وَإِذا مَاتَ رب المَال أَو الْمضَارب بطلت الْمُضَاربَة وَإِن ارْتَدَّ رب المَال وَلحق بدار الْحَرْب بطلت الْمُضَاربَة وَلَو كَانَ الْمضَارب هُوَ الْمُرْتَد فالمضاربة على حَالهَا فَإِن عزل رب المَال الْمضَارب وَلم يعلم بعزله حَتَّى اشْترى وَبَاعَ فتصرفه جَائِز وَإِن
[ ١٧٩ ]
علم بعزله وَالْمَال عرُوض فَلهُ أَن يَبِيعهَا وَلَا يمنعهُ الْعَزْل من ذَلِك ثمَّ لَا يجوز أَن يَشْتَرِي بِثمنِهَا شَيْئا آخر فَإِن عَزله وَرَأس المَال دَرَاهِم أَو دَنَانِير وَقد نضت لم يجز لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيهَا وَإِذا افْتَرقَا وَفِي المَال دُيُون وَقد ربح الْمضَارب فِيهِ أجْبرهُ الْحَاكِم على اقْتِضَاء الدّين وَإِن لم يكن لَهُ ربح لم يلْزمه الِاقْتِضَاء وَيُقَال لَهُ وكل رب المَال فِي الِاقْتِضَاء وَمَا هلك من مَال الْمُضَاربَة فَهُوَ من الرِّبْح دون رَأس المَال فَإِن زَاد الْهَالِك على الرِّبْح فَلَا ضَمَان على الْمضَارب وَإِن كَانَا يقتسمان الرِّبْح وَالْمُضَاربَة بِحَالِهَا ثمَّ هلك المَال بعضه أَو كُله ترادا الرِّبْح حَتَّى يَسْتَوْفِي رب المَال رَأس المَال وَإِذا استوفى رَأس المَال فَإِن فضل شَيْء كَانَ بَينهمَا وَإِن نقص فَلَا ضَمَان على الْمضَارب فَلَو اقْتَسمَا الرِّبْح وفسخا الْمُضَاربَة ثمَّ عقداها فَهَلَك المَال لم يترادا الربج الأول