وَلَا بَأْس بِأَن ينفل الإِمَام فِي حَال الْقِتَال ويحرض على الْقِتَال فَيَقُول من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَيَقُول للسرية قد جعلت لكم الرّبع بعد الْخمس وَلَا ينفل بعد إِحْرَاز الْغَنِيمَة بدار الْإِسْلَام إِلَّا من الْخمس وَإِذا لم يَجْعَل السَّلب للْقَاتِل فَهُوَ من جملَة الْغَنِيمَة وَالْقَاتِل وَغَيره فِي ذَلِك سَوَاء وَالسَّلب مَا على الْمَقْتُول من ثِيَابه وسلاحه ومركبه وَكَذَا مَا كَانَ على مركبه من السرج والآلة وَكَذَا مَا مَعَه على الدَّابَّة من مَاله فِي حقيبته أَو على وَسطه وَمَا عدا ذَلِك فَلَيْسَ بسلب
بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار
وَإِذا غلب التّرْك على الرّوم فسبوهم وَأخذُوا أَمْوَالهم ملكوها فَإِن غلبنا على التّرْك حل لنا مَا نجده من ذَلِك وَإِذا غلبوا على أَمْوَالنَا وَالْعِيَاذ بِاللَّه وأحرزوها بدارهم ملكوها فَإِن ظهر عَلَيْهَا الْمُسلمُونَ فَوَجَدَهَا المالكون قبل الْقِسْمَة فَهِيَ لَهُم بِغَيْر
[ ١١٧ ]
شَيْء وَإِن وجدوها بعد الْقِسْمَة أخذوها بِالْقيمَةِ إِن أَحبُّوا وَإِن دخل دَار الْحَرْب تَاجر فَاشْترى ذَلِك وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام فمالكه الأول بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِالثّمن الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَإِن شَاءَ تَركه فَإِن اسروا عبدا فَاشْتَرَاهُ رجل وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام ففقئت عينه وَأخذ أَرْشهَا فَإِن الْمولى يَأْخُذهُ بِالثّمن الَّذِي أَخذ بِهِ من الْعَدو وَلَا يَأْخُذ الْأَرْش وَإِن أَسرُّوا عبدا فَاشْتَرَاهُ بِأَلف دِرْهَم فأسروه ثَانِيَة وأدخلوه دَار الْحَرْب فَاشْتَرَاهُ رجل آخر بِأَلف دِرْهَم فَلَيْسَ للْمولى الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي بِالثّمن وَللْمُشْتَرِي الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي بِالثّمن ثمَّ يَأْخُذهُ الْمَالِك الْقَدِيم بِأَلفَيْنِ إِن شَاءَ
وَلَا يملك علينا أهل الْحَرْب بالغلبة مدبرينا وَأُمَّهَات أَوْلَادنَا ومكاتبنا وأحرارنا ونملك عَلَيْهِم جَمِيع ذَلِك وَإِذا أبق عبد لمُسلم فَدخل إِلَيْهِم فَأَخَذُوهُ لم يملكوه عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يملكونه وَإِن ند بعيرإليهم فَأَخَذُوهُ لم يملكوه عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يملكونه وَإِن ند بعير اليهم فَأَخَذُوهُ ملكوه وَإِن اشْتَرَاهُ رجل وَأدْخلهُ دَار الْإِسْلَام فصاحبه يَأْخُذهُ بِالثّمن إِن شَاءَ فَإِن أبق عبد إِلَيْهِم وَذهب مَعَه بفرس ومتاع فأحذ الْمُشْركُونَ ذَلِك كُله وَاشْترى رجل ذَلِك كُله وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام فَإِن الْمولى يَأْخُذ العَبْد بِغَيْر شَيْء وَالْفرس وَالْمَتَاع بِالثّمن وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يَأْخُذ العَبْد وَمَا مَعَه بِالثّمن إِن شَاءَ وَإِذا دخل الْحَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان وَاشْترى عبدا مُسلما وَأدْخلهُ دَار الْحَرْب عتق عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يعْتق أَو إِذا أسلم عبد لحربي ثمَّ خرج إِلَيْنَا أَو ظهر على الدَّار فَهُوَ حر وَكَذَلِكَ إِذا خرج عبيدهم إِلَى عَسْكَر الْمُسلمين فهم أَحْرَار
بَاب الْمُسْتَأْمن
وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب تَاجِرًا فَلَا يحل لَهُ أَن يتَعَرَّض لشيءمن أَمْوَالهم وَلَا من دِمَائِهِمْ فَإِن غدر بهم فَأخذ شَيْئا وَخرج بِهِ ملكه ملكا مَحْظُورًا فَيُؤْمَر بالتصدق بِهِ وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب بِأَمَان فأدانه حَرْبِيّ أَو أدان هُوَ حَرْبِيّا أَو غصب
[ ١١٨ ]
أَحدهمَا صَاحبه ثمَّ خرج إِلَيْنَا وَاسْتَأْمَنَ من الْحَرْب لم يقْض لوَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِشَيْء وَلَو خرجا مُسلمين قضى بِالدّينِ بَينهمَا وَلم يقْض بِالْغَصْبِ وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب بِأَمَان فغصب حَرْبِيّا ثمَّ خرجا مُسلمين أَمر برد الْغَصْب وَلم يقْض عَلَيْهِ وَإِذا دخل مسلمان دَار الْحَرْب بِأَمَان فَقتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا أَو خطأ فعلى الْقَاتِل الدِّيَة فِي مَاله وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وَإِن كَانَا أسيرين فَقتل أَحدهمَا صَاحبه فَلَا شَيْء على الْقَاتِل إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا فِي الْأَسِيرين الدِّيَة فِي الْخَطَأ والعمد