(٩٥٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعطى رجلا درهما، وقال له: أبدله لي بأجود منه، فضاع قبل أن يبدله، قال: هو له ضامن (^٢).
(٩٥٨) وقال أبو يوسف في رجل أقرض رجلا بقرة فماتت في يده، قال: عليه قيمتها (^٣).
(٩٥٩) وقال أبو يوسف في رجل أودع رجلا عبدا، فجاء يطلبه منه، فقال: قد مات، وكذبه رب العبد، ثم صالحه منه على صلح، قال: الصلح باطل؛ لأنه حين قال: مات فقد برئ، وليس هذا كالصلح على الإنكار (^٤).
(٩٦٠) وقال أبو يوسف: إذا أودع رجل رجلا لحما أو سمكا؛ فخاف عليه الفساد فإن قدده أو ملحه، فهو ضامن إلا أن يفعل ذلك بأمر القاضي، فلا يضمن (^٥).
(٩٦١) وقال أبو يوسف في رجل أعار رجلا ثوبا فأعاره غيره، قال:
_________________
(١) إضافة من المحقق مستقاة من صنيع المصنف في سائر أبواب المخطوط.
(٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٢٤٥): «وقال المعلى عن أبي يوسف ﵀: رجل دفع إلى رجل درهما، وقال أبدله لي واحدة منه وضاع منه قبل أن يبدله، قال: هو ضامن له والله أعلم».
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٢٨).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٤٩٢)، البحر الرائق (٧/ ٢٧٨).
(٥) انظر: المبسوط (١١/ ١٢٦).
[ ٣٦١ ]
لا يضمن إلا أن يكون الأول أعاره إياه ليلبسه، فإن أعاره ليلبسه فأعاره غيره ضمن (^١).
(٩٦٢) وقال أبو يوسف في رجل استعار محملا أو فسطاطا وهو في مصر فسافر به، قال: لا يضمن، وإن استعار سيفا أو عمامة فسافر به فهو ضامن (^٢).
(٩٦٣) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة في رجل وجد لقطة في صحراء فأخذها ثم ردها في مكانها، قال: إن كان أخذها ليردها فلا ضمان عليه إذا ردها إلى موضعها، وإن كان أخذها لغير ذلك لم يبرأ من الضمان وإن ردها في موضعها (^٣).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٣/ ٣١٨)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٦٦).
(٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٥/ ٥٦٩): «ذكر المعلى في «نوادره» عن أبي يوسف: في رجل استعار محملا أو فسطاطا، وهو في مصر، فسافر به؛ لا يضمن، وإن استعار سيفا أو عمامة، وسافر به ضمن»، وانظر: الفتاوى الهندية (٤/ ٣٦٩).
(٣) لهذه المسألة أحوال ذكرها صاحب المحيط البرهاني فقال: «هذا على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يأخذها ليردها على المالك، ويشهد عند الأخذ شاهدين أنه إنما أخذها ليردها على المالك، وفي هذا الوجه لا ضمان؛ لأن أخذها ليردها على المالك مندوب إليه شرعا، فلا يصلح سببا للضمان. الوجه الثاني: إذا أخذها لنفسه، وأقر بذلك، وفي هذا الوجه هو ضامن؛ لأنه منهي عن الأخذ لنفسه، فيصير غاصبا ضامنا. الوجه الثالث: إذا ادعا أنه أخذها ليردها على المالك إلا أنه لم يشهد على ذلك، ولكن صدقه أنه أخذها ليردها على المالك وضمنها لا ضمان، وإن كذبه المالك في ذلك، وادعى أنه أخذها لنفسه فعند أبي يوسف القول قول الملتقط مع يمينه؛ لأن الظاهر شاهد له؛ لأن الظاهر مباشرة ما هو حلال، والحلال من الأخذ ههنا الأخذ للرد على المالك، وعند أبي حنيفة ومحمد القول قول صاحب اللقطة؛ لأن الأصل في عمل الحر أن يكون لنفسه ما لم يوجد دليل يدل على العمل للغير، وذلك الدليل ههنا الإشهاد، فإذا ترك الإشهاد لم يوجد دليل العمل لغيره، فعمل به يتضمنه الأصل»،
[ ٣٦٢ ]
(٩٦٤) وقال أبو يوسف في رجل مات فشهد شاهدان أن فلانا الميت قبض من فلان عشرة أثواب وشي، ووصفاها، وترك الميت ابنا صبيا، وأوصى إلى رجل قال: أقضي على الوصي في مال الميت بقيمة عشرة أثواب وشي من تلك الصفة من أحسن ما يكون منها (^١).
_________________
(١) وانظر: البناية شرح الهداية (٧/ ٣٢٦).
(٢) انظر: المبسوط (٢٨/¬٣٠).
[ ٣٦٣ ]