وَمن حلف لَا يكلم فلَانا حينا أَو زَمَانا أَو الْحِين أَو الزَّمَان فَهُوَ على سِتَّة أشهر وَكَذَا الدَّهْر عِنْدهمَا وَقَالَ أَبُو حنيفَة الدَّهْر لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَو حلف لَا يكلمهُ أَيَّامًا فَهُوَ على ثَلَاثَة أَيَّام وَكَذَا الْجَواب عِنْده فِي الْجمع والسنين وَمن قَالَ لعَبْدِهِ أَن خدمتني أَيَّامًا كَثِيرَة فَأَنت حر فالأيام الْكَثِيرَة عِنْد أبي حنيفَة ﵀ عشرَة أَيَّام
بَاب الْيَمين فِي الْعتْق وَالطَّلَاق
وَمن قَالَ لامْرَأَته إِذا ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَولدت ولدا مَيتا طلقت وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لأمته إِذا ولدت ولدا فَأَنت حرَّة وَلَو قَالَ إِذا ولدت ولدا فَهُوَ حر فَولدت ولدا مَيتا ثمَّ آخر حَيا عتق الْحَيّ بعده عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا وَإِذا قَالَ أول عبد اشتريه فَهُوَ حر فَاشْترى عبدا عتق فَإِن اشْترى عَبْدَيْنِ مَعًا ثمَّ آخر لم يعْتق وَاحِد مِنْهُم وَإِن قَالَ أول عبد أشتريه وَحده فَهُوَ حر عتق الثَّالِث وَإِن قَالَ آخر عبد أشتريه فَهُوَ حر فَاشْترى عبدا ثمَّ مَاتَ لم يعْتق وَلَو اشْترى عبدا ثمَّ عبدا ثمَّ مَاتَ عتق الآخر وَيعتق يَوْم اشْتَرَاهُ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ حَتَّى يعْتَبر من جَمِيع المَال قَالَا يعْتق يَوْم مَاتَ وَمن قَالَ كل عبد بشرني
[ ١٠١ ]
بِوِلَادَة فُلَانَة فَهُوَ حر فبشره ثَلَاثَة مُتَفَرّقين عتق الأول وَإِن بشروه مَعًا عتقوا وَلَو قَالَ إِن اشْتريت فلَانا فَهُوَ حر فَاشْتَرَاهُ يَنْوِي بِهِ كَفَّارَة يَمِينه لم يجزه وَإِن اشْترى إِيَّاه يَنْوِي عَن كَفَّارَة يَمِينه أَجزَأَهُ عندنَا وَلَو اشْترى أم وَلَده لم يجزه وَمن قَالَ إِن تسربت جَارِيَة فَهِيَ حرَّة فتسري جَارِيَة كَانَت فِي ملكه عتقت وَإِن اشْترى جَارِيَة فتسراها لم تعْتق بِهَذِهِ الْيَمين وَمن قَالَ كل مَمْلُوك لي حر تعْتق أُمَّهَات أَوْلَاده ومدبروه وعبيده وَلَا يعْتق مكاتبوه إِلَّا أَن ينويهم وَمن قَالَ لنسوة لَهُ هَذِه طَالِق أَو هَذِه وَهَذِه طلقت الْأَخِيرَة وَله الْخِيَار فِي الْأَوليين وَكَذَا إِذا قَالَ لعبيده هَذَا حر أَو هَذَا وَهَذَا عتق الْأَخير
بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك
وَمن حلف لَا يَبِيع أَو لَا يَشْتَرِي أَو لَا يُؤَاجر فَوكل من فعل ذَلِك لم يَحْنَث إِلَّا أَن يَنْوِي ذَلِك وَيكون الْحَالِف ذَا سُلْطَان وَمن حلف لَا يتَزَوَّج أَو لَا يُطلق أَو لَا يعْتق فَوكل بذلك حنث وَلَو قَالَ عنيت أَن لَا أَتكَلّم بِهِ لم يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة وَلَو حلف لَا يضْرب عَبده أَو لَا يذبح شاته فَأمر غَيره فَفعل يَحْنَث فِي يَمِينه وَلَو قَالَ عنيت أَلا أتولى ذَلِك بنفسي دين فِي الْقَضَاء وَمن حلف لَا يضْرب وَلَده فَأمر إنْسَانا فَضَربهُ لم يَحْنَث فِي يَمِينه وَمن قَالَ لغيره إِن بِعْت لَك هَذَا الثَّوْب فامرأته طَالِق فَدس الْمَحْلُوف عَلَيْهِ ثَوْبه فِي ثِيَاب الْحَالِف فَبَاعَهُ وَلم يعلم لم يَحْنَث وَمن قَالَ هَذَا العَبْد حر إِن بِعته فَبَاعَهُ على أَنه بِالْخِيَارِ عتق وَكَذَلِكَ لَو قَالَ المُشْتَرِي أَن أشتريته فَهُوَ حر فَاشْتَرَاهُ على أَنه بِالْخِيَارِ عتق وَمن قَالَ إِن لم أبع هَذ العَبْد أَو هَذِه الْأمة فامرأته طَالِق فَأعتق أَو دبر طلقت امْرَأَته وَإِذا قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا تزوجت عَليّ فَقَالَ كل امْرَأَة لي طَالِق ثَلَاثًا طلقت هَذِه الَّتِي حلفته فِي الْقَضَاء
بَاب الْيَمين فِي الْحَج وَالصَّلَاة وَالصَّوْم
وَمن قَالَ وَهُوَ فِي الْكَعْبَة أَو فِي غَيرهَا على الْمَشْي إِلَى بَيت الله أَو إِلَى
[ ١٠٢ ]
الْكَعْبَة فَعَلَيهِ حجَّة أَو عمْرَة مَاشِيا وَإِن شَاءَ ركب واهراق دَمًا وَلَو قَالَ عَليّ الْخُرُوج أَو الذّهاب إِلَى بَيت الله تَعَالَى فَلَا شَيْء وَلَو قَالَ عَليّ الْمَشْي إِلَى الْحرم أَو إِلَى الصَّفَا والمروة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي قَوْله على الْمَشْي إِلَى الْحرم حجَّة أَو عمْرَة وَمن قَالَ عَبدِي حر إِن لم أحج الْعَام فَقَالَ حججْت وَشهد شَاهِدَانِ على أَنه ضحى الْعَام بِالْكُوفَةِ لم يعْتق عَبده وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يعْتق وَمن حلف لَا يَصُوم فَنوى الصَّوْم سَاعَة ثمَّ أفطر من يَوْمه حنث وَلَو حلف لَا يَصُوم يَوْمًا أَو صوما فصَام سَاعَة ثمَّ أفطر لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يُصَلِّي فَقَامَ وَقَرَأَ وَركع لم يَحْنَث وَإِن سجد مَعَ ذَلِك ثمَّ قطع حنث وَلَو حلف لَا يُصَلِّي صَلَاة لَا يَحْنَث مالم يصل رَكْعَتَيْنِ
بَاب الْيَمين فِي لبس الثِّيَاب والحلى وَغير ذَلِك
وَمن قَالَ لامْرَأَته أَن لبست من غزلك فَهُوَ هدي فَاشْترى قطنا فغزلته ونسجته فلبسه فَهُوَ هدي عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَيْسَ عَلَيْهِ أَن يهدي حَتَّى تغزل من قطن ملكه يَوْم حلف وَمن حلف لَا يلبس حليا فَلبس خَاتم فضَّة لم يَحْنَث وَإِن كَانَ من ذهب حنث وَلَو لبس عقد لُؤْلُؤ غير مرصع لَا يَحْنَث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يَحْنَث وَمن حلف لَا ينَام على فرَاش فَنَامَ عَلَيْهِ وفوقه قرام حنث وَإِن جعل فَوْقه فراشا آخر فَنَامَ لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يجلس على الأَرْض فَجَلَسَ على بِسَاط أَو حَصِير لم يَحْنَث وَإِن حلف لَا يجلس على سَرِير فَجَلَسَ على سَرِير فَوْقه بِسَاط أَو حَصِير حنث
بَاب الْيَمين فِي الْقَتْل وَالضَّرْب وَغَيره
وَمن قَالَ لآخر إِن ضربتك فَعَبْدي حر فَمَاتَ فَضَربهُ فَهُوَ على الْحَيَاة وَكَذَا الْكَلَام وَالدُّخُول وَلَو قَالَ إِن غسلتك فَعَبْدي حر فَغسله بَعْدَمَا مَاتَ يَحْنَث وَفِي شرح الطَّحَاوِيّ الأَصْل أَن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم وَيسر يَقع على الْحَيَاة دون
[ ١٠٣ ]
الْمَمَات كالضرب والشتم وَالْجِمَاع وَالْكِسْوَة وَالدُّخُول عَلَيْهِ اه وَمن لَا يضْرب امْرَأَته فَمد شعرهَا أَو خنقها أَو عضها حنث وَمن قَالَ إِن لم أقتل فلَانا فامرأته طَالِق وَفُلَان ميت وَهُوَ عَالم بِهِ حنث وَإِن لم يعلم بِهِ لَا يَحْنَث
بَاب الْيَمين فِي تقاضي الدَّرَاهِم
وَمن حلف ليقضين دينه إِلَى قريب فَهُوَ على مَا دون الشَّهْر وَإِن قَالَ إِلَى بعيد فَهُوَ أَكثر من الشَّهْر وَمن حلف ليقضين فلَانا دينه الْيَوْم مقضاه ثمَّ وجد فلَان بَعْضهَا زُيُوفًا أَو نبهرجة أَو مُسْتَحقَّة لم يَحْنَث الْحَالِف وَإِن وجدهَا رصاصا أَو ستوقة حنث وَإِن بَاعه بهَا عبدا وَقَبضه بر فِي يَمِينه وَإِن وَهبهَا لَهُ لم يبر وَمن حلف لَا يقبض دينه درهما دون دِرْهَم فَقبض بعضه لم يَحْنَث حَتَّى يقبض جَمِيعه مُتَفَرقًا فَإِن قبض دينه فِي وزنين وَلم يتشاغل بَينهمَا إِلَّا بِعَمَل الْوَزْن لم يَحْنَث وَلَيْسَ ذَلِك بتفريق وَمن قَالَ إِن كَانَ لي إِلَّا مائَة دِرْهَم فامرأته طَالِق فَلم يملك إِلَّا خمسين درهما لم يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو قَالَ غير مائَة أَو سوى مائَة