(٢٤١) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا معلى قال: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل تزوج امرأتين [إحداهما] (^٢) لها زوج على ألف، قال: المهر كله للتي لا زوج لها، قال معلى: وقال أبو يوسف: يقسم الألف على مهر مثلهما، فما أصاب مهر مثل التي لا زوج لها، فهي امرأته، وذلك مهرها (^٣).
(٢٤٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل في أرض الحرب عبدا وحرا بألف، فإنه يقسم الثمن عليهما، فما أصاب العبد أخذه مولاه بذلك إن شاء، قال أبو حنيفة: البيع باطل.
(٢٤٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل اغتصب امرأة، فوطئها فيما دون الفرج، فجاءت بولد، قال: إن كانت بكرا فعليه المهر إذا ولدت، وإن كانت ثيبا، فلا مهر عليه (^٤).
(٢٤٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خلا المجنون بامرأته، فعليه المهر كاملا، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى عليه نصف المهر.
_________________
(١) زيادة في العنوان من المحقق تتسق مع باقي تسميات المؤلف في الكتاب.
(٢) في الأصل: أحدهما.
(٣) انظر: الأصل (١٠/ ٣٢٥)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٣٣٣).
(٤) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٢٠): «وفي «نوادر المعلى» عن أبي يوسف ﵀: رجل غصب امرأة وجامعها فيما دون الفرج وجاءت بولد، فإن كانت بكرا فعليه المهر، وإن كانت ثيبا فلا مهر عليه.»، وانظر: الفتاوى الهندية (١/ ٣٢٦).
[ ١٤٨ ]
(٢٤٥) قال معلى: وقال أبو حنيفة: إذا خلا الرجل بامرأته، وهي رتقاء، فعليه نصف المهر (^١).
(٢٤٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعتق أمته، ولها زوج فاختارت نفسها ولم يكن دخل بها، فليس لها مهر، وإن كان الزوج خيرها واختارت نفسها، فلها نصف الصداق (^٢).
(٢٤٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا ارتدت امرأة الرجل من قبل أن يدخل بها، فلا شيء لها من المهر (^٣).
(٢٤٨) قال معلى: قيل لأبي يوسف: كم المتعة في قولك وقول أبي حنيفة؟ قال: ثلاثة أثواب، فإن كان مهر مثلها أقل من ثلاثة أثواب، فلها نصف مهر مثلها، قيل له: فالذي ترويه عن أبي حنيفة في هذا بعينه ما هو؟ قال: إذا كان مهر مثلها عشرة، فطلقها قبل الدخول، فلها خمسة دراهم (^٤).
(٢٤٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل امرأة على طلاق امرأته، فطلقها، ثم التي تزوج، فلها المتعة، ولو كان تزوجها على طلاق امرأته وعلى مائة درهم، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصف المائة، ولو تزوجها على طلاق امرأته على أن زادته مائة درهم كانت الزيادة [باطلة] (^٥) في
_________________
(١) انظر: الأصل (٤/ ٤٣٧)، البناية شرح الهداية (٥/ ١٤٩).
(٢) انظر: النتف في الفتاوي (١/ ٣٠٥)، الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٥٢).
(٣) انظر: التجريد (٩/ ٤٦٥٨)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢١٨).
(٤) انظر: الأصل (٤/ ٤٣٦)، مختصر القدوري (١٤٧)، البناية شرح الهداية (٥/ ١٤٣).
(٥) في الأصل: باطلا.
[ ١٤٩ ]
قول أبي حنيفة، وقول أبي يوسف (^١).
(٢٥٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في نصرانية تحت مسلم، أو تحت نصراني طلقها تطليقة يملك الرجعة، قال: إذا طهرت من الحيضة الثالثة، فليس لزوجها عليها رجعة؛ لأن هذه ليس عليها غسل (^٢).
(٢٥١) قال المعلى: وقال أبو يوسف: إذا قبل الرجل المرأة، وبينهما ثوب، فإن كان يجد برد الثنايا، ومس الشفة، فهو تقبيل، وهو لمس (^٣).
(٢٥٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اغتسلت المطلقة من الحيضة الثالثة، فبقي في جسدها قدر الدرهم، فلا رجعة للزوج عليها، فإن بقي عضو، فله الرجعة (^٤).
(٢٥٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اغتسلت الحائض إلا عضوا واحدا فليس لزوجها أن يطأها حتى تغسل ذلك العضو، أو يمضي وقت صلاة، وله عليها الرجعة ما لم تغسل ذلك العضو، أو يمض وقت صلاة.
(٢٥٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا للسنة، وهي طاهر من غير جماع، فأمسك يدها ساعة، فهي طالق ثلاثا، تكون رجعة بعد طلاق، ثم طلاقا، ثم رجعة، ثم طلاقا (^٥).
_________________
(١) انظر: التجريد (٩/ ٤٥٧٧)، الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٨٤).
(٢) انظر: المبسوط (٦/¬٢٩)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٤٢١).
(٣) انظر: الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٦٤)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٧٥).
(٤) انظر: الأصل (٤/ ٤٠٢)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ١٨٥).
(٥) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٢٢)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٩٦).
[ ١٥٠ ]
(٢٥٥) قال معلى: قال أبو يوسف: إذا قال الرجل للمرأة: أتزوجك عشرة أيام بعشرة دراهم كان النكاح باطلا وكذلك إن قال: أتزوجك أتمتع منك عشرة أيام بمائة درهم كان النكاح باطلا، وهو قول أبي حنيفة (^١).
(٢٥٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: كل امرأة أتزوجها بالري، فهي طالق، فزوجته امرأة نفسها، وولي ذلك رجل، فبلغه، فأجاز النكاح وهو في الري، قال: لا يقع الطلاق؛ ولو قال: إن تزوجت امرأة إلا بالري، فتزوج هو نفسه بالري، أو بالجوار، فإنها امرأته، ولا يحنث، وإن هو تزوج امرأة بموضع كان ينسب إلى الري في الزمن الأول، فهو حانث؛ وإن تزوج في موضع كان لا ينسب إلى الري في الزمن الأول، وهو اليوم ينسب إليه، فإنه لا يحنث، ولا أنظر في هذا إلى ما كان ينسب إليها في الزمن الأول (^٢).
(٢٥٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق ثلاثا، فتزوجها بغير أمرها، فإنه لا يقع الطلاق عليها حتى تجيز النكاح، فإذا أجازته وقع الطلاق (^٣).
(٢٥٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا مس الرجل [امرأة] (^٤) أبيه، وعليها ثياب، فإن وجد مس الجسد حرمت على أبيه، وهذا إذا كان اللمس من شهوة وإذا نظرت المرأة إلى فرج الرجل من شهوة، فإنها تحرم على أبيه (^٥).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٤/ ٣٦٨)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٢٧٣).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٧٩)، البناية شرح الهداية (٥/ ٤١٠).
(٣) انظر: الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٨٣)، البناية شرح الهداية (٥/ ٤١٣).
(٤) في الأصل: امرأته.
(٥) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٠٧)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٧٦).
[ ١٥١ ]
(٢٥٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا وطئ الرجل امرأة أبيه بشبهة من قبل أن يدخل بها الأب، فإن كان علم أنها امرأة أبيه فعليه مهر لها بالدخول، ونصف مهر لأبيه بما أفسد، فإن كان لا يعلم أنها امرأته، فعليه مهر لها بالدخول، وعلى الأب لها نصف المهر في قولي، وقول أبي حنيفة، فإن لم يكن الوطء بشبهة، وقد علم، فعليه نصف المهر للأب، وعليه الحد (^١).
(٢٦٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في مجوسي تزوج مجوسية على غير مهر، ثم أسلما، قال: قال أبو حنيفة: ليس لها مهر، ولا غيره، إن كان ذلك في دينهم جائزا، وقال أبو يوسف: لها مهر مثلها (^٢).
(٢٦١) قال معلى: وقال أبو يوسف: [قال أبو حنيفة] (^٣) إذا تزوج الرجل نصرانية بشهادة نصرانيين، فإن جحدت المرأة، أو أقرت، فالنكاح جائز، وإن أنكر الزوج لم تجز شهادتهما، وهو قول أبي يوسف (^٤).
(٢٦٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الذمي على خمر بعينها، ثم أسلمت المرأة، فإنها تأخذ الخمر، فإن تلفت الخمر بعدما أسلمت، فليس لها شيء (^٥).
(٢٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: لا بأس أن يبيت الرجل مع امرأته
_________________
(١) انظر: الأصل (٤/ ٣٨٦)، فتاوى قاضيخان (٣/ ١٢٥٩).
(٢) انظر: الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٣٩)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٠١).
(٣) زيادة من المحقق، دليلها أن ختم معلى كلامه بقوله: «وهو قول أبي يوسف» فدل هذا على وجود إمام آخر في مفتتح الكلام سقط من المخطوط، وهو غالبا ما يثبت قول أبي حنيفة قبله.
(٤) انظر: الأصل (١٠/ ٢١٠).
(٥) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٢٠٨)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٠٤).
[ ١٥٢ ]
في بيت، ومعهما في البيت خادم؛ فإن أراد أن يجامعها: فإن كان بينهما وبين الخادم سترة، أو كان الموضع الذي هما فيه مظلما، فلا بأس به.
(٢٦٤) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل كانت له امرأة، فقال: قد وطئتها، فلا تحل لابنه وإن قال ذلك في امرأة لا يعلم أنها كانت في ملكه، فالا بن مخير: إن كان يصدق أباه لم يقربها، وإن كان يكذبه، فله أن يتزوجها (^١).
(٢٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يكون الرضاع أكثر من سنتين وستة أشهر قال معلى: وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أن الرضاع لا يكون أكثر من سنتين (^٢).
(٢٦٦) قال المعلى: وقال أبو يوسف في العبد يكون محرما للمرأة من نسب، أو رضاع، فإن لها أن تسافر معه، ولا يكون وليا لها في النكاح.
(٢٦٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج الرجل أمة له كان يطؤها، أو أم ولد كان وطئها، فالنكاح جائز، فأستحسن للزوج أن لا [يطأهما] (^٣) حتى يستبرئهما بحيضة؛ فإن كان السيد قد استبر أهما بحيضة من قبل أن يزوجهما فليس على الزوج استبراء، وإذا مات الرجل عن مدبرته، فإني أستحسن أن لا تتزوج حتى تحيض حيضة إن كان سيدها مات، وهو يطؤها، فإن تزوجت فالنكاح جائز، وأستحسن لزوجها أن يسألها، فإن قالت: لم يكن يطؤني سيدي وطئها، وإن قالت: كان يطؤني استحسنت أن لا يقربها حتى تحيض حيضة (^٤).
_________________
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٠١)، الفتاوى الهندية (١/ ٢٧٦).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٥٦٤)، البناية شرح الهداية (٥/ ٢٦٠).
(٣) في الأصل: يطأها، وهو تحريف، والصواب ما أثبته؛ لعود الضمير على مثنى.
(٤) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ١٩٠).
[ ١٥٣ ]
(٢٦٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل تزوج امرأة زوجها وليها، فقال الرجل: قد فسخت النكاح؛ لأنك زوجتنيها بغير أمرها، فإن قالت المرأة: زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل أن تفسخ النكاح، فالقول قول الزوج؛ وكذلك لو مات الرجل قبل أن يفسخ النكاح، وقبل أن تعلم منها إجابة، فقالت الورثة: قد انتقض النكاح بموت الزوج، فإن قالت المرأة: كان زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل موت الزوج، فالقول قول الورثة، ولو كانت المرأة بدأت، فقالت للزوج: زوجني فلان منك بغير أمري، فبلغني، فأجزت، وقال الزوج: قد رددت النكاح قبل أن تجيزيه، فإن القول قول المرأة (^١).
(٢٦٩) وقال أبو يوسف في رجل زوج أختيه من رجل، فأجاز نكاح إحداهما، قال: نكاحهما جميعا باطل؛ وإن زوجته الأختان أنفسهما، وأجاز نكاح إحداهما كان نكاح التي اختار نكاحها جائزا (^٢).
(٢٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فإن نكاحهما جميعا جائز، فإن كان قال: أول امرأة أتزوجها، فهي طالق، فتزوج أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فالقول قوله في ذلك، ويوقع الطلاق على أيتهما أحب. فإن أوقع على الحرة فالحرة طالق، وقد ثبت نكاح الأمة، وإن أوقع على الأمة، فنكاح الحرة ثابت (^٣).
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٦٠).
(٢) انظر: التجريد (١٠/ ٥٤٠٥)، تحفة الفقهاء (٢/ ٢٣٦)، البناية شرح الهداية (٥/¬٢٨).
(٣) انظر: الأصل (١٠/ ٢٦٨)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٢٦٨).
[ ١٥٤ ]
(٢٧١) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، فتزوج امرأة في عقدة، وامرأتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، ومات ولم يدرى أيتهن تزوج قبل، قال: فأحسن حالاتهن أن يكون تزوج المرأتين قبل، فبانت إحداهما، ووجب لها نصف المهر، ثم تزوج الثلاث، فثبت نكاحهن، ثم تزوج الواحدة، فلم يثبت نكاحها، فإذا كانت هذه حالهن كان لهن [أربعة] (^١) مهور ونصف، وأسوأ حالاتهن أن يكون تزوج الواحدة قبل، فبانت، ووجب لها نصف المهر، ثم تزوج الثنتين، فثبت [نكاحهما] (^٢)، ثم تزوج الثلاث، فلم يثبت نكاحهن، فإذا كانت حالهن، هكذا، فلهن مهران ونصف، فاجمع ذلك كله ثم اعطهن نصفه وهو ثلاثة مهور ونصف، فيكون ذلك بينهن على ستة أسهم: للثلاث من ذلك ثلاثة أسهم، و[للثنتين] (^٣) سهمان، وللواحدة سهم؛ لأن أكثر ما يكون للثلاث ثلاثة مهور وأقل ما يكون لهن لا شيء، فألق نصفه، فيبقى مهر ونصف، وذلك ثلاثة أسهم، فلا يضربن بأكثر من ذلك، وأكثر ما يكون [للثنتين] (^٤) مهران، وأقل ما يكون لهما لا شيء، فألق نصف ذلك، فيبقى مهر، وهو سهمان، فلا تضربان بأكثر من ذلك، وأكثر ما يكون للواحدة مهر، وأقل ما يكون لها لا شيء، فألق نصف ذلك، فيبقى نصف مهر، وهو سهم، فلا تضرب بأكثر منه، وأما الميراث فهو بينهن على خمسة أسهم للثلاث سهمان و[للثنتين] (^٥) سهمان، وللواحدة سهم؛ لأن أكثر ما
_________________
(١) في الأصل: أربع.
(٢) في الأصل: نكاحهن، والصواب ما أثبته؛ لعود الضمير على مثنى لا جمع.
(٣) في الأصل: للثلثين.
(٤) في الأصل: للثلثين.
(٥) في الأصل: للثلثين.
[ ١٥٥ ]
يكون للثلاث الميراث كله، وأقل ما يكون لهن لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى النصف، وهو سهمان وأكثر ما يكون [للثنتين] (^١) الميراث كله، وأقل ما يكون [لهما] (^٢) لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى النصف، وهو سهمان وأكثر ما يكون للواحدة نصف الميراث، وأقل ما يكون لها لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى الربع، وهو سهم، فيكون الميراث بينهن على ذلك.
(٢٧٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: لا تحيض المرأة ثلاث حيض في أقل من شهرين، فقلت له: كم أدنى الحيض؟ قال: ثلاثة أيام، قلت: كم أدنى ما يكون من الطهر بين الحيضتين؟ قال: خمسة عشر يوما، قلت: فإن طلقها زوجها قبل أن تحيض بساعة، فحاضت ثلاثة ثم طهرت خمسة عشر يوما، ثم حاضت ثلاثة، [ثم] (^٣) طهرت، أترى ذلك حيضا تاما، وطهرا تاما؟ قال: نعم، أفتنقضي العدة في تسعة وثلاثين يوما؟ قال: لا، قلت: فكيف جعلتها ثلاث حيض، ولا تنقضي بها العدة؟. وكيف يكون عليها بعد الثلاث حيض أيام تعتدها؟ وقال أبو يوسف: أما أنا، فأقبل قولها، وأصدقها إذا ادعت بعد تسعة وثلاثين يوما أنها قد حاضت ثلاث حيض، وانقضت عدتها، ولا أسألها على ذلك بينة (^٤).
(٢٧٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا كانت امرأة يحيض مثلها، ولم تحض قط، فطلقها زوجها، فاعتدت ثلاثة أشهر، ثم حاضت بعد، فإنها لا تعتد
_________________
(١) في الأصل: للثلثين.
(٢) في الأصل لهن، والصواب ما أثبته؛ لعود الضمير على مثنى لا جمع.
(٣) زياة من المحقق اقتضاها سياق العبارة، للترتيب والتتابع.
(٤) انظر: الأصل (٤) / (٣٩٩)، تحفة الفقهاء (٢/ ٢٥٣).
[ ١٥٦ ]
بالحيض؛ لأنها كانت حين طلقت من اللائي لم يحضن، ولو كانت حاضت مرة، ثم أيست من المحيض، فطلقها زوجها، فاعتدت بالشهور، ثم حاضت، فإنها تعتد بالحيض لأنها من أولات الحيض (^١).
(٢٧٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أم ولده، وأم ولده حبلى منه، وليس له أن يزوج أم ولده، وهي حبلى (^٢).
(٢٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا، ثم ارتدت، ولحقت بدار الحرب، ثم رجعت مسلمة قبل أن تنقضي عدتها، فهذا في قول أبي حنيفة: لحوقها يبطل عنها العدة، وله أن يتزوج أختها، أو أربعا سواها قبل أن تنقضي عدتها ولا عدة عليها؛ لأنه يجعل لحوقها بمنزلة موتها. وأما في قولي: إذا رجعت مسلمة، فعليها تمام عدتها، ولها النفقة، وليس له أن يتزوج أختها في عدتها، وإن تزوج أختها قبل أن ترجع مسلمة، ثم رجعت مسلمة، ولم تقض العدة لم أفرق بينه وبين الأخت التي تزوجها، وهي لاحقة بدار الحرب، إنما أفرق بينه وبينها إن تزوجها بعدما رجعت (^٣).
(٢٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا مات الرضيع عن امرأته، فجاءت بولد بعد سنة، فإن العدة لا تنقضي إلا بالولد، وهو قول أبي يوسف (^٤).
(٢٧٧) قال أبو حنيفة: رجل طلق امرأته تطليقة بائنة، فجاءت بولد
_________________
(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣٧٥).
(٢) انظر: الأصل (١٠/ ٣٢٠)، التجريد (٩/ ٤٤٤٧).
(٣) انظر: المبسوط (٤/ ٢١٠).
(٤) انظر: النتف في الفتاوى (١/ ٣٣١).
[ ١٥٧ ]
[لسنتين أو] (^١) أكثر من سنتين، فإن العدة لا تنقضي إلا بالولد، ولا يلزم الولد الزوج في الوجهين جميعا، وليس لها أن تتزوج حتى تضع حملها، وهو قول أبي يوسف وقالا: لا يشبه هذا الحبل من الزنا (^٢).
(٢٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل تحته أربع نسوة، فتزوج خامسة، فدخل بها، قال: عليها العدة، ولا يقرب شيئا من نسائه حتى تنقضي عدة هذه (^٣).
(٢٧٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل امرأة نكاحا فاسدا، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم فرق بينهما، فالولد ولده، وليس له أن ينفيه (^٤).
(٢٨٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا طلق الرجل امرأته، وهي أمة، فإنها تتقي الحلي والطيب في عدتها (^٥).
(٢٨١) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: من كان له مال جبرته على نفقة كل ذي رحم محرم منه من النساء، والصبيان إذا لم يكن لهم مال، ولا يجبر على نفقة صحيح من الرجال، ولا على من كان له مال من النساء، والصبيان، والرجال؛ فأما الأب، فإن ولده يجبر على نفقته وإن كان صحيحا
_________________
(١) زيادة من المحقق لا يستقيم المعنى إلا بها، حيث إن المسألة تحتوي على حالتين، دل عليهما قوله فيما هو آت «في الوجهين»، والزيادة مناسبة لاتحاد الحكم في الحالتين، والله أعلم.
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٢٥)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ١٧٣)، البناية شرح الهداية (٥/¬٤١).
(٣) انظر: المبسوط (٥/ ١٧٣)، النتف في الفتاوى (١/ ٣٣١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٢٤ - ١٢٥)، البحر الرائق (٤/ ١٥٤).
(٥) انظر: المبسوط (٦/ ٦٠).
[ ١٥٨ ]
بعد أن يكون معسرا، وكذلك الصبي الذي له مال، أو المرأة التي لها مال، فإن كل واحد منهما يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم منه من النساء والصبيان، والزمنى من الرجال بعد أن لا يكون لهم مال، وهو قول أبي يوسف (^١).
(٢٨٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا احتاج الرجل إلى مال ولده، فإنه يبيع الرقيق، وإن كان له مال أخذ منه، ولا يباع عقاره، وهذا قول أبي يوسف (^٢).
(٢٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: أقضي لامرأة الرجل من الخدم على قدر يسار الرجل.
(٢٨٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أنفق الرجل على امرأته أشهرا كثيرة، ثم أقامت البينة أنها أخته من الرضاعة، أو أن لها زوجا غيره تزوجها قبل هذا، فإن كان القاضي كان قضى عليه بالنفقة رجع عليها بما أنفق.
(٢٨٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج الرجل ابنة المعتوه (^٣)، أو زوجها صبي، أو زوجها المعتوه نفسه، ثم أفاق فأجاز ذلك، وابنته صغيرة، فالنكاح جائز، وإن ماتا من قبل أن يجيز لم يتوارثا؛ وكذلك الرجل المجوسي له ابنة مسلمة صغيرة زوجها رجل، ثم أسلم الأب، فأجاز النكاح، وهي صغيرة، فذلك جائز.
_________________
(١) انظر: الأصل (١٠/ ٣٤٠)، الحجة على أهل المدينة (٣/ ١٥٢)، البحر الرائق (٤/ ٢٣٠).
(٢) انظر: المبسوط (٥/ ٢٢٨)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٥٧٨).
(٣) المعتوه: المعتوه: بفتح الميم وسكون العين وضم التاءج معاتيه، ناقص العقل، مختلط الكلام، فاسد التدبير دون مس الجنون؛ انظر: معجم لغة الفقهاء (٤٣٩).
[ ١٥٩ ]