(فَصْلٌ):
وَأَمَّا بَيَانُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ: فَالْجَمَاعَةُ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ، الْعَاقِلِينَ، الْأَحْرَارِ، الْقَادِرِينَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ فَلَا تَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْمَجَانِين، وَالْعَبِيدِ، وَالْمُقْعَدِ، وَمَقْطُوعِ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ، وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ، وَالْمَرِيضِ (أَمَّا) النِّسَاءُ فَلِأَنَّ خُرُوجَهُنَّ إلَى الْجَمَاعَاتِ فِتْنَةٌ.
(وَأَمَّا) الصِّبْيَانُ وَالْمَجَانِينُ فَلِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّهِمْ وَأَمَّا الْعَبِيدُ فَلِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ مَوَالِيهِمْ بِتَعْطِيلِ مَنَافِعِهِمْ الْمُسْتَحَقَّةِ وَأَمَّا الْمُقْعَدُ وَمَقْطُوعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ، وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ فَلِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَشْيِ، وَالْمَرِيضُ لَا يَقْدِرُ
[ ١ / ١٥٥ ]
عَلَيْهِ إلَّا بِحَرَجٍ.
(وَأَمَّا) الْأَعْمَى فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ قَائِدًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ تَجِبُ وَالْمَسْأَلَةُ مَعَ حُجَجِهَا تَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.