اعْلَم أَن صيد الْبر محرم على الْمحرم وصيد الْبَحْر حَلَال وَإِذا قتل الْمحرم صيدا أَو دلّ عَلَيْهِ من قَتله فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَلَو كَانَ الدَّال حَلَالا فِي الْحرم لم يكن عَلَيْهِ شَيْء وَسَوَاء فِي ذَلِك الْعَامِد وَالنَّاسِي والمبتدىء والعائد سَوَاء وَالْجَزَاء عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف أَن يقوم الصَّيْد فِي الْمَكَان الَّذِي قتل فِيهِ أَو فِي أقرب الْمَوَاضِع مِنْهُ إِذا كَانَ فِي بَريَّة فيقومه ذَوا عدل ثمَّ هُوَ مُخَيّر فِي الْفِدَاء إِن شَاءَ ابْتَاعَ بهَا هَديا وذبحه إِن بلغت هَديا وَإِن شَاءَ اشْترى بهَا طَعَاما وَتصدق على كل مِسْكين نصف صَاع من بر أَو صَاعا من تمر أَو شعير وَإِن شَاءَ صَامَ وَيقومَانِ فِي الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهُ وَالْهَدْي لَا يذبح إِلَّا بِمَكَّة وَيجوز الْإِطْعَام فِي غَيرهَا وَالصَّوْم يجوز فِي غير مَكَّة فَإِن ذبح الْهَدْي بِالْكُوفَةِ أَجزَأَهُ عَن الطَّعَام وَإِذا وَقع الِاخْتِيَار على الْهَدْي يهدى مَا يجْزِيه فِي الْأُضْحِية وَإِذا اشْترى بِالْقيمَةِ طَعَاما تصدق على كل مِسْكين نصف صَاع من بر أَو صَاعا من تمر أَو شعير وَلَا يجوز أَن يطعم الْمِسْكِين أقل من نصف صَاع وَإِن اخْتَار الصّيام يقوم الْمَقْتُول طَعَاما ثمَّ يَصُوم عَن كل نصف صَاع من بر أَو صَاع من تمر أَو شعير يَوْمًا فَإِن فضل من الطَّعَام أقل من نصف صَاع فَهُوَ مُخَيّر إِن شَاءَ تصدق بِهِ وَإِن شَاءَ صَامَ عَنهُ يَوْمًا كَامِلا
[ ٥٢ ]
وَلَو جرح صيدا أَو نتف شعره أَو قطع عضوا مِنْهُ ضمن مَا نَقصه وَلَو نتف ريش طَائِر أَو قطع قَوَائِم صيد فَخرج من حيّز الِامْتِنَاع فَعَلَيهِ قِيمَته كَامِلَة وَمن كسر بيض نعَامَة فَعَلَيهِ قِيمَته فَإِن خرج من الْبيض فرخ ميت فَعَلَيهِ قِيمَته حَيا وَلَيْسَ فِي قتل الْغُرَاب والحدأة وَالذِّئْب والحية وَالْعَقْرَب والفارة وَالْكَلب الْعَقُور جَزَاء وَلَيْسَ فِي قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شَيْء وَمن قتل قملة تصدق بِمَا شَاءَ وَفِي الْجَامِع الصَّغِير أطْعم شَيْئا وَمن قتل جَرَادَة تصدق بِمَا شَاءَ وَتَمْرَة خير من جَرَادَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي ذبح السلحفاة وَمن حلب صيد الْحرم فَعَلَيهِ قِيمَته وَمن قتل مَا يُؤْكَل لَحْمه من الصَّيْد كالسباع وَنَحْوهَا فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَلَا يُجَاوز بِقِيمَتِه شَاة وَإِذا صال السَّبع عَن الْمحرم فَقتله لَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن اضْطر الْمحرم إِلَى قتل صيد فَقتله فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَلَا بَأْس للْمحرمِ أَن يذبح الشَّاة وَالْبَقَرَة وَالْبَعِير والدجاجة والبط الأهلي وَلَو ذبح حَماما مسرولا فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَكَذَا إِذا قتل ظَبْيًا مستأنسا وَإِذا ذبح الْمحرم صيدا فذبيحته ميتَة لَا يحل أكلهَا فَإِن أكل الْمحرم الذَّابِح من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ قيمَة مَا أكل عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاء مَا أكل وَإِن أكل مِنْهُ محرم آخر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَا بَأْس بِأَن يَأْكُل الْمحرم لحم صيد اصطاده حَلَال وذبحه إِذا لم يدل الْمحرم عَلَيْهِ وَلَا أمره بصيده وَفِي صيد الْحرم إِذا ذبحه الْحَلَال قِيمَته يتَصَدَّق بهَا على الْفُقَرَاء وَلَا يُجزئهُ الصَّوْم وَمن دخل الْحَرَام بصيد فَعَلَيهِ أَن يُرْسِلهُ فِيهِ إِذا كَانَ فِي يَده فَإِن بَاعه رد البيع فِيهِ إِن كَانَ قَائِما وَإِن كَانَ فائتا فعليهالجزاء وَكَذَلِكَ بيع الْمحرم الصَّيْد من محرم أَو حَلَال وَمن احرم وَفِي بَيته أَو فِي قفص مَعَه صيد فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يُرْسِلهُ فَإِن أصَاب حَلَال صيدا ثمَّ أحرم فَأرْسلهُ من يَده غَيره يضمن عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يضمن وَإِذا أصَاب محرم صيدا فَأرْسلهُ من يَده غَيره لَا ضَمَان عَلَيْهِ بالِاتِّفَاقِ فَإِن قَتله محرم آخر فِي يَده فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا جَزَاؤُهُ وَيرجع الْآخِذ على الْقَاتِل فَإِن قطع حشيش الْحرم أَو شَجَرَة لَيست بمملوكة وَهُوَ مِمَّا لَا ينبته النَّاس فَعَلَيهِ قِيمَته إِلَّا فِيمَا جف مِنْهُ وَلَا يرْعَى
[ ٥٣ ]
حشيش الْحرم وَلَا يقطع إِلَّا الأذخر وكل شَيْء فعله الْقَارِن مِمَّا ذكرنَا أَن فِيهِ على الْمُفْرد دَمًا فَعَلَيهِ دمان دم لحجته وَدم لعمرته إِلَّا أَن يتَجَاوَز الْمِيقَات غير محرم بِالْعُمْرَةِ أَو الْحَج فَيلْزمهُ دم وَاحِد وَإِذا اشْترك محرمان فِي قتل صيد فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا جَزَاء كَامِل وَإِذا اشْترك حلالان فِي قتل صيد الْحرم فعلَيْهِمَا جَزَاء وَاحِد وَإِذا بَاعَ الْمحرم الصَّيْد أَو ابتاعه فَالْبيع بَاطِل وَمن أخرج ظَبْيَة من الْحرم فَولدت أَوْلَادًا فَمَاتَتْ هِيَ وَأَوْلَادهَا فَعَلَيهِ جزاؤهن فَإِن أدّى جزاءها ثمَّ ولدت لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاء الْوَلَد
بَاب مُجَاوزَة الْوَقْت بِغَيْر إِحْرَام
وَإِذا أَتَى الْكُوفِي بُسْتَان بني عَامر فَأحْرم بِعُمْرَة فَإِن رَجَعَ إِلَى ذَات عرق ولبى بَطل عَنهُ دم الْوَقْت وَإِن رَجَعَ إِلَيْهِ وَلم يلب حَتَّى دخل مَكَّة وَطَاف لعمرته فَعَلَيهِ دم فَإِن دخل الْبُسْتَان لِحَاجَتِهِ فَلهُ أَن يدْخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام وَوَقته الْبُسْتَان وَهُوَ وَصَاحب الْمنزل سَوَاء فَإِن أحرما من الْحل ووقفا بِعَرَفَة لم يكن عَلَيْهِمَا شَيْء وَمن دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام ثمَّ خرج من عَامه ذَلِك إِلَى الْوَقْت وَأحرم بِحجَّة عَلَيْهِ أَجزَأَهُ ذَلِك من دُخُوله مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام وَمن جَاوز الْوَقْت فَأحْرم بِعُمْرَة وأفسدها مضى فِيهَا وقضاها وَلَيْسَ عَلَيْهِ دم لترك الْوَقْت وَإِذا خرج الْمَكِّيّ يُرِيد الْحَج فَأحْرم وَلم يعد إِلَى الْحرم ووقف بِعَرَفَة فَعَلَيهِ شَاة والمتمتع إِذا فرغ من عمرته ثمَّ خرج من الْحرم فَأحْرم ووقف بِعَرَفَة فَعَلَيهِ دم فَإِن رَجَعَ إِلَى الْحرم فَأهل فِيهِ قبل أَن يقف بِعَرَفَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام
قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ إِذا أحرم الْمَكِّيّ بِعُمْرَة وَطَاف لَهَا شوطا ثمَّ أحرم بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يرفض الْحَج وَعَلِيهِ لرفضه دم وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله رفض الْعمرَة أحب إِلَيْنَا وقضاؤها وَعَلِيهِ دم وَإِن مضى عَلَيْهِمَا أَجزَأَهُ
[ ٥٤ ]
وَعَلِيهِ دم لجمعه بَينهمَا وَمن أحرم بِالْحَجِّ ثمَّ احرم يَوْم النَّحْر بِحجَّة أُخْرَى فَإِن حلق فِي الأولى لَزِمته الْأُخْرَى وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن لم يحلق فِي الأولى لَزِمته الآخرى وَعَلِيهِ دم قصر أَو لم يقصر عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا أَن لم يقصر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَمن فرغ من عمرته إِلَّا التَّقْصِير فَأحْرم بِأُخْرَى فَعَلَيهِ دم لاحرامه قبل الْوَقْت وَمن أهل بِالْحَجِّ ثمَّ أحرم بِعُمْرَة لزماه فَلَو وقف بِعَرَفَات وَلم يَأْتِ بِأَفْعَال الْعمرَة فَهُوَ رافض لعمرته فَإِن توجه إِلَيْهَا لم يكن رافضا حَتَّى يقف فَإِن طَاف لِلْحَجِّ ثمَّ أحرم بِعُمْرَة فَمضى عَلَيْهِمَا لزماه وَعَلِيهِ دم لجمعه بَينهمَا وَيسْتَحب أَن يرفض عمرته وَإِذا رفض عمرته يَقْضِيهَا وَعَلِيهِ دم وَمن أهل بِعُمْرَة فِي يَوْم النَّحْر أَو فِي ايام التَّشْرِيق لَزِمته ويرفضها وَعمرَة مَكَانهَا فَإِن مضى عَلَيْهَا أَجزَأَهُ وَعَلِيهِ دم لجمعه بَينهمَا فَإِن فَاتَهُ الْحَج ثمَّ أحرم بِعُمْرَة أَو بِحجَّة فَإِنَّهُ يرفضها
بَاب الْإِحْصَار
وَإِذا أحْصر الْمحرم بعدو أَو أَصَابَهُ مرض فَمَنعه من الْمُضِيّ جَازَ لَهُ التَّحَلُّل وَإِذا جَازَ لَهُ التَّحَلُّل يُقَال لَهُ ابْعَثْ شَاة تذبح فِي الْحرم وواعد من تبعثه بِيَوْم بِعَيْنِه يذبح فِيهِ ثمَّ تحلل وَإِن كَانَ قَارنا بعث بدمين فَإِن بعث بِهَدي وَاحِد ليتحلل عَن الْحَج وَيبقى فِي إِحْرَام الْعمرَة لم يتَحَلَّل عَن وَاحِد مِنْهُمَا وَلَا يجوز ذبح دم الْإِحْصَار إِلَّا فِي الْحرم وَيجوز ذبحه قبل يَوْم النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز الذّبْح للمحصر بِالْحَجِّ إِلَّا فِي يَوْم النَّحْر وَيجوز للمحصر بِالْعُمْرَةِ مَتى شَاءَ والمحصر بِالْحَجِّ إِذا تحلل فَعَلَيهِ حجَّة وَعمرَة وعَلى الْمحصر بِالْعُمْرَةِ الْقَضَاء وعَلى الْقَارِن حج وعمرتان فَإِن بعث الْقَارِن هَديا وواعدهم أَن يذبحوه فِي يَوْم بِعَيْنِه ثمَّ زَالَ الْإِحْصَار فَإِن كَانَ لَا يدْرك الْحَج وَالْهَدْي لَا يلْزمه أَن يتَوَجَّه بل يصبر حَتَّى يتَحَلَّل ينْحَر الْهَدْي وَإِن كَانَ يدْرك الْحَج وَالْهَدْي لزمَه التَّوَجُّه وَإِذا أدْرك هَدْيه صنع بِهِ مَا شَاءَ وَإِن كَانَ يدْرك الْهَدْي دون الْحَج يتَحَلَّل وَإِن كَانَ يدْرك الْحَج دون الْهَدْي جَازَ لَهُ
[ ٥٥ ]
التَّحَلُّل وَمن وقف بِعَرَفَة ثمَّ أحْصر لَا يكون محصرا وَمن أحْصر بِمَكَّة وَهُوَ مَمْنُوع عَن الطّواف وَالْوُقُوف فَهُوَ محصر وَإِن قدر على أَحدهمَا فَلَيْسَ بمحصر
بَاب الْفَوات
وَمن أحرم بِالْحَجِّ وَفَاته الْوُقُوف بِعَرَفَة حَتَّى طلع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فقد فَاتَهُ الْحَج وَعَلِيهِ أَن يطوف وَيسْعَى ويتحلل وَيَقْضِي الْحَج من قَابل وَلَا دم عَلَيْهِ وَالْعمْرَة لَا تفوت وَهِي جَائِزَة فِي جَمِيع السّنة إِلَّا خَمْسَة أَيَّام يكره فِيهَا فعلهَا وَهِي يَوْم عرفه وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَالْعمْرَة سنة وَهِي الطّواف وَالسَّعْي
بَاب الْحَج عَن الْغَيْر
وَمن أمره رجلَانِ بِأَن يحجّ عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا حجَّة فَأهل بِحجَّة عَنْهُمَا فَهِيَ عَن الْحَاج وَيضمن النَّفَقَة أَن انفق من مَالهمَا وَإِن أبهم الْإِحْرَام بِأَن نوى عَن أَحدهمَا غير عين فَإِن مضى على ذَلِك صَار مُخَالفا فَإِن أمره غَيره أَن يقرن عَنهُ فالدم على من احرم وَكَذَا إِن أمره وَاحِد بِأَن يحجّ عَنهُ وَالْآخر بِأَن يعْتَمر عَنهُ وأذنا لَهُ بالقران فالدم عَلَيْهِ وَدم الْإِحْصَار على الْآمِر وَقَالَ أَبُو يُوسُف على الْحَاج فَإِن كَانَ يحجّ عَن ميت فأحصر فالدم فِي مَال الْمَيِّت وَدم الْجِمَاع على الْحَاج وَيضمن النَّفَقَة وَمن أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ فأحجوا عَنهُ رجلا فَلَمَّا بلغ الْكُوفَة مَاتَ أَو سرقت نَفَقَته وَقد أنْفق النّصْف يحجّ عَن الْمَيِّت من منزله بِثلث مَا بَقِي وَقَالا يحجّ عَنهُ من حَيْثُ مَاتَ الأول وَمن أهل بِحجَّة عَن أَبَوَيْهِ يُجزئهُ أَن يَجعله عَن أَحدهمَا
بَاب الْهَدْي
الْهَدْي أدناه شَاة وَهُوَ من ثَلَاثَة أَنْوَاع الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَلَا يجوز فِي الْهَدَايَا إِلَّا مَا جَازَ فِي الضَّحَايَا وَالشَّاة جَائِزَة فِي كل شَيْء إِلَّا فِي موضِعين من طَاف طواف الزِّيَارَة جنبا وَمن جَامع بعد الْوُقُوف بِعَرَفَة فَإِنَّهُ لَا يجوز فيهمَا إِلَّا بَدَنَة وَيجوز الْأكل من هدي التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان وَيسْتَحب لَهُ أَن يَأْكُل مِنْهَا أَو لَا
[ ٥٦ ]
يجوز الْأكل من بَقِيَّة الْهَدَايَا وَلَا يجوز ذبح هدي التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان إِلَّا فِي يَوْم النَّحْر وَفِي الأَصْل يجوز ذبح دم التَّطَوُّع قبل يَوْم النَّحْر وَذبح يَوْم النَّحْر أفضل وَهُوَ الصَّحِيح فَإِذا وجد ذَلِك جَازَ ذَبحهَا فِي غير يَوْم النَّحْر وَفِي أَيَّام النَّحْر أفضل وَيجوز ذبح بَقِيَّة الْهَدَايَا فِي أَي وَقت شَاءَ وَلَا يجوز ذبح الْهَدَايَا إِلَّا فِي الْحرم وَيجوز أَن يتَصَدَّق بهَا على مَسَاكِين الْحرم وَغَيرهم وَلَا يجب التَّعْرِيف بالهدايا فَإِن عرف بِهَدي الْمُتْعَة فَحسن وَالْأَفْضَل فِي الْبدن النَّحْر وَفِي الْبَقر وَالْغنم الذّبْح وَلَا يذبح الْبَقر وَالْغنم قيَاما وَالْأولَى أَن يتَوَلَّى ذَبحهَا بِنَفسِهِ إِذا كَانَ يحسن ذَلِك وَيتَصَدَّق بجلالها وخطامها وَلَا يُعْطي أُجْرَة الجزار مِنْهَا وَمن سَاق بَدَنَة فاضطر إِلَى ركُوبهَا ركبهَا وَإِن اسْتغنى عَن ذَلِك لم يركبهَا وَإِن كَانَ لَهَا لبن لم يحلبها وينضح ضرْعهَا بِالْمَاءِ الْبَارِد حَتَّى يَنْقَطِع اللَّبن وَمن سَاق هَديا فَعَطب فَإِن كَانَ تَطَوّعا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وَإِن كَانَ عَن وَاجِب فَعَلَيهِ أَن يُقيم غَيره مقَامه وَإِن أَصَابَهُ عيب كَبِير يُقيم غَيره مقَامه وصنع بالمعيب مَا شَاءَ وَإِذا عطبت الْبَدنَة فِي الطَّرِيق فَإِن كَانَ تَطَوّعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وَضرب بهَا صفحة سنامها وَلَا يَأْكُل هُوَ وَلَا غَيره من الْأَغْنِيَاء مِنْهَا فَإِن كَانَت وَاجِبَة أَقَامَ غَيرهَا مقَامهَا وصنع بهَا مَا شَاءَ ويقلد هدي التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان وَلَا يُقَلّد دم الْإِحْصَار وَلَا دم الْجِنَايَات