" وإذا أرادوا غسله وضعوه على سرير " لينصب الماء عنه " وجعلوا على عورته خرقة " إقامة لواجب الستر ويكتفى بستر العورة الغليظة هو الصحيح تيسيرا " ونزعوا ثيابه " ليمكنهم التنظيف " ووضئوه من غير مضمضة واستنشاق " لأن الوضوء سنة الاغتسال غير أن إخراج الماء منه متعذر فيتركان " ثم يفيضون الماء عليه " اعتبارا بحال الحياة " ويجمر سريره وترا " لما فيه من تعظيم الميت وإنما يوتر لقوله ﷺ " إن الله وتر يحب الوتر " " ويغلى الماء بالسدر أو بالحرض " مبالغة في التنظيف " فإن لم يكن فالماء القراح " لحصول أصل المقصود " ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي " ليكون أنظف له " ثم يضجع على شقه الأيسر فيغسل بالماء
[ ١ / ٨٨ ]
والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه " لأن السنة هو البداءة بالميامن " ثم يجلسه ويسنده إليه ويمسح بطنه مسحا رفيقا " تحرزا عن تلويث الكفن " فإن خرج منه شيء غسله ولا يعيد غلسه ولا وضوءه " لأن الغسل عرفناه بالنص وقد حصل مرة " ثم ينشفه بثوب " كيلا تبتل أكفانه " ويجعله " أي الميت " في أكفانه ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مسجده " لأن التطيب سنة والمساجد أولى بزيادة الكرامة " ولا يسرح شعر الميت ولا لحيته ولا يقص ظفره ولا شعره " لقول عائشة ﵂ علام تنصون ميتكم ولأن هذه الأشياء للزينة وقد استغنى الميت عنها وفي الحي كان تنظيفا لاجتماع الوسخ تحته وصار كالختان.
[ ١ / ٨٩ ]