وَمن بَاعَ دَارا دخل بناؤها فِي البيع وَإِن لم يسمه وَمن بَاعَ أَرضًا دخل مَا فِيهَا من النّخل وَالشَّجر وَإِن لم يسمه وَلَا يدْخل الزَّرْع فِي بيع الأَرْض إِلَّا بِالتَّسْمِيَةِ وَمن بَاعَ نخلا أَو شَجرا فِيهِ ثَمَر فثمرته للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع وَيُقَال للْبَائِع اقطعها وَسلم الْمَبِيع وَمن بَاعَ ثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا أَو قد بدا جَازَ البيع وعَلى المُشْتَرِي قطعهَا فِي الْحَال وَأَن شَرط تَركهَا على النخيل فسد البيع وَلَا يجوز أَن يَبِيع ويستثني مِنْهَا أرطالا مَعْلُومَة وَيجوز بيع الْحِنْطَة فِي سنبلها والباقلاء فِي قشره وَمن بَاعَ دَارا دخل فِي البيع مَفَاتِيح إغلاقها وَأُجْرَة الكيال وناقد الثّمن على البَائِع وَأُجْرَة وزان الثّمن على المُشْتَرِي وَمن بَاعَ سلْعَة بِثمن قيل للْمُشْتَرِي ادْفَعْ الثّمن أَولا وَمن بَاعَ سلْعَة بسلعة أَو ثمنا بِثمن قيل لَهما سلما مَعًا
[ ١٣١ ]
بَاب خِيَار الشَّرْط
وَلَهُمَا الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا دونهَا وَلَا يجوز أَكثر مِنْهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يجوز إِذا سمى مُدَّة مَعْلُومَة إِلَّا أَنه إِذا أجَاز ٦ فِي الثَّلَاثَة جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَلَو اشْترى على أَنه إِن لم ينْقد الثّمن إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا بيع بَينهمَا جَازَ وَإِلَى أَرْبَعَة أَيَّام لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يجوز إِلَى أَرْبَعَة أَيَّام أَو أَكثر فَإِن نقد فِي الثَّلَاث جَازَ فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَخيَار البَائِع يمْنَع خُرُوج الْمَبِيع عَن ملكه فَلَو قَبضه المُشْتَرِي وَهلك فِي يَده فِي مُدَّة الْخِيَار ضمنه بِالْقيمَةِ وَخيَار المُشْتَرِي لَا يمْنَع خُرُوج الْمَبِيع عَن ملك البَائِع إِلَّا أَن المُشْتَرِي لَا يملكهُ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يملكهُ فَإِن هلك فِي يَده هلك بِالثّمن وَكَذَا إِذا دخله عيب وَمن اشْترى امْرَأَته على أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام لم يفْسد النِّكَاح وَإِن وَطئهَا لَهُ أَن يردهَا إِلَّا إِذا كَانَت بكرا وَقَالا يفْسد النِّكَاح لِأَنَّهُ ملكهَا وَإِن وَطئهَا يردهَا وَمن شَرط لَهُ الْخِيَار فَلهُ أَن يفْسخ فِي مُدَّة الْخِيَار وَله أَن يُجِيز فَإِن أجَازه بِغَيْر حَضْرَة صَاحبه جَازَ وَإِن فسخ لم يجز إِلَّا أَن يكون الآخر حَاضرا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف يجوز وَإِذا مَاتَ من لَهُ الْخِيَار بَطل خِيَاره وَلم ينْتَقل إِلَى ورثته وَمن اشْترى شَيْئا وَشرط الْخِيَار لغيره فَأَيّهمَا أجَاز جَازَ للخيار وَأيهمَا نقض انْتقض وَلَو أجَاز أَحدهمَا وَفسخ الآخر يعْتَبر السَّابِق وَمن بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلف دِرْهَم على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا ثَلَاثَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد وَإِن بَاعَ كل وَاحِد منهمابخمسمائة على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا بِعَيْنِه جَازَ البيع وَمن اشْترى ثَوْبَيْنِ على أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ بِعشْرَة وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام فَهُوَ جَائِز وَكَذَا الثَّلَاثَة فَإِن كَانَت أَرْبَعَة أَثوَاب فَالْبيع فَاسد وَمن اشْترى دَارا على أَنه بِالْخِيَارِ فبيعت دَار أُخْرَى إِلَى جنبها فَأَخذهَا بِالشُّفْعَة فَهُوَ رضَا وَإِذا اشْترى الرّجلَانِ غُلَاما على أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ فَرضِي أَحدهمَا فَلَيْسَ للْآخر أَن يردهُ وَمن بَاعَ عبدا على أَنه خباز أَو كَاتب وَكَانَ بِخِلَافِهِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ ترك
[ ١٣٢ ]
بَاب خِيَار الرُّؤْيَة
وَمن اشْترى شَيْئا لم يره فَالْبيع جَائِز وَله الْخِيَار إِذا رَآهُ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ رده وَمن بَاعَ مالم يره فَلَا خِيَار لَهُ وَمن نظر إِلَى وَجه الصُّبْرَة أَو إِلَى ظَاهر الثَّوْب مطويا إو إِلَى وَجه الْجَارِيَة أَو إِلَى وَجه الدَّابَّة وكفلها فَلَا خِيَار لَهُ وَإِن رأى صحن الدَّار فَلَا خِيَار لَهُ وَإِن لم يُشَاهد بيوتها وَنظر الْوَكِيل كنظر المُشْتَرِي حَتَّى لَا يردهُ إِلَّا من عيب وَلَا يكون نظر الرَّسُول كنظر المُشْتَرِي وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هما سَوَاء وَله أَن يردهُ وَبيع الْأَعْمَى وشراؤه جَائِز وَله الْخِيَار إِذا اشْترى ثمَّ يسْقط خِيَاره بجسه الْمَبِيع إِذا كَانَ يعرف بالجس ويشمه إِذا كَانَ يعرف بالشم ويذوقه إِذا كَانَ يعرف بالذوق وَلَا يسْقط خِيَاره فِي الْعقار حَتَّى يُوصف لَهُ وَمن رأى أحد الثَّوْبَيْنِ فاشتراهما ثمَّ رأى الآخر جَازَ لَهُ أَن يردهما وَمن مَاتَ وَله خِيَار الرُّؤْيَة بَطل خِيَاره وَمن رأى شَيْئا ثمَّ اشْتَرَاهُ بعد مُدَّة فَإِن كَانَ على الصّفة الَّتِي رَآهُ فَلَا خِيَار لَهُ وَإِن وجده متغيرا فَلهُ الْخِيَار وَمن اشْترى عدل زطي وَلم يرد فَبَاعَ مِنْهُ ثوبا أَو وهبه وَسلمهُ لم يرد شَيْئا مِنْهَا إِلَّا من عيب وَكَذَلِكَ خِيَار الشَّرْط
بَاب خِيَار الْعَيْب
وَإِذا اطلع المُشْتَرِي على عيب فِي الْمَبِيع فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ رده وَلَيْسَ لَهُ أَن يمسِكهُ وَيَأْخُذ النُّقْصَان وكل مَا أوجب نُقْصَان الثّمن فِي عَادَة التُّجَّار فَهُوَ عيب والأباق وَالْبَوْل فِي الْفراش وَالسَّرِقَة فِي الصَّغِير عيب مالم يبلغ فَإِذا بلغ فَلَيْسَ ذَلِك بِعَيْب حَتَّى يعاوده بعد الْبلُوغ وَالْجُنُون فِي الصغر عيب أبدا والبخر والدفر عيب فِي الْجَارِيَة وَالزِّنَا وَولد الزِّنَا عيب فِي الْجَارِيَة دون الْغُلَام وَالْكفْر عيب فيهمَا فَلَو كَانَت الْجَارِيَة بَالِغَة لَا تحيض أَو هِيَ مُسْتَحَاضَة فَهُوَ عيب وَإِذا حدث عِنْد المُشْتَرِي عيب فَاطلع على عيب كَانَ عِنْد البَائِع فَلهُ أَن يرجع
[ ١٣٣ ]
بِالنُّقْصَانِ وَلَا يرد الْمَبِيع وَمن اشْترى ثوبا فَقَطعه فَوجدَ بِهِ عَيْبا رَجَعَ بِالْعَيْبِ فَإِن قَالَ البَائِع أقبله كَذَلِك كَانَ لَهُ فَإِن بَاعه المُشْتَرِي لم يرجع بِشَيْء فَإِن قطع الثَّوْب وخاطه أَو صبغه أَحْمَر أولت السويق بِسمن ثمَّ اطلع على عيب رَجَعَ بنقصانه وَلَيْسَ للْبَائِع أَن يَأْخُذهُ فَإِن بَاعه المُشْتَرِي بَعْدَمَا رأى الْعَيْب رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ وَمن اشْترى عبدا فَأعْتقهُ أَو مَاتَ عِنْده ثمَّ اطلع على عيب رَجَعَ بنقصانه وَإِن أعْتقهُ على مَال لم يرجع بِشَيْء فَإِن قتل المُشْتَرِي العَبْد أَو كَانَ طَعَاما فَأَكله لم يرجع بِشَيْء عِنْد أبي حنيفَة وَمن اشْترى بيضًا أَو بطيخا أَو قثاء أَو خيارا أَو جوزا فَكَسرهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدا فَإِن لم ينْتَفع بِهِ رَجَعَ بِالثّمن كُله وَإِن كَانَ ينْتَفع بِهِ مَعَ فَسَاده لم يردهُ وَيرجع بِنُقْصَان الْعَيْب وَمن بَاعَ عبدا فَبَاعَهُ الْمُشْتَرى ثمَّ رده عَلَيْهِ بِعَيْب فَإِن قبل بِقَضَاء القَاضِي بِإِقْرَار أَو بَيِّنَة أَو بأباء يَمِين لَهُ أَن يردهُ على بَائِعه وَإِن قبل بِغَيْر قَضَاء القَاضِي لَيْسَ لَهُ إِن يردهُ وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَإِن رد عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بِغَيْر قَضَاء بِعَيْب لَا يحدث مثله لم يكن لَهُ أَن يُخَاصم الَّذِي بَاعه وَمن اشْترى عبدا فَقَبضهُ فَادّعى عَيْبا لم يجْبر على دفع الثّمن حَتَّى يحلف البَائِع أَو يُقيم المُشْتَرِي الْبَيِّنَة فَإِن قَالَ المُشْتَرِي شهودي بِالشَّام اسْتحْلف البَائِع وَدفع الثّمن وَمن اشْترى عبدا فَادّعى أباقا لم يحلف البَائِع حَتَّى يُقيم المُشْتَرِي الْبَيِّنَة إِنَّه أبق عِنْده فَإِذا أَقَامَهَا حلف بِاللَّه تَعَالَى لقد بَاعه وَسلمهُ إِلَيْهِ وَمَا أبق عِنْده قطّ وَمن اشْترى جَارِيَة وَتقَابَضَا فَوجدَ بهَا عَيْبا فَقَالَ البَائِع بِعْتُك هَذِه وَأُخْرَى مَعهَا وَقَالَ المُشْتَرِي بعتنيها وَحدهَا فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي وَكَذَا إِذا اتفقَا على مِقْدَار الْمَبِيع وَاخْتلفَا فِي الْمَقْبُوض وَمن اشْترى عَبْدَيْنِ صَفْقَة وَاحِدَة فَقبض أَحدهمَا وَوجد بِالْآخرِ عَيْبا فَإِنَّهُ يأخذهما أَو يدعهما وَمن اشْترى شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن فَوجدَ بِبَعْضِه عَيْبا رده كُله أَو أَخذه كُله وَلَو اسْتحق بعضه فَلَا خِيَار لَهُ فِي رد مَا بَقِي وَإِن كَانَ ثوبا فَلهُ الْخِيَار وَمن اشْترى جَارِيَة فَوجدَ بهَا قرحا فداواه أَو كَانَت دَابَّة فركبها فِي حَاجته فَهُوَ رضَا وَإِن ركبهَا ليردها على بَائِعهَا أَو ليسقيها أَو ليَشْتَرِي لَهَا علفا
[ ١٣٤ ]
فَلَيْسَ بِرِضا وَمن اشْترى عبدا قد سرق وَلم يعلم بِهِ فَقطع عِنْد المُشْتَرِي لَهُ أَن يردهُ وَيَأْخُذ الثّمن عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يرجع بِمَا بَين قِيمَته سَارِقا وَغير سَارِق وَمن بَاعَ عبدا وَشرط الْبَرَاءَة من كل عيب فَلَيْسَ لَهُ أَن يردهُ بِعَيْب وَإِن لم يسم الْعُيُوب بعددها
بَاب البيع الْفَاسِد
وَإِذا كَانَ أحد الْعِوَضَيْنِ أَو كِلَاهُمَا محرما فَالْبيع فَاسد كَالْبيع بالميتة وَالدَّم وَالْخمر وَالْخِنْزِير وَكَذَا إِذا كَانَ غير مَمْلُوك كَالْحرِّ وَبيع أم الْوَلَد وَالْمُدبر وَالْمكَاتب فَاسد وَإِن مَاتَت أم الْوَلَد أَو الْمُدبر فِي يَد المُشْتَرِي فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا عَلَيْهِ قيمتهمَا وَلَا يجوز بيع السّمك قبل أَن يصاد وَلَا فِي حَظِيرَة إِذا كَانَ لَا يُؤْخَذ إِلَّا بصيد وَلَا بيع الطير فِي الْهَوَاء وَلَا بيع الْحمل وَلَا النِّتَاج وَلَا اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا الصُّوف على ظهر الْغنم وجذع فِي سقف وذراع من ثوب ذكرا الْقطع أَو لم يذكراه وضربة القانص وَبيع الْمُزَابَنَة وَهُوَ بيع الثَّمر على النخيل بِتَمْر مجذوذ مثل كَيْله خرصا وَلَا يجوز البيع بإلقاء الْحجر وَالْمُلَامَسَة والمنابذة وَلَا يجوز بيع ثوب من ثَوْبَيْنِ وَلَا يجوز بيع المراعي وَلَا إِجَارَتهَا وَلَا يجوز بيع النَّحْل وَلَا يجوز بيع دود القز عِنْد أبي حنيفَة لِأَنَّهُ من الْهَوَام وَعند أبي سيف يجوز إِذا ظهر فِيهِ القز تبعا لَهُ وَعند مُحَمَّد يجوز كَيْفَمَا كَانَ وَلَا يجوز بيع بَيْضَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يجوز وَلَا يجوز بيع الْآبِق إِلَّا أَن يَبِيعهُ من رجل زعم أَنه عِنْده وَلَا يجوز بيع لبن امْرَأَة فِي قدح وَلَا يجوز بيع شعر الْخِنْزِير وَلَا يجوز بيع شُعُور الْإِنْسَان وَلَا الِانْتِفَاع بهَا وَلَا بيع جُلُود الْميتَة قبل أَن تدبغ وَلَا بَأْس بِبَيْعِهَا وَالِانْتِفَاع بهَا بعد الدّباغ وَلَا بَأْس بِبيع عِظَام الْميتَة وعصبها وصوفها وقرنها وشعرها ووبرها وَالِانْتِفَاع بذلك كُله وَإِذا كَانَ السّفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا أَو سقط الْعُلُوّ وَحده فَبَاعَ صَاحب الْعُلُوّ علوه لم يجز وَبيع الطَّرِيق وهبته جَائِز وَبيع مسيل المَاء وهبته بَاطِل وَمن بَاعَ جَارِيَة فَإِذا هُوَ
[ ١٣٥ ]
غُلَام فَلَا بيع بَينهمَا بِخِلَاف مَا إِذا بَاعَ كَبْشًا فَإِذا هُوَ نعجة حَيْثُ ينْعَقد البيع وَيتَخَيَّر وَمن اشْترى جَارِيَة بِأَلف دِرْهَم حَالَة أَو نَسِيئَة فقبضها ثمَّ بَاعهَا من البَائِع بِخَمْسِمِائَة قبل أَن ينْقد الثّمن الأول لَا يجوز البيع الثَّانِي وَمن اشْترى جَارِيَة بِخَمْسِمِائَة ثمَّ بَاعهَا وَأُخْرَى مَعهَا من البَائِع قبل أَن ينْقد الثّمن بِخَمْسِمِائَة فَالْبيع جَائِز فِي الَّتِي لم يشترها من البَائِع وَيبْطل فِي الْأُخْرَى وَمن اشْترى زيتا على أَن يزنه بظرفه فيطرح عَنهُ مَكَان كل ظرف خمسين رطلا فَهُوَ فَاسد وَإِن اشْترى على أَن يطْرَح عَنهُ بِوَزْن الظّرْف جَازَ وَمن اشْترى سمنا فِي زق فَرد الظّرْف وَهُوَ عشرَة أَرْطَال فَقَالَ البَائِع الزق غير هَذَا وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي وَإِذا أَمر الْمُسلم نَصْرَانِيّا بِبيع خمر أَو بشرائها فَفعل ذَلِك جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز على الْمُسلم وَمن بَاعَ عبدا على أَن يعتقهُ المُشْتَرِي أَو يدبره أَو يكاتبه أَو أمة على أَن يستولدها فَالْبيع فَاسد وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ عبدا على أَن يستخدمه البَائِع شهرا أَو دَارا على أَن يسكنهَا أَو على أَن يقْرضهُ المُشْتَرِي درهما أَو على أَن يهدي لَهُ هَدِيَّة وَمن بَاعَ عينا على أَن لَا يُسلمهُ إِلَى رَأس الشَّهْر فَالْبيع فَاسد وَمن اشْترى جَارِيَة إِلَّا حملهَا فَالْبيع فَاسد وَمن اشْترى ثوبا على أَن يقطعهُ البَائِع ويخيطه قَمِيصًا أَو قبَاء فَالْبيع فَاسد وَمن اشْترى نعلا على أَن يحذوه البَائِع أَو يشركهُ فَالْبيع فَاسد وَالْبيع إِلَى النيروز والمهرجان وَصَوْم النَّصَارَى وَفطر الْيَهُود إِذا لم يعرف الْمُتَبَايعَانِ ذَلِك فَاسد وَلَا يجوز البيع إِلَى قدوم الْحَاج وَلَو بَاعَ إِلَى هَذِه الْآجَال ثمَّ تَرَاضيا بِإِسْقَاط الْأَجَل قبل أَن يَأْخُذ النَّاس فِي الْحَصاد والدياس وَقبل قدوم الْحَاج جَازَ البيع أَيْضا وَمن جمع بَين حر وَعبد أَو شَاة ذكية وميته بَطل البيع فيهمَا وَإِن جمع بَين عبد ومدبر أَو بَين عَبده وَعبد غَيره صَحَّ البيع فِي العَبْد بِحِصَّتِهِ من الثّمن