(فَصْلٌ):
وَأَمَّا بَيَانُ مَا يُتَيَمَّمُ مِنْهُ فَهُوَ الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا دَلَائِلَ جَوَازِ التَّيَمُّمِ مِنْ الْحَدَثِ فِي صَدْرِ فَصْلِ التَّيَمُّمِ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الصَّحَابَةِ - ﵃ - فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ مِنْ الْجَنَابَةِ، وَتَرْجِيحَ قَوْلِ الْمُجَوِّزِينَ لِمُعَاضَدَةِ الْأَحَادِيثِ إيَّاهُ، وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ مُلْحَقَانِ بِالْجَنَابَةِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهَا مَعَ أَنَّهُ ثَبَتَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ مِنْهُمَا لِعُمُومِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.