(٧٢٢) وقال أبو يوسف في هلال رمضان: لا أقبل على رؤية الهلال شهادة رجل حاضر، إذا كانت السماء مصحية ليس فيها علة، ولا أقبل إلا شهادة العام، لأنه قل من يرى الهلال إلا رآه معه جيرانه، وهذا قوله الآخر (^١).
(٧٢٣) وقال أبو يوسف وقال أبو حنيفة: إذا رأى الهلال رجل - هلال الفطر -، فشهد، فلم تقبل شهادته، فعليه أن يصومه، وإذا رأي هلال رمضان فلم [يصم] (^٢) الإمام ذلك اليوم فعلى الرجل أن يصومه (^٣).
(٧٢٤) قال معلى: وسألت أبا يوسف قلت: هل رويت عن أبي حنيفة في الرجل يكون صائما في رمضان فيشتكي عينه، أو يكون به المرض، أنه إن خاف أن يزداد وجع عينه، أو يزداد مرضه أفطر؟ قال: لا، ولكنه قياس قوله، قلت له: على أي شيء قسته من قوله؟ قال: كان أبو حنيفة يقول في الرجل يكون في عينيه الماء، فيقال له: نداويك، وتستلقي سبعة أيام لا تصلي فيهن إلا مستلقيا وتبرأ، قال: يستلقي، ويداوي عينيه، وقال أبو يوسف: وكذلك أقول في هذا (^٤).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٤٥٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٧٧)، عيون المسائل (٥٤).
(٢) في الأصل: يصوم.
(٣) انظر: الأصل (٢/ ١٥٤)، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (٢٤١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٩١)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (٢٧٠).
[ ٢٨٧ ]
(٧٢٥) وقال أبو يوسف: إذا طلع الفجر في رمضان، والرجل مجامع لامرأته، فإن كان أخرج فأدخل بعد الفجر؛ فعليه القضاء والكفارة، وإن كان لم يخرج؛ فعليه القضاء، ولا كفارة عليه (^١).
(٧٢٦) وقال أبو يوسف: لا يجزئ قضاء رمضان أيام التشريق (^٢).
(٧٢٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا بأس بأن يفرق، وهو قول أبي يوسف (^٣).
(٧٢٨) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة في رجل قال: لله علي صوم الدهر، فقال: لا أدري ما هذا؟ ولم يجب فيه، وقال أبو يوسف: عليه صوم ستة أشهر، وقال أبو يوسف: إذا قال لله علي صوم الدهر، أو الزمان، قال: عليه ستة أشهر كذلك (^٤).
(٧٢٩) وقال أبو يوسف في رجل قطر في إحليله دهنا، فسال منه، قال: كان أبو حنيفة يقول: لا يعيد الوضوء ولا يفطره ذلك، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أنه إذا وصل إلى الجوف بما سال أعاد الوضوء، ويفطر إن سال، أو لم يسل، قال: وكان أبو حنيفة يقول: ما صب إلى الإحليل فإنه لا يصل إلى الجوف (^٥).
_________________
(١) انظر: المبسوط (٣/ ٧٩)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٢٠٥).
(٢) انظر: الأصل (٢/ ٢٩٥)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ١٢٥)، البناية شرح الهداية (٤/ ١١٧).
(٣) انظر: مختصر القدوري (٦٣)، البناية شرح الهداية (٤/ ٨٠)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ٢٥٠).
(٤) انظر: الأصل (٢/ ٢١٥)، المبسوط (٣/ ١٤٦)، رد المحتار على الدر المختار (٢/ ٣٧٦).
(٥) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٤٦٢).
[ ٢٨٨ ]
(٧٣٠) وقال أبو حنيفة: إذا احتقن بدهن فسال بعدما وصل، فإنه يعيد الوضوء، وكذلك قال أبو يوسف (^١).
(٧٣١) وقال أبو حنيفة: إذا داوى أمة، أو جائفة بدواء رطب أعاد الصوم، وإن داواه بدواء يابس لم يفطره ذلك، وقال أبو يوسف: هما عندي سواء، لا يفطر منهما جميعا (^٢).
(٧٣٢) وقال أبو يوسف في رجل مص سكرة متعمدا، في شهر رمضان، حتى دخل ذلك الماء حلقه، قال: عليه القضاء والكفارة، وسألت أبا يوسف عن صائم أكل عجينا في رمضان، قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه، فإن كانت حنطة قضمها فأكلها، فعليه القضاء والكفارة (^٣).
(٧٣٣) وسألت أبا يوسف عن رجل قال: لله علي اعتكاف يومين، قال: يدخل المسجد قبل طلوع الفجر، وسمعت محمدا يقول: يدخل المسجد قبل غروب الشمس، ولم أره يعرف قول أبي يوسف (^٤).
(٧٣٤) وقال أبو يوسف: لا [يعود] (^٥) المعتكف مريضا، ولا يشهد جنازة (^٦).
_________________
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/¬٣١)، فتاوى قاضيخان (١/¬١٧).
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٤٦٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٣٨٣).
(٣) انظر: المبسوط (٣/ ١٣٨)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٣٨٧).
(٤) انظر: المبسوط (٣/ ١٢٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨).
(٥) في الأصل: يعود.
(٦) انظر: المبسوط (٣/ ١١٨).
[ ٢٨٩ ]