يوسف (^٤).
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣٢٧)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٢٨١)، وفيها نص عن معلى بن منصور عن أبي يوسف عن أبي حنيفة وهو ما جاء في البناية شرح الهداية قال: «ونقل الناطفي في الأجناس» عن «نوادر المعلى قال أبو يوسف: جهدنا على أبي حنيفة ﵀ أن يوقت في ذلك شيئا فأبى».
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣٨٨).
(٣) انظر: الأصل (٧/ ١٦٠)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٩٦).
(٤) انظر: الأصل (٧/ ١٩٤)، التنبيه على مشكلات الهداية (٤/ ١٣٢).
[ ٣٦٩ ]
(٩٨٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يفرق الضرب في أعضائه، - في كل حد - ما خلا الوجه، والرأس، والفرج، وقال ابن أبي ليلى: يفرق الضرب في أعضائها كلها ما خلا الوجه، والفرج، وهو قول أبي يوسف (^١).
(٩٨٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: [١/ ١١٦] إذا قذف رجل مائة رجل بكلمة واحدة، أو متفرقا، فليس عليه أكثر من حد واحد، وإن ضرب لواحد منهم، ثم جاء بقيتهم لم يضرب، ودخل حدهم في حد الذي ضرب له، وهو بمنزلة رجل زنا مرارا، فإنما عليه حد واحد، وهو قول أبي يوسف، وقال ابن أبي ليلى: إذا قذفهم بكلمة واحدة، كان عليه حد واحد، وإذا قذفهم فراد، فعليه لكل رجل حد على حدة (^٢).
(٩٨٩) وقال أبو يوسف: إذا قذف رجل أم رجل، فإن كان القاضي يعرف أنها كانت حرة مسلمة، جلد القاذف، وإلا حبسه، وسأل المقذوف البينة على ذلك، فإن زعم أن له بينة؛ بالغ القاضي في النظر في ذلك، ويؤجله أجلا، فإن لم يأت ببينة؛ أخرجه من السجن، فأخذ منه كفيلا، وليس للقاضي أن يعزره (^٣).
(٩٩٠) وقال أبو يوسف: إذا اجتمعت الحدود والقتل، ضرب حد القذف وحده، ثم قتل، وتبطل بقية الحدود؛ لأن القذف من حقوق المسلمين (^٤).
(٩٩١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يأخذ بالحد في القذف إلا
_________________
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٣/ ٣٦٣)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٧٥).
(٢) انظر: التجريد للقدوري (١٠/ ٥٢٥١)، البناية شرح الهداية (٣/ ٣٧٣).
(٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٥٤).
(٤) انظر: الأصل (٧/ ٢٢٨).
[ ٣٧٠ ]
الوالد والولد (^١).
(٩٩٢) وسألت أبا يوسف عن رجل قذف مجوسيا، قال: عليه التعزير (^٢).
_________________
(١) انظر: الأصل (٧/ ١٩٩)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٧٢).
(٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٩٥)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٨٦).
[ ٣٧١ ]