يمنحنا هذا الكتاب (نوادر معلى بن منصور، المتوفي ٢١١ هـ) مثالا جديدا ومتجددا عن طبيعة عمل العقل المسلم نحو فقه الكتاب العزيز، وهو ما سميته بهدير النور.
والحقيقة أن تراث «النوادر» تراث عابر للحقول المعرفية في الحضارة العربية الإسلامية تجد تطبيقات له في حقول الفقه، واللغة وغيرهما.
وهو عند التأمل كاشف عن استقرار واضح للمنهجية المنضبطة في تاريخ البحث العلمي في هذه الحضارة، وهي المنهجية التي تفرق بصورة واضحة جدا بين خطاب الأصول وما ورد فيها، وما تخرج على هدي قواعدها، وما خالف هذه الأصول، ولم يستجب للتخريج على قواعدها وهو بعض المفهوم من إطلاق مصطلح النوادر في حقل الفقه الإسلامي