ونصارى بني تغلب يُؤْخَذ من أَمْوَالهم ضعف مَا يُؤْخَذ من الْمُسلمين من الزَّكَاة وَيُؤْخَذ من نِسَائِهِم وَلَا يُؤْخَذ من صبيانهم وَيُوضَع على مولى التغلبي الْخراج وخراج الأَرْض بِمَنْزِلَة مولى الْقرشِي وَمَا جباه الإِمَام من الْخراج وَمن أَمْوَال بني تغلب وَمَا أهداه أهل الْحَرْب إِلَى الإِمَام والجزية يصرف فِي مصَالح الْمُسلمين كسد الثغور وَبِنَاء القناطر والجسور وَيُعْطى قُضَاة الْمُسلمين وعمالهم وعلماؤهم مِنْهُ مَا يكفيهم وَيدْفَع مِنْهُ أرزاق الْمُقَاتلَة وذراريهم وَمن مَاتَ فِي نصف السّنة فَلَا شَيْء لَهُ من الْعَطاء
بَاب أَحْكَام الْمُرْتَدين
وَإِذا ارْتَدَّ الْمُسلم عَن الْإِسْلَام وَالْعِيَاذ بِاللَّه عرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَإِن كَانَت لَهُ شُبْهَة كشفت عَنهُ وَيحبس ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن أسلم وَإِلَّا قتل وَفِي الْجَامِع الصَّغِير الْمُرْتَد يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام حرا كَانَ أَو عبدا فَإِن أَبى قتل فَإِن قَتله قَاتل قبل عرض الْإِسْلَام عَلَيْهِ كره وَلَا شَيْء على الْقَاتِل وَأما الْمُرْتَدَّة فَلَا تقتل وَلَكِن تحبس حَتَّى تسلم وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وتجبر الْمَرْأَة على الْإِسْلَام حرَّة كَانَت أَو أمة وَالْأمة يجبرها مَوْلَاهَا وَيَزُول ملك الْمُرْتَد عَن أَمْوَاله بردته زوالا مراعى فَإِن اسْلَمْ عَادَتْ إِلَى حَالهَا قَالُوا هَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يَزُول ملكه وَإِن مَاتَ أَو قتل على ردته انْتقل مَا اكْتَسبهُ فِي إِسْلَامه إِلَى ورثته الْمُسلمين وَكَانَ مَا اكْتَسبهُ فِي حَال ردته فَيْئا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد كِلَاهُمَا لوَرثَته وَإِن لحق بدار الْحَرْب مُرْتَدا وَحكم الْحَاكِم بلحاقه عتق مدبروه وَأُمَّهَات أَوْلَاده وحلت الدُّيُون الَّتِي عَلَيْهِ وَنقل مَا اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام إِلَى ورثته من الْمُسلمين وتقضى الدُّيُون الَّتِي لَزِمته فِي حَال الْإِسْلَام مِمَّا اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام وَمَا لَزِمته فِي حَال ردته من الدُّيُون
[ ١٢٢ ]
يقْضِي مَا اكْتَسبهُ فِي حَال ردته وَمَا بَاعه أَو اشْتَرَاهُ أَو أعْتقهُ أَو وهبه أَو رَهنه أَو تصرف فِيهِ من أَمْوَاله فِي حَال ردته فَهُوَ مَوْقُوف فَإِن أسلم صحت عقوده وَإِن مَاتَ أَو قتل أَو لحق بدار الْحَرْب بطلت وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز مَا صنع فِي الْوَجْهَيْنِ فَإِن عَاد الْمُرْتَد بعد الحكم بلحاقه بدار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام مُسلما فَمَا وجده فِي يَد ورثته من مَاله بِعَيْنِه أَخذه وَإِذا وطىء الْمُرْتَد جَارِيَة نَصْرَانِيَّة كَانَت لَهُ فِي حَالَة الْإِسْلَام فَجَاءَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر مُنْذُ ارْتَدَّ فَادَّعَاهُ فَهِيَ أم ولد لَهُ وَالْولد حر وَهُوَ ابْنه وَلَا يَرِثهُ وَإِن كَانَت الْجَارِيَة مسلمة وَرثهُ الابْن إِن مَاتَ على الرِّدَّة أَو لحق بدار الْحَرْب وَإِذا لحق الْمُرْتَد بِمَالِه بدار الْحَرْب ثمَّ ظهر على ذَلِك المَال فَهُوَ فَيْء فَإِن لحق ثمَّ رَجَعَ وَأخذ مَالا وألحقه بدار الْحَرْب فَظهر على ذَلِك المَال فَوَجَدته الْوَرَثَة قبل الْقِسْمَة رد عَلَيْهِم وَإِذا لحق الْمُرْتَد بدار الْحَرْب وَله عبد قضى بِهِ لِابْنِهِ وكاتبه الابْن ثمَّ جَاءَ الْمُرْتَد مُسلما فالكتابة جَائِزَة وَالْمُكَاتبَة وَالْوَلَاء للمرتد الَّذِي أسلم وَإِذا قتل الْمُرْتَد رجلا خطأ ثمَّ لحق بدار الْحَرْب أَو قتل على ردته فَالدِّيَة فِي مَال اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام خَاصَّة عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا الدِّيَة فِيمَا اكْتَسبهُ فِي حَالَة الْإِسْلَام وَالرِّدَّة جَمِيعًا وَإِذا قطعت يَد الْمُسلم عمدا فَارْتَد وَالْعِيَاذ بِاللَّه ثمَّ مَاتَ على ردته من ذَلِك أَو لحق بدار الْحَرْب ثمَّ جَاءَ مُسلما فَمَاتَ من ذَلِك فعلى الْقَاطِع نصف الدِّيَة فِي مَاله للْوَرَثَة فَإِن لم يلْحق وَأسلم ثمَّ مَاتَ فَعَلَيهِ الدِّيَة كَامِلَة وَإِذا ارْتَدَّ الْمكَاتب وَلحق بدار الْحَرْب واكتسب مَالا فَأخذ بِمَالِه وأبى أَن يسلم فَقتل فَإِنَّهُ يُوفي مَوْلَاهُ مُكَاتبَته وَمَا بَقِي فلورثته وَإِذا ارْتَدَّ الرجل وَامْرَأَته وَالْعِيَاذ بِاللَّه ولحقا بدار الْحَرْب فحبلت الْمَرْأَة فِي دَار الْحَرْب وَولدت ولدا وَولد لولدهما ولد فَظهر عَلَيْهِم جَمِيعًا فالولدان فَيْء وارتداد الصَّبِي الَّذِي يعقل ارتداد عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَيجْبر على الْإِسْلَام وَلَا يقتل وإسلامه إِسْلَام لَا يَرث أَبَوَيْهِ إِن كَانَا كَافِرين وَقَالَ أَبُو يُوسُف ارتداده لَيْسَ بارتداد وإسلامه إِسْلَام
[ ١٢٣ ]
بَاب الْبُغَاة
وَإِذا تغلب قوم من الْمُسلمين على بلد وَخَرجُوا من طَاعَة الإِمَام دعاهم إِلَى الْعود إِلَى الْجَمَاعَة وكشف عَن شبهتهم وَلَا يبْدَأ بِقِتَال حَتَّى يبدأوه فَإِن بدأوه قَاتلهم حَتَّى يفرق جمعهم فَإِن كَانَت لَهُم فِئَة أجهز على جريحهم وَاتبع موليهم وَإِن لم يكن لَهُم فِئَة لم يُجهز على جريحهم وَلم يتبع موليهم وَلَا يسبي لَهُ ذُرِّيَّة وَلَا يقسم لَهُم مَال وَلَا بَأْس بِأَن يقاتلوا بسلاحهم إِن احْتَاجَ الْمُسلمُونَ إِلَيْهِ وَيحبس الإِمَام أَمْوَالهم وَلَا يردهَا عَلَيْهِم وَلَا يقسمها حَتَّى يتوبوا فيردها عَلَيْهِم وَمَا جباه أهل الْبَغي من الْبِلَاد الَّتِي غلبوا عَلَيْهَا من الْخراج وَالْعشر لم يَأْخُذهُ الإِمَام ثَانِيًا فَإِن كَانُوا صرفوه فِي حَقه أَجْزَأَ من أَخذ مِنْهُ وَإِن لم يَكُونُوا صرفوه فِي حَقه فعلى أَهله فِيمَا بَينهم وَبَين الله تَعَالَى أَن يُعِيدُوا ذَلِك وَمن قتل رجلا وهما من عَسْكَر أهل الْبَغي ثمَّ ظهر عَلَيْهِم فَلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْء وَإِن غلبوا على مصر فَقتل رجل من أهل الْمصر رجلا من أهل الْمصر عمدا ثمَّ ظهر على الْمصر فَإِنَّهُ يقْتَصّ مِنْهُ وَإِذا قتل رجل من أهل الْعدْل بَاغِيا فَإِنَّهُ يَرِثهُ فَإِن قَتله الْبَاغِي وَقَالَ قد كنت على حق وَأَنا الْآن على حق وَرثهُ وَإِن قَالَ قتلته وَأَنا أعلم أَنِّي على الْبَاطِل لم يَرِثهُ وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يَرث الْبَاغِي فِي الْوَجْهَيْنِ وَيكرهُ بيع السِّلَاح من أهل الْفِتْنَة وَفِي عساكرهم وَلَيْسَ بِبيعِهِ بِالْكُوفَةِ من أهل الْكُوفَة وَمن لم يعرفهُ من أهل الْفِتْنَة بَأْس = كتاب اللَّقِيط
اللَّقِيط حر وَنَفَقَته فِي بَيت المَال فَإِن التقطه رجل لم يكن لغيره أَن يَأْخُذهُ مِنْهُ فَإِن ادّعى مُدع أَنه ابْنه فَالْقَوْل قَوْله وَإِن ادَّعَاهُ اثْنَان وَوصف أَحدهمَا عَلامَة فِي جسده فَهُوَ أولى بِهِ وَإِذا وجد فِي مصر من أَمْصَار الْمُسلمين أَو فِي قَرْيَة من قراهم فَادّعى ذمِّي أَنه ابْنه ثَبت نسبه مِنْهُ وَكَانَ مُسلما وَإِن وجد فِي قَرْيَة من قرى اهل
[ ١٢٤ ]
الذِّمَّة أَو فِي بيعَة أَو كَنِيسَة كَانَ ذِمِّيا وَمن ادّعى أَن اللَّقِيط عَبده لم يقبل مِنْهُ فَإِن ادّعى عبد أَنه ابْنه ثَبت نسبه مِنْهُ وَكَانَ حرا وَالْحر فِي دَعوته للقيط أولى من العَبْد الْمُسلم أولى من الذِّمِّيّ وَإِن وجد مَعَ اللَّقِيط مَال مشدود عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ وَله ولَايَة الْإِنْفَاق وَشِرَاء مَالا بُد لَهُ مِنْهُ وَلَا يجوز تَزْوِيج الْمُلْتَقط وَلَا تصرفه فِي مَال الْمُلْتَقط وَيجوز أَن يقبض لَهُ الْهِبَة ويسلمه فِي صناعَة ويؤاجره وَفِي الْجَامِع الصَّغِير لَا يجوز أَن يؤاجره = كتاب اللّقطَة
اللّقطَة أَمَانَة إِذا أشهد الْمُلْتَقط أَنه يَأْخُذهَا ليحفظها ويردها على صَاحبهَا فَإِن كَانَت أقل من عشرَة دَرَاهِم عرفهَا أَيَّامًا وَإِن كَانَت عشرَة فَصَاعِدا عرفهَا حولا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا تصدق بهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أمضى الصَّدَقَة وَإِن شَاءَ ضمن الْمُلْتَقط وَيجوز الِالْتِقَاط فِي الشَّاة وَالْبَقر وَالْبَعِير فَإِن أنْفق الْمُلْتَقط عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن الْحَاكِم فَهُوَ مُتَبَرّع وَإِذا رفع ذَلِك إِلَى الْحَاكِم نظر فِيهِ فَإِن كَانَ للبهيمة مَنْفَعَة أجرهَا وَأنْفق عَلَيْهَا من أجرتهَا وَإِن لم تكن لَهَا مَنْفَعَة وَخَافَ أَن تستغرق النَّفَقَة قيمتهَا بَاعهَا وَأمر بِحِفْظ ثمنهَا وَإِن كَانَ الْأَصْلَح الْإِنْفَاق عَلَيْهَا أذن فِي ذَلِك وَجعل النَّفَقَة دينا على مَالِكهَا وَإِذا أحضر الْمَالِك فللملتقط أَن يمْنَعهَا مِنْهُ حَتَّى يحضر النَّفَقَة ولقطة الْحل وَالْحرم سَوَاء وَإِذا حضر رجل فَادّعى اللّقطَة لم تدفع إِلَيْهِ حَتَّى يُقيم الْبَيِّنَة فَإِن اعطى علامتها حل للملتقط أَن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ وَلَا يجْبر على ذَلِك فِي الْقَضَاء وَلَا يتَصَدَّق باللقطة على غَنِي وَإِن كَانَ الْمُلْتَقط غَنِيا لم يجز لَهُ أَن ينْتَفع بهَا وَإِن كَانَ الْمُلْتَقط فَقِيرا فَلَا بَأْس بِأَن ينْتَفع بهَا وَكَذَا إِذا كَانَ الْفَقِير أَبَاهُ أَو ابْنه اَوْ زَوجته وَإِن كَانَ هُوَ غَنِيا = كتاب الْإِبَاق
الْآبِق أَخذه أفضل فِي حق من يقوى عَلَيْهِ وَمن رده آبقا على مَوْلَاهُ من مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا فَلهُ عَلَيْهِ جعله أَرْبَعُونَ درهما وَإِن رده لأَقل من ذَلِك فبحسابه
[ ١٢٥ ]
وَإِن كَانَت قِيمَته أقل من أَرْبَعِينَ يقْضِي لَهُ بِقِيمَتِه إِلَّا درهما وَإِن أبق من الَّذِي رده فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَو أعْتقهُ الْمولى كَمَا لقِيه صَار قبضا بِالْإِعْتَاقِ وَيَنْبَغِي إِذا أَخذه أَن يشْهد أَنه يَأْخُذهُ ليَرُدهُ وَإِن كَانَ الْآبِق رهنا فالجعل على الْمُرْتَهن = كتاب الْمَفْقُود
إِذا غَابَ الرجل فَلم يعرف لَهُ مَوضِع وَلَا يعلم أَحَي هُوَ أم ميت نصب القَاضِي من يحفظ مَاله وَيقوم عَلَيْهِ ويستوفي حَقه وَلَا يَبِيع مَالا يخَاف عَلَيْهِ الْفساد فِي نَفَقَة وَلَا غَيرهَا وَينْفق على زَوجته وَأَوْلَاده من مَاله وَلَا يفرق بَينه وَبَين امْرَأَته وَإِذا تمّ لَهُ مائَة وَعِشْرُونَ سنة من يَوْم ولد حكمنَا بِمَوْتِهِ وَيقسم مَاله بَين ورثته الْمَوْجُودين فِي ذَلِك الْوَقْت وَمن مَاتَ قبل ذَلِك لم يَرث مِنْهُ وَلَا يَرث الْمَفْقُود أحدا مَاتَ فِي حَال فَقده وَكَذَلِكَ لَو أوصى للمفقود وَمَات الْمُوصى وَلَا ينْزع من يَد الْأَجْنَبِيّ إِلَّا إِذا ظَهرت مِنْهُ خِيَانَة = كتاب الشّركَة
الشّركَة جَائِزَة الشّركَة ضَرْبَان شركَة أَمْلَاك وَشركَة عُقُود فشركة الْأَمْلَاك الْعين يَرِثهَا رجلَانِ أَو يشتريانها فَلَا يجوز لأَحَدهمَا أَن يتَصَرَّف فِي نصيب الآخر إِلَّا بِإِذْنِهِ وكل وَاحِد مِنْهُمَا فِي نصيب صَاحبه كَالْأَجْنَبِيِّ وَالضَّرْب الثَّانِي شركَة الْعُقُود وركنها الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَهُوَ أَن يَقُول أَحدهمَا شاركتك فِي كَذَا وَكَذَا وَيَقُول الآخر قبلت ثمَّ هِيَ أَرْبَعَة أوجه مُفَاوَضَة وعنان وَشركَة الصَّنَائِع وَشركَة الْوُجُوه فَأَما شركَة الْمُفَاوضَة فَهِيَ أَن يشْتَرك الرّجلَانِ فيتساويان فِي مَالهمَا وتصرفهما ودينهما وَلَا تَنْعَقِد إِلَّا بِلَفْظَة الْمُفَاوضَة فَتجوز بَين الحرين الكبيرين مُسلمين أَو ذميين وَإِن كَانَ أَحدهمَا كتابيا وَالْآخر مجوسيا تجوز أَيْضا وَلَا تجوز بَين الْحر والمملوك وَلَا بَين الصَّبِي والبالغ وَلَا بَين الْمُسلم وَالْكَافِر وَلَا تجوز بَين الْعَبْدَيْنِ وَلَا بَين الصَّبِيَّيْنِ وَلَا بَين المكاتبين وتنعقد على الْوكَالَة وَالْكَفَالَة وَمَا يَشْتَرِيهِ
[ ١٢٦ ]
كل وَاحِد مِنْهُمَا يكون على الشّركَة إِلَّا طَعَام أَهله وكسوتهم وَللْبَائِع أَن يَأْخُذ بِالثّمن أَيهمَا شَاءَ وَمَا يلْزم كل وَاحِد مِنْهُمَا من الدُّيُون بَدَلا عَمَّا يَصح فِيهِ الِاشْتِرَاك فالآخر ضَامِن لَهُ وَلَو كفل أَحدهمَا بِمَال عِنْد أَجْنَبِي لزم صَاحبه عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا لَا يلْزمه فَإِن ورث أَحدهمَا مَالا يَصح فِيهِ الشّركَة أَو وهب لَهُ وَوصل إِلَى يَده بطلت الْمُفَاوضَة وَصَارَت عنانا فَإِن ورث أَحدهمَا عرضا فَهُوَ لَهُ وَلَا تفْسد الْمُفَاوضَة