وَيجوز قَضَاء الْمَرْأَة فِي كل شَيْء إِلَّا فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَلَيْسَ للْقَاضِي أَن يسْتَخْلف على الْقَضَاء إِلَّا أَن يُفَوض إِلَيْهِ ذَلِك وَإِذا رفع إِلَى القَاضِي حكم حَاكم أَمْضَاهُ إِلَّا أَن يُخَالف الْكتاب أَو السّنة أَو الْإِجْمَاع بِأَن يكون قولا لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَمَا اخْتلف فِيهِ الْفُقَهَاء فَقضى بِهِ القَاضِي ثمَّ جَاءَ
[ ١٥٠ ]
قَاض آخر يرى غير ذَلِك أَمْضَاهُ وَلَو قضى فِي الْمُجْتَهد فِيهِ مُخَالفا لرأيه نَاسِيا لمذهبه نفذ عِنْد أبي حنيفَة وَإِن كَانَ عَامِدًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وكل شَيْء قضى بِهِ القَاضِي فِي الظَّاهِر بِتَحْرِيم فَهُوَ فِي الْبَاطِن كَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَلَا يقْض القَاضِي على غَائِب إِلَّا أَن يحضر من يقوم مقَامه ويقرض القَاضِي أَمْوَال الْيَتَامَى وَيكْتب ذكر الْحق وَإِن أقْرض الْوَصِيّ ضمن
بَاب التَّحْكِيم
وَإِذا حكم رجلَانِ رجلا فَحكم بَينهمَا ورضيا بِحكمِهِ جَازَ وَلكُل وَاحِد من المحكمين أَن يرجع مالم يحكم عَلَيْهِمَا وَإِذا حكم لزمهما وأذا رفع حكمه إِلَى القَاضِي فَوَافَقَ مذْهبه أَمْضَاهُ وَإِن خَالفه أبْطلهُ وَلَا يجوز التَّحْكِيم فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَيجوز أَن يسمع الْبَيِّنَة وَيَقْضِي بِالنّكُولِ وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ وَحكم الْحَاكِم لِأَبَوَيْهِ وَزَوجته وَولده بَاطِل وَالْمولى والمحكم فِيهِ سَوَاء