ويحفر الْقَبْر ويلحد وَيدخل الْمَيِّت مِمَّا يَلِي الْقبْلَة فَإِذا وضع فِي لحده يَقُول وَاضعه باسم الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله وَيُوجه إِلَى الْقبْلَة وَتحل الْعقْدَة ويسوى اللَّبن على اللَّحْد ويسجى قبر الْمَرْأَة بِثَوْب حَتَّى يَجْعَل اللَّبن على اللَّحْد وَلَا يسجى قبر الرجل وَيكرهُ الْآجر والخشب وَلَا بَأْس بالقصب ثمَّ يهال التُّرَاب ويسنم الْقَبْر وَلَا يسطح
بَاب الشَّهِيد
الشَّهِيد من قَتله الْمُشْركُونَ أَو وجد فِي المعركة وَبِه أثر أَو قَتله الْمُسلمُونَ ظلما وَلم يجب بقتْله دِيَة فيكفن وَيصلى عَلَيْهِ وَلَا يغسل وَمن قَتله أهل الْحَرْب أَو أهل الْبَغي أَو قطاع الطَّرِيق فَبِأَي شَيْء قَتَلُوهُ لم يغسل وَإِذا اسْتشْهد الْجنب غسل عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يغسل وَلَا يغسل عَن الشَّهِيد دَمه وَلَا ينْزع عَنهُ ثِيَابه وَينْزع عَنهُ الفرو والحشو والقلنسوة وَالسِّلَاح والخف وَيزِيدُونَ وينقصون مَا شَاءُوا وَمن ارتث غسل والارتثاث أَن يَأْكُل أَو يشرب أَو ينَام أَو يداوى أَو ينْقل من المعركة حَيا وَلَو بَقِي حَيا حَتَّى مضى وَقت صَلَاة وَهُوَ يعقل فَهُوَ مرتث وَمن وجد قَتِيلا فِي الْمصر غسل إِلَّا إِذا علم أَنه قتل بحديدة ظلما وَمن قتل فِي حد أَو قصاص غسل وَصلي عَلَيْهِ وَمن قتل من الْبُغَاة أَو قطاع الطَّرِيق لم يصل عَلَيْهِ
[ ٣١ ]
بَاب الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة
الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة جَائِزَة فَرضهَا ونفلها فَإِن صلى الإِمَام بِجَمَاعَة فِيهَا فَجعل بَعضهم ظَهره إِلَى ظهر الإِمَام جَازَ وَمن جعل مِنْهُم ظَهره إِلَى وَجه الإِمَام لم تجز صلَاته وَإِذا صلى الإِمَام فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فتحلق النَّاس حول الْكَعْبَة وصلوا بِصَلَاة الإِمَام فَمن كَانَ مِنْهُم أقرب إِلَى الْكَعْبَة من الإِمَام جَازَت صلَاته إِذا لم يكن فِي جَانب الإِمَام وَمن صلى على ظهر الْكَعْبَة جَازَت صلَاته = كتاب الزَّكَاة
الزَّكَاة وَاجِبَة على الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الْمُسلم إِذا ملك نِصَابا ملكا تَاما وَحَال عَلَيْهِ الْحول وَلَيْسَ على الصَّبِي وَالْمَجْنُون زَكَاة وَلَيْسَ على الْمكَاتب زَكَاة وَمن كَانَ عَلَيْهِ دين يُحِيط بِمَالِه فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَاله أَكثر من دينه زكى الْفَاضِل إِذا بلغ نِصَابا وَلَيْسَ فِي دور السُّكْنَى وَثيَاب الْبدن وأثاث الْمنَازل ودواب الرّكُوب وَعبيد الْخدمَة وَسلَاح الِاسْتِعْمَال زَكَاة وَمن لَهُ آخر دين فجحده سِنِين ثمَّ قَامَت لَهُ بِهِ بَيِّنَة لم يزكه لما مضى وَمن اشْترى جَارِيَة للتِّجَارَة ونواها للْخدمَة بطلت عَنْهَا الزَّكَاة وَإِن نَوَاهَا للتِّجَارَة بعد ذَلِك لم تكن للتِّجَارَة حَتَّى يَبِيعهَا فَيكون فِي ثمنهَا زَكَاة وَإِن اشْترى شَيْئا ونواه للتدارة كَانَ للتِّجَارَة لاتصال النِّيَّة بِالْعَمَلِ بِخِلَاف مَا إِذا ورث وَنوى التِّجَارَة وَلَا يجوز اداء الزَّكَاة إِلَّا بنية مُقَارنَة للْأَدَاء أَو مُقَارنَة لعزل مِقْدَار الْوَاجِب وَمن تصدق بِجَمِيعِ مَاله لَا يَنْوِي الزَّكَاة سقط فَرضهَا عَنهُ اسْتِحْسَانًا وَلَو أدّى بعض النّصاب سقط زَكَاة الْمُؤَدى عِنْد مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا تسْقط
بَاب صَدَقَة السوائم