وَإِذا تنَازعا فِي دَابَّة أَحدهمَا راكبها وَالْآخر مُتَعَلق بِلِجَامِهَا فالراكب أولى وَكَذَا إِذا كَانَ أَحدهمَا رَاكِبًا فِي السرج وَالْآخر رديفه فالراكب فِي السرج أولى وَكَذَا إِذا تنَازعا فِي بعير وَعَلِيهِ حمل لأَحَدهمَا وَللْآخر كوز مُعَلّق فَصَاحب الْحمل أولى وَكَذَا إِذا تنَازعا فِي قَمِيص أَحدهمَا لابسه وَالْآخر مُتَعَلق بكمه فاللابس أولى وَلَو تنَازعا فِي بِسَاط أَحدهمَا جَالس عَلَيْهِ وَالْآخر مُتَعَلق بِهِ فَهُوَ بَينهمَا وَإِذا كَانَ ثوب فِي يَد رجل وطرف مِنْهُ فِي يَد آخر فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ وَإِذا كَانَ صبي فِي يَد رجل وَهُوَ يعبر عَن نَفسه فَقَالَ أَنا حر فَالْقَوْل قَوْله وَلَو قَالَ أَنا عبد لفُلَان فَهُوَ عبد للَّذي هُوَ فِي يَده وَإِن كَانَ لَا يعبر عَن نَفسه فَهُوَ عبد للَّذي هُوَ فِي يَده وَإِذا كَانَ الْحَائِط لرجل عَلَيْهِ جُذُوع أَو مُتَّصِل ببنائه وَللْآخر عَلَيْهِ هرادى فَهُوَ لصَاحب الْجُذُوع والاتصال والهرادى لَيست بِشَيْء وَلَو كَانَ لكل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَيْهِ جُذُوع ثَلَاثَة فَهُوَ بَينهمَا وَإِن كَانَ جُذُوع أَحدهمَا أقل من ثَلَاثَة فَهُوَ لصَاحب الثَّلَاثَة وَللْآخر مَوضِع جذعه وَلَو كَانَ لأَحَدهمَا جُذُوع وَللْآخر اتِّصَالًا فَالْأول أولى وَإِذا كَانَت دَار مِنْهَا فِي يَد رجل عشرَة أَبْيَات وَفِي يَد آخر بَيت فالساحة بَينهمَا نِصْفَانِ وَإِذا ادّعى رجلَانِ أَرضًا أَنَّهَا فِي يَده لم يقْض أَنَّهَا فِي يَد وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يُقِيمَا الْبَيِّنَة أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا وَإِن أَقَامَ أَحدهمَا الْبَيِّنَة جعلت فِي يَده وَإِن أَقَامَا الْبَيِّنَة جعلت فِي أَيْدِيهِمَا وَإِن كَانَ أَحدهمَا قد لبن فِي الأَرْض أَو بنى أَو حفر فَهِيَ فِي يَده
بَاب دَعْوَى النّسَب
وَإِذا بَاعَ جَارِيَة فَجَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ البَائِع فَإِن جَاءَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر من يَوْم بَاعَ فَهُوَ ابْن للْبَائِع وَأمه أم ولد لَهُ وَيرد الثّمن وَإِن ادَّعَاهُ المُشْتَرِي مَعَ دَعْوَة البَائِع أَو بعده فدعوى البَائِع أولى وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من سنتَيْن من وَقت البيع لم تصح دَعْوَة البَائِع إِلَّا إِذا صدقه المُشْتَرِي وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر
[ ١٧٠ ]
من سِتَّة أشهر من وَقت البيع ولأقل من سنتَيْن لم تقبل دَعْوَة البَائِع فِيهِ إِلَّا أَن يصدقهُ المُشْتَرِي فَإِن مَاتَ الْوَلَد فَادَّعَاهُ البَائِع وَقد جَاءَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر لم يثبت الِاسْتِيلَاد فِي الْأُم وَإِن مَاتَت الْأُم فَادَّعَاهُ البَائِع وَقد جَاءَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر لم يثبت النّسَب فِي الْوَلَد وَأَخذه البَائِع وَيرد الثّمن كُله فِي وَقَول أبي حنيفَة وَقَالا يرد حِصَّة الْوَلَد وَلَا يرد حِصَّة الْأُم وَمن بَاعَ عبدا ولد عِنْده وَبَاعه المُشْتَرِي من آخر ثمَّ ادَّعَاهُ البَائِع الأول فَهُوَ ابْنه وَيبْطل البيع وَمن ادّعى نسب أحد التوأمين ثَبت نسبهما مِنْهُ وَإِن لم يكن أصل الْعلُوق فِي ملكه ثَبت نسب الْوَلَد الَّذِي عِنْده وَلَا ينْقض البيع فِيمَا بَاعَ وَإِن كَانَ الصَّبِي فِي يَد رجل فَقَالَ هُوَ ابْن عَبدِي فلَان الْغَائِب ثمَّ قَالَ هُوَ ابْني لم يكن ابْنه ابدا وَإِن جحد العَبْد أَن يكون ابْنه عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا إِذا جحد العَبْد فَهُوَ ابْن الْمولى وَإِذا كَانَ الصَّبِي فِي يَد مُسلم وَنَصْرَانِي فَقَالَ النَّصْرَانِي هُوَ ابْني وَقَالَ الْمُسلم هُوَ عَبدِي فَهُوَ ابْن النَّصْرَانِي وَهُوَ حر وَلَو كَانَت دعوتهما دَعْوَة الْبُنُوَّة فالمسلم أولى وَإِذا ادَّعَت امْرَأَة صَبيا أَنه ابْنهَا لم تجز دَعْوَاهَا حَتَّى تشهد امْرَأَة على الْولادَة وَلَو كَانَت مُعْتَدَّة فَلَا بُد من حجَّة تَامَّة عِنْد أبي حنيفَة وَإِن كَانَ لَهَا زوج وَزَعَمت أَنه ابْنهَا مِنْهُ وصدقها الزَّوْج فَهُوَ ابنهما وَإِن لم تشهد امْرَأَة وَإِن كَانَ الصَّبِي فِي أَيْدِيهِمَا وَزعم الزَّوْج أَنه ابْنه من غَيرهَا وَزَعَمت أَنه ابْنهَا من غَيره فَهُوَ ابنهما وَمن اشْترى جَارِيَة فَولدت ولدا عِنْده فاستحقها رجل غرم الْأَب قيمَة الْوَلَد يَوْم يُخَاصم وَلَو مَاتَ الْوَلَد لاشيء على الْأَب وَلَو قَتله الْأَب يغرم قِيمَته وَكَذَا لَو قَتله غَيره فاخذ دِيَته وَيرجع بِقِيمَة الْوَلَد على بَائِعه = كتاب الْإِقْرَار
وَإِذا أقرّ الْحر الْعَاقِل بِحَق لزمَه إِقْرَاره مَجْهُولا كَانَ مَا أقرّ بِهِ أَو مَعْلُوما وَيُقَال لَهُ بَين الْمَجْهُول فَإِن لم يبين أجْبرهُ القَاضِي على الْبَيَان فَإِن قَالَ لفُلَان على شَيْء لزمَه أَن يبين مَاله قيمَة وَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه إِن ادّعى الْمقر لَهُ أَكثر من
[ ١٧١ ]
ذَلِك وَكَذَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ حق وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ مَال فالمرجع إِلَيْهِ فِي بَيَانه وَيقبل قَوْله فِي الْقَلِيل وَالْكثير إِلَّا أَنه لَا يصدق فِي أقل من دِرْهَم وَلَو قَالَ مَال عَظِيم لم يصدق فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم وَلَو قَالَ أَمْوَال عِظَام فالتقدير بِثَلَاثَة نصب من أَي فن سَمَّاهُ وَلَو قَالَ دَرَاهِم كَثِيرَة لم يصدق فِي أقل من عشرَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لم يصدق فِي أقل من مِائَتَيْنِ وَلَو قَالَ دَرَاهِم فَهِيَ ثَلَاثَة إِلَّا أَن يبين أَكثر مِنْهَا وَلَو قَالَ كذاكذا درهما لم يصدق فِي أقل من أحد عشر درهما ولوقال كَذَا كَذَا درهما لم يصدق فِي أقل من أحد وَعشْرين وَلَو قَالَ كَذَا درهما فَهُوَ دِرْهَم وَلَو ثلث كَذَا بِغَيْر وَاو فأحد عشر وَإِن ثلث بِالْوَاو فمائة وَاحِد وَعِشْرُونَ وَإِن ربع يُزَاد عَلَيْهَا ألف وَإِن قَالَ لَهُ عَليّ أَو قبل فقد أقرّ بِالدّينِ وَلَو قَالَ الْمقر هُوَ وَدِيعَة وَوصل صدق وَلَو قَالَ عِنْدِي أَو معي أَو فِي بَيْتِي أَو فِي كيسي أَو فِي صندوقي فَهُوَ إِقْرَار بأمانة فِي يَده وَلَو قَالَ لَهُ رجل لي عَلَيْك ألف فَقَالَ أنزنها أَو انتقدها أَو أجلني بهَا أَو قضيتكها فَهُوَ إِقْرَار وَمن أقرّ بدين مُؤَجل فَصدقهُ الْمقر لَهُ فِي الدّين وَكذبه فِي التَّأْجِيل لزمَه الدّين حَالا ويستحلف الْمقر لَهُ على الْأَجَل وَإِن قَالَ لَهُ على مائَة وَدِرْهَم لزمَه كلهَا دَرَاهِم وَلَو قَالَ مائَة وثوب لزمَه ثوب وَاحِد والمرجع فِي تَفْسِير الْمِائَة إِلَيْهِ وَكَذَا إِذا قَالَ مائَة وثوبان بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ مائَة وَثَلَاثَة أَثوَاب وَمن أقرّ بِتَمْر فِي قوصرة لزمَه التَّمْر والقوصرة وَمن أقرّ بِدَابَّة فِي اصطبل لزمَه الدَّابَّة خَاصَّة وَمن أقرّ لغيره بِخَاتم لزمَه الْحلقَة والفص وَمن أقرّ لَهُ بِسيف فَلهُ النصل والجفن والحمائل وَمن أقرّ بحجلة فَلهُ العيدان وَالْكِسْوَة وَإِن قَالَ غصبت ثوبا فِي منديل لزماه جَمِيعًا وَكَذَا لَو قَالَ على ثوب فِي ثوب وَإِن قَالَ ثوب فِي عشرَة أَثوَاب لم يلْزمه إِلَّا ثوب وَاحِد عِنْد أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لزمَه أحد عشر ثوبا وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ خَمْسَة فِي خَمْسَة يُرِيد الضَّرْب والحساب لزمَه خَمْسَة وَلَو قَالَ أردْت خَمْسَة مَعَ خَمْسَة لزمة عشرَة وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ من دِرْهَم إِلَى عشرَة أَو قَالَ مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة لزمَه تِسْعَة عِنْد أبي
[ ١٧٢ ]
حنيفَة وَلَو قَالَ لَهُ من دَاري مَا بَين هَذَا الْحَائِط إِلَى هَذَا الْحَائِط فَلهُ مَا بَينهمَا وَلَيْسَ لَهُ من الحائطين شَيْء