(٥٠٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته وهما في دار - والدار لامرأته -: إن دخل دارك أحد من الناس، فأنت طالق، فإن دخلت المرأة أو الرجل لم تطلق، فإن دخل غيرهما طلقت (^١).
(٥٠٧) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن حرمت نفسك علي، فأنت طالق، فقالت: قد حرمت نفسي عليك، فلا تطلق بهذا الفعل.
(٥٠٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من هذه الدار، فأنت طالق، فخرجت قبل أن يقول: فإنه لا يحنث حتى تخرج مرة أخرى إلا أن يكون ابتداء اليمين على منازعة كانت بينهما على الخروج، فإن كان كذلك لم يحنث وإن خرجت بعد ذلك؛ لأن اليمين هي على الخروج الأول، وقد خرجت قبل أن يتم يمينه (^٢).
(٥٠٩) وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق لا بل فلان حر لعبد له، قال: لا يعتق العبد إلا بعد التزويج، قال معلى: وسألت عن
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٣٢١).
(٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٢٥٩) طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي: «وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من هذه الدار، فأنت طالق، فخرجت [بعدما قال: إن خرجت، فأنت] قبل أن يقول: [طالق] فإنه لا يحنث حتى تخرج مرة أخرى إلا أن يكون ابتداء اليمين على منازعة كانت بينهما على الخروج، فإن كان كذلك لم يحنث وإن خرجت بعد ذلك؛ لأن اليمين هي على الخروج الأول، وقد خرجت قبل أن يتم يمينه». وما بين المعقوفين زيادة في نص المحيط عن النوادر، وانظر: فتاو قاضيخان (٢/¬٤٦)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٤٠).
[ ٢٢٢ ]
ذلك محمدا، فقال: يعتق ساعة تكلم.
(٥١٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن دخلت هذه الدار أو هذه، فأنت طالق، فاليمين عليهما جميعا وتفسير الاستثناء - ولم يقله أبو يوسف - أن يقول: إن دخلت شيئا من دور الكوفة إلا دار فلان أو دار فلان، فله أن يدخلهما جميعا بغير حنث (^١).
(٥١١) وقال أبو يوسف: إذا قال: والله لا أتزوج إلا امرأة من أهل الكوفة، أو امرأة من أهل البصرة، فله أن يتزوج واحدة كوفية وأخرى بصرية.
(٥١٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: كلما دخلت هذه الدار، فأنت طالق إن كلمت فلانا، فدخلت الدار ثلاث دخلات، ثم كلمت فلانا، فهي طالق ثلاثا؛ ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك إن كلمت فلانا، فدخلت الدار ثلاث دخلات، ثم كلمت فلانا، ثم قربها، فعليه ثلاث كفارات، فاليمين بالله مثل قوله: فعلي حجة، وعلي يمين (^٢).
(٥١٣) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إذا كان غد فأنت طالق، فإذا طلع الفجر من غد، فهي طالق؛ ولو قال - نصف النهار -: إذا كان اليوم، فأنت طالق، فهي طالق ساعة تكلم، وكذلك إن قال: إذا كان ذو القعدة، فأنت طالق - وقد مضى بعضه - فهي طالق ساعة تكلم، ولو قال: إذا كان ثلاثة أيام، فأنت طالق لم تطلق حتى يمضي ثلاثة أيام، وكذلك لو قال: إذا كان شهر، أو إذا جاء [أشهر] (^٣)،
_________________
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/¬٣٠)، الفتاوى الهندية (٢/ ١٠٢).
(٢) انظر: الأصل (٤/ ٤٧١)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٨٨).
(٣) كذا في الأصل، ولعله شهر.
[ ٢٢٣ ]
فأنت طالق لم تطلق حتى يذهب شهر، ويدخل الثاني (^١).
(٥١٤) وقال أبو يوسف في رجل له عشرة أعبد قال: كلما دخلت هذه الدار، فعبدي حر، فكلما دخلها دخلة، فعبد من عبيده حر فإن كان نوى عبدا واحدا، فله نيته فيما بينه وبين الله (^٢).
(٥١٥) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا قال الرجل للرجل إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا، فعبدي حر، فإن لم يفعل ما قال على إثر فعل المحلوف عليه، فهو حانث. وقال: إذا قال: إن فعلت كذا ثم لم أفعل، فعلي كذا فهذا على الأبد، وقال أبو يوسف في ذلك كله مثل قول أبي حنيفة إلا في قوله: «ثم لم أفعل»، قال: هذا على الفور، مثل قوله: «فلم أفعل» (^٣).
(٥١٦) وقال أبو يوسف في رجل قال: والله لا أركب هذه الدابة وأركب هذه الدابة، فإن اليمين عليهما جميعا، وأيهما ركب، فهو حانث، وكذلك لو قال: والله لا [أدخل] (^٤) هذه الدار وأدخل هذه، أو قال: والله لا أكلم فلانا وأكلم غيره من الناس، وإن كانت يمينه في ذلك كله بطلاق، أو عتاق، فإنه يدين في القضاء وفيما بينه وبين الله.
(٥١٧) وقال أبو يوسف في رجل شهد عليه شاهدان أن لهذا عليه ألف درهم، فقضى القاضي بها، ثم قال: إن لم يكونا شهدا بزور، فمملوكه فلان
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣١٠)، الفتاوى الهندية (١/ ٣٦٨).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٣١)
(٣) انظر: عيون المسائل (١٩٦ - ١٩٧)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٣٩١).
(٤) في الأصل: دخل.
[ ٢٢٤ ]
حر، فإنه لا يحنث، ولو كان قال: إن كان لهذا علي ألف درهم - للذي قضي له عليه - فمملوكي فلان حر، فهو حانث، ومملوكه حر.
(٥١٨) وقال أبو يوسف في رجل قيد عبده ثم قال: إن كان في هذا القيد أقل من خمسة أمناء، فمملوكه المقيد حر، وإن حله أحد، فهو حر، فشهد رجلان أن في قيده أربعة أمناء، فإن أبا حنيفة قال: هو حر بشهادتهما، وأحله. فإن كان في القيد خمسة أمناء رجع على الشاهدين، فضمنهما قيمة العبد، وقال أبو يوسف: يعتق بالحل، وليس على الشاهدين شيء (^١).
(٥١٩) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يضرب عبده سوطا ولئن ضربه سوطا ليتمن له مائة اليوم، فضربه سوطا ولم يزده على ذلك حتى مضى اليوم، قال: هو حانث بالسوط الذي ضربه، ولا يحنث فيما لم يزده على سوط (^٢).
(٥٢٠) وقال أبو يوسف في رجل قال لعبده: إن ضربتك اليوم فأنت حر، إلا أن أكلم فلانا غدا، فضربه من يومه قال: إن كلم فلانا من الغد، فإنه لا يحنث، فإن لم يكلمه فهو حانث.
(٥٢١) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: كل امرأة أتزوجها من أقرانك، [أو قال: من أسنانك] (^٣) فهي طالق، فكل امرأة ولدت معها في سنة فما دونها، فهي من [أقرانها وأسنانها] (^٤).
_________________
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٥٣)، الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٨٨).
(٢) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٢٤).
(٣) زيادة مثبة في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٥/ ١٢١) طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بالهند.
(٤) زيادة مثبة من المصدر السابق.
[ ٢٢٥ ]
(٥٢٢) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: يوم أتزوجك، فأنت طالق، قال: هذا بمنزلة قوله: «حين أتزوجك»، إن تزوجها ليلا أو نهارا، فهي طالق، فهذا قول أبي يوسف، وقال [أبو يوسف: قال أبو حنيفة] (^١): إذا قال: لله علي صوم يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل إن قدم ليلا لم يجب عليه الصيام؛ وإذا قال الرجل: يوم يقدم فلان؛ فوالله لا أكلمك، فهذا على النهار دون الليل، وكذلك إن قال: لله علي اعتكاف يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل (^٢).
(٥٢٣) وقال أبو يوسف في رجل كان يأكل طعاما فقال لامرأته: إن لم تجيني فتأكلي، فأنت طالق، فدعاها فأتت، فقام فصعد بالطعام إلى السطح ثم نزل فجلس في موضعه أو في موضع آخر، فجاءت المرأة فأكلت معه، قال: لا يحنث؛ وإن أتاها حتى أكلت معه، فهو حانث.
(٥٢٤) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن كلمت عمرا [إذا] (^٣) كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق إذا كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق متى كلمت عمرا متى كلمت زيدا، فهذا كله سواء إذا كلمت الرجلين طلقت، ولا أبالي بأيهما بدأت بعمرو أو بزيد، ولا يشبه هذا قوله: أنت طالق إن كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، وأنت طالق إذا كلمت عمرا إن كلمت زيدا (^٤).
_________________
(١) في الأصل: تحريف وسقط حيث جاء فيه: وقال أبو يو حنيفة فسقط يوسف وأبو من الكلام كما هو واضح، وصوابه ما أثبته، والله أعلم.
(٢) انظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٢/¬٥٠).
(٣) كذا بالأصل، ولعل الصواب إن بدلالة ما بعدها.
(٤) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ١٢٨)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني
[ ٢٢٦ ]
(٥٢٥) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها غيرك إلا أن لا تزوجيني نفسك، فهي طالق ثلاثا، فقال لها: زوجيني نفسك فأبت، فتزوج امرأة، ثم إنه تزوج التي حلف عليها، قال: إذا تزوج هذه طلقت كل امرأة تزوجها بعد اليمين، وله أن يتزوج سألها أو لم يسألها، وهذا لا يعلم إلا بموتها، قلت له: فإن تزوج امرأة فماتت هذه، ثم تزوج التي حلف عليها بعدما ماتت هذه هل يرد الميراث؟ قال: لا، وإنما ألزمه الطلاق يوم يتزوج التي حلف عليها (^١).
(٥٢٦) وقال أبو يوسف في رجل تزوج أربع نسوة، فقال لكل واحدة منهن: إن لم أبت عندك فصواحباتك طوالق، فبات عند الثانية، قال: تطلق التي بات عندها ثلاثا، وتطلق البقية ثنتين ثنتين (^٢).
(٥٢٧) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: متى ما دخلت هذه الدار فأنت طالق ينوي بذلك كلما دخلت، فدخلتها ثلاث مرات، قال: هي طالق واحدة، ولا يكون أكثر من ذلك نوى أو لم ينو.
تم الباب يتلوه
كتاب الوضوء، والغسل، والصلاة، والجمعة، والعيد وغير ذلك.
_________________
(١) (٣/ ٣٩٦).
(٢) جاء في الميحط البرهاني في الفقه النعماني (٣/¬٤٨٤): ««المعلى»: عن أبي يوسف ﵀: رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها غيرك إلا أن لا تزوجيني نفسك فهي طالق ثم إن المحلوف عليها زوجت نفسها منه، قال: إذا تزوج هذه طلقت كل امرأة تزوجها بعد اليمين».
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬١٥).
[ ٢٢٧ ]