(١٣٤) حدثنا معلى، قال: سألت أبا يوسف عن رجل أسلم في طعام الري؟ قال: السلم جائز (^١).
(١٣٥) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في جريب حنطة، ووصف كل شيء إلا المكان الذي يوفيه فيه، قال: قال أبو حنيفة: السلم باطل؛ وقال أبو يوسف: هو جائز، ويوفيه في المكان الذي أسلم إليه فيه (^٢).
(١٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أسلم الرجل عشرة دراهم في عشرة أجربة حنطة، وعشرة أجربة شعير، فإن ذلك باطل حتى يفرز رأس مال كل واحد منهما، وقال أبو يوسف: هو جائز، فإن أصاب [فيها] (^٣) درهما ستوقا انتقص من السلم عشره.
(١٣٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: قرض الخبز فاسد، وكذلك قال أبو يوسف. وقال أبو يوسف: لا خير في الخبز عددا (^٤).
(١٣٨) وقال أبو يوسف: السلم في الخبز جائز وزنا معلوما، وأجلا معلوما، وصنفا معلوما (^٥).
(١٣٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا خير في السلم في اللحم،
_________________
(١) انظر: المبسوط (١٢/ ١٧٤)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٢١١).
(٢) انظر: الحجة على أهل المدينة (٢/ ٦١٣)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٥٢).
(٣) في الأصل فيهما، والصواب ما أثبته؛ لأن الضمير عائد على الدراهم.
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٢٥).
(٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٨٢).
[ ١١٦ ]
وقال أبو يوسف: لا بأس بذلك إذا كان قد وصف شيئا معلوما من ضأن، أو ماعز من يده، أو فخذ بوزن معلوم (^١).
(١٤٠) وقال أبو يوسف: لا بأس بأن يسلم اللبن في الجبن (^٢).
(١٤١) حدثنا معلى، قال: وسألت أبا يوسف عن رجل أسلم قصبا في باري قال: السلم باطل لا يجوز.
(١٤٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اختلف رب السلم والمسلم إليه، فادعى أحدهما أن السلم كان حالا، وقال الآخر كان إلى شهر، فأيهما ادعى الصحة، فالقول قوله مع يمينه وقال أبو يوسف: القول قول الذي يدعي الفساد مع يمينه، قال: قلت له: فأيهما يحلف؟ قال: في قول أبي حنيفة: يحلف الذي يدعي الصحة على دعوى الآخر؛ وقولي يحلف الذي يدعي الفساد (^٣).
(١٤٣) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عبدا بعينه في كر حنطة، فلم يفترقا، ولم يقبض العبد حتى قتله رجل، قال: المسلم إليه بالخيار، إن شاء نقض السلم، وإن شاء اتبع القاتل بقيمة العبد فإن اختار اتباع القاتل بالقيمة، فكأنه قبض العبد من رب السلم، وله أن يشتري بقيمة العبد من قاتل العبد شيئا قبل أن يقبضه وكذلك الصرف إذا قبض أحدهما، واستهلك رجل آخر قبل القبض، وقبل أن يفترقا هو مثل السلم (^٤).
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٨٠)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٤٠).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٧٧).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٣٦٧)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٣٥٤)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٩٣).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٥٢).
[ ١١٧ ]
(١٤٤) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في حنطة وعشرة دراهم في شعير كل واحد منهما على حدة، ثم وجد درهما ستوقا لا يدري من أيهما هو، قال: يرده، وينتقض من الحنطة نصف العشر، ومن الشعير نصف العشر (^١).
(١٤٥) وقال أبو يوسف في رجل أقرض رجلا جريب حنطة، ثم أسلم المستقرض إلى المقرض عشرة دراهم في جريب حنطة، قال: لا يكون القرض قصاصا بالسلم، فإن كان القرض بعد السلم صار ذلك قصاصا (^٢).
(١٤٦) ولو أن رجلا أقرض رجلا عشرة دراهم، ثم باعه الذي عليه الدراهم ورجل آخر بعا بعشرين درهما صارت العشرة القرض قصاصا بحصة المستقرض من العشرين خاصة، ولم يرجع عليه شريكه منها بشيء، ولو كان القرض بعد البيع صار ذلك قصاصا، ورجع شريكه عليه بنصف العشرة القرض، وأخذها.
(١٤٧) وقال أبو يوسف في رجل أسلم مائة درهم في كر حنطة، ثم اشترى المسلم إليه من رب السلم كر حنطة بمئتين، فقضاه من السلم قبل أن ينقده، قال: لا يجوز هذا، وهو بمنزلة بيعه إياه منه قبل أن ينقده بأقل مما اشتراه، وكذلك لو كان اشتراه قبل السلم، والمسألة على حالها، فإن ذلك لا يجوز (^٣).
* * *
_________________
(١) انظر: تحفة الفقهاء (٢/¬٢٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٩٤).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٩٦).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٦٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٨١)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٩٠).
[ ١١٨ ]