قال: " إذ اانكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد " وقال الشافعي ركوعان له ما روت عائشة ﵂ ولنا رواية ابن عمر ﵁ وألحال أكشف على الرجال لقربهم فكان الترجيح لروايته " ويطول
[ ١ / ٨٦ ]
القراءة فيهما ويخفى عند أبي حنيفة وقالا يجهر " وعن محمد مثل قول أبي حنيفة.
أما التطويل في القراءة فبيان الأفضل ويخفف إن شاء لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف أحدهما طول الآخر وأما الإخفاء والجهر فلهما رواية عائشة أنه ﷺ جهر فيها ولأبي حنيفة رواية ابن عباس وسمرة بن جندب ﵃ والترجيح قد مر من قبل كيف وأنها صلاة النهار وهي عجماء " ويدعو بعدها حتى تنجلي الشمس " لقوله ﷺ " إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فارغبوا إلى الله بالدعاء " " والسنة في الأدعية تأخيرها عن الصلاة " ويصلي بهم الإمام الذي يصلي بهم الجمعة فإن لم يحضر صلى الناس فرادى تحرزا عن الفتنة " وليس في خسوف القمر جماعة " لتعذر الاجتماع في الليل أو لخوف الفتنة وإنما يصلي كل واحد بنفسه لقوله ﷺ " إذا رايتم شيئا من هذه الأهوال فافزعوا إلى الصلاة " " وليس في الكسوف خطبة " لأنه لم ينقل.
[ ١ / ٨٧ ]