إن المتأمل لأقوال أهل الجرح والتعديل في الإمام المعلى، يجد أن الإمام أحمد ﵁ انفرد من بينهم في التكلم في أحاديثه والسكوت عنها، بينما وثقه يحي بن معين والعجلي وأحمد بن كامل القاضي وغيرهم، فجماهير أهل العلم على توثيقه وقبول روايته، وإن كان الإمام أحمد هو الحافظ الفقيه الثبت المقدم في معرفة الرجال وأحوالهم، فيحي بن معين هو إمام نقاد الأمة ومن كان يدفع الكذب عن حديث رسول الله ﷺ ومن وثقه فقد جاوز القنطرة، فإذا انضم لقوله اتفاق الحفاظ على على توثيق الإمام وعلو رتبته، فلابد لنا من أن نقف وقفة متأنية مع كلام الإمام أحمد لنفهمه.