(٤٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: الزيادة في المبيع جائزة وإن كان المبيع مستهلكا، وقال أبو يوسف: إن كان المبيع قائما بعينه، فالزيادة جائزة، وهي بمنزلة المناقضة وشرى جديد، وإن كان المبيع مستهلكا فالزيادة باطلة، وهي هبة (^١).
(٤٠٣) قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم، ثم لقي البائع، فزاده في الثمن خنزيرا، فالبيع فاسد منتقض، وقال أبو يوسف: لا تجوز الزيادة، وكل زيادة لو كانت في صلب البيع فسد البيع، فإنها لا تجوز.
(٤٠٤) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل جارية بألف، فولدت ولدا قبل القبض، فحط البائع عن المشتري من الولد مائة درهم، فالحط باطل؛ قال: ولو كان قبضها وولدها، ثم حط عنه المائة كان الحط جائزا (^٢).
(٤٠٥) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا، فأعتقه، ثم زاد البائع في الثمن دراهما، وزاده البائع مع العبد ثوبا، فالزيادة باطلة في الوجهين جميعا (^٣).
(٤٠٦) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل قفيز حنطة بدرهم بعينه، فلم يقبضه حتى حط عن البائع ربع ذلك القفيز قال: الحط باطل؛ ولو كان اشترى منه قفيز حنطة من طعام عنده، ثم حط عنه ربع قفيز كان
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٤٧٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ٥٢٢).
(٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٢٨٥).
(٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١٥٨) البناية شرح الهداية (٨/ ٢٥٤).
[ ١٩٤ ]
[الحط قبل القبض] (^١) جائزا، ولو كان له منه قفيز، فقبضه، ثم حط عنه ربع القفيز كان الحط باطلا (^٢).
(٤٠٧) وقال أبو يوسف في رجلين اشتريا من رجلين عبدين، فحط لأحدهما بعض الثمن، أو حط له شيء من حيته مسمى، أو حط له حصته كلها، قال: فالحط كله عن الذي حط له ولا يشركه صاحبه في شيء من ذلك، ألا ترى أنه لو أجل أحدهما أجلا لم يشركه صاحبه في الأجل، ألا ترى إن كان بالثوب عيب، فرد أحدهما حصته لم يشرك الآخر فيما بقي من الثوب.
(٤٠٨) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل أمة، فلم يقبضها حتى زاده البائع في البيع أمة أخرى، ثم استحقت الأولى، فإن المشتري إن شاء أخذ الباقية بحيتها من الثمن كأن الشرى كان وقع عليهما جميعا.
(٤٠٩) ولو كان باعه أمة، فوجد بها المشتري عيبا قبل القبض أو بعد القبض، فصالحه البائع من العيب على أمة أخرى ثم استحقت الأولى، فالصلح باطل في الوجهين جميعا.
_________________
(١) في الأصل: القبض قبل الحط، وهو سهو من الناسخ، قدم فيه ما هو مؤخر في المسألة.
(٢) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٣١).
[ ١٩٥ ]