لَا يحل للرجل أَن يتَزَوَّج بِأُمِّهِ وَلَا بجداته من قبل الرِّجَال وَالنِّسَاء وَلَا ببنته وَلَا ببنت وَلَده وَإِن سفلت وَلَا بأخته وَلَا ببنات أُخْته وَلَا ببنات أَخِيه وَلَا بعمته وَلَا بخالته وَلَا بِأم امْرَأَته الَّتِي دخل بهَا أَو لم يدْخل وَلَا ببنت امْرَأَته الَّتِي دخل بهَا سَوَاء كَانَت فِي حجره أَو فِي حجر غَيره وَلَا بِامْرَأَة أَبِيه وأجداده وَلَا بِامْرَأَة ابْنه وَبني أَوْلَاده وَلَا بِأُمِّهِ من الرضَاعَة وَلَا بأخته من الرضَاعَة وَلَا يجمع بَين أُخْتَيْنِ نِكَاحا وَلَا يملك يَمِين وَطْء فَإِن تزوج أُخْت أمه وَله قد وَطئهَا صَحَّ النِّكَاح وَلَا يطَأ الْأمة وَإِن كَانَ لم يطَأ الْمَنْكُوحَة فَإِن تزوج أُخْتَيْنِ فِي عقدتين وَلَا يدْرِي أَيَّتهمَا أولى فرق بَينه وَبَينهمَا وَلَهُمَا نصف الْمهْر وَلَا يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها أَو خَالَتهَا أَو ابْنة أَخِيهَا أَو ابْنة أُخْتهَا وَلَا يجمع بَين امْرَأتَيْنِ لَو كَانَت إِحْدَاهمَا رجلا لم يجز لَهُ أَن يتَزَوَّج بِالْأُخْرَى وَلَا بَأْس بِأَن يجمع بَين امْرَأَة وَبنت زوج كَانَ لَهَا من قبل وَمن زنى بِامْرَأَة حرمت عَلَيْهِ أمهَا وبنتها وَمن مسته امْرَأَة بِشَهْوَة
[ ٥٨ ]
حرمت عَلَيْهِ أمهَا وابنتها وَإِذا طلق امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا أَو رَجْعِيًا لم يجز لَهُ أَن يتَزَوَّج بأختها حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَلَا يتَزَوَّج الْمولى أمته وَلَا الْمَرْأَة عَبدهَا وَيجوز تزوج الكتابيات وَلَا يجوز تزوج المجوسيات وَلَا الوثنيات وَيجوز تزوج الصابئيات إِن كَانُوا يُؤمنُونَ بدين نَبِي ويقرون بِكِتَاب وَإِن كَانُوا يعْبدُونَ الْكَوَاكِب وَلَا كتاب لَهُم لم تجز مناكحتهم وَيجوز للْمحرمِ والمحرمة أَن يتزوجا فِي حَالَة الْإِحْرَام وَيجوز تزوج الْأمة مسلمة كَانَت أَو كِتَابِيَّة وَلَا يتَزَوَّج أمة على حرَّة وَيجوز تزوج الْحرَّة عَلَيْهَا فَإِن تزوج أمة على حرَّة فِي عدَّة من طَلَاق بَائِن أَو ثَلَاث لم يجز عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَيجوز عِنْدهمَا وللحر أَن يتَزَوَّج أَرْبعا من الْحَرَائِر وَالْإِمَاء وَلَيْسَ لَهُ ان يتَزَوَّج أَكثر من ذَلِك وَلَا يجوز للْعَبد أَن يتَزَوَّج أَكثر من اثْنَتَيْنِ فَإِن طلق الْحر إِحْدَى الْأَرْبَع طَلَاقا بَائِنا لم يجز لَهُ أَن يتَزَوَّج رَابِعَة حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَإِن تزوج حُبْلَى من زنى جَازَ النِّكَاح وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تضع حملهَا وَإِن كَانَ الْحمل ثَابت النّسَب فَالنِّكَاح بَاطِل بِالْإِجْمَاع فَإِن تزوج حَامِلا من السَّبي فَالنِّكَاح فَاسد وَإِن زوج أم وَلَده وَهِي حَامِل مِنْهُ فَالنِّكَاح بَاطِل وَمن وطىء جَارِيَته ثمَّ زَوجهَا جَازَ النِّكَاح وَإِذا جَازَ النِّكَاح فَللزَّوْج أَن يَطَأهَا قبل الِاسْتِبْرَاء وَكَذَا إِذا رأى امْرَأَة تَزني فَتَزَوجهَا حل لَهُ أَن يَطَأهَا قبل أَن يَسْتَبْرِئهَا عِنْدهمَا وَقَالَ مُحَمَّد لَا أحب لَهُ أَن يَطَأهَا مالم يَسْتَبْرِئهَا وَنِكَاح الْمُتْعَة بَاطِل وَالنِّكَاح الْمُؤَقت بَاطِل وَمن تزوج امْرَأتَيْنِ فِي عقدَة وَاحِدَة وإحداهما لَا يحل لَهُ نِكَاحهَا صَحَّ نِكَاح الَّتِي يحل نِكَاحهَا وَبَطل نِكَاح الْأُخْرَى وَمن ادَّعَت عَلَيْهِ امْرَأَة أَنه تزَوجهَا وأقامت بَيِّنَة فَجَعلهَا القَاضِي امْرَأَته وَلم يكن تزَوجهَا وسعهَا الْمقَام مَعَه وَأَن تَدعه يُجَامِعهَا
بَاب فِي الْأَوْلِيَاء والأكفاء
وَينْعَقد نِكَاح الْحرَّة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة بِرِضَاهَا وَإِن لم يعْقد عَلَيْهَا ولي بكرا
[ ٥٩ ]
كَانَت ثَيِّبًا أَو بكرا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَعَن أبي يُوسُف أَنه لَا ينْعَقد إِلَّا بولِي وَعند مُحَمَّد ينْعَقد مَوْقُوفا وَلَا يجوز للْوَلِيّ إِجْبَار الْبكر الْبَالِغَة على النِّكَاح فَإِذا استأذنها الْوَلِيّ فَسَكَتَتْ أَو ضحِكت فَهُوَ إِذن وَإِن فعل هَذَا غير الْوَلِيّ أَو ولي غَيره أولى مِنْهُ لم يكن رضَا حَتَّى تَتَكَلَّم بِهِ وَلَا تشْتَرط تَسْمِيَة الْمهْر وَلَو زَوجهَا فبلغها الْخَبَر فَسَكَتَتْ فَهُوَ على مَا ذكرنَا وَلَو اسْتَأْذن الثّيّب فَلَا بُد من رِضَاهَا بالْقَوْل وَإِذا زَالَت بَكَارَتهَا بوثبة أَو حَيْضَة أَو جِرَاحَة أَو تعنيس فَهِيَ فِي حكم الْأَبْكَار وَلَو زَالَت بزنى فَهِيَ كَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَإِذا قَالَ الزَّوْج بلغك النِّكَاح فَسكت وَقَالَ ترددت فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِن أَقَامَ الزَّوْج الْبَيِّنَة على سكُوتهَا ثَبت النِّكَاح وَيجوز نِكَاح الصَّغِير وَالصَّغِيرَة إِذا زَوجهمَا الْوَلِيّ بكرا كَانَت الصَّغِيرَة أَو ثَيِّبًا وَالْوَلِيّ هُوَ الْعصبَة فَإِن زَوجهمَا الْأَب أَو الْجد فَلَا خِيَار لَهما بعد بلوغهما وَإِن زَوجهمَا غير الْأَب وَالْجد فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا الْخِيَار إِذا بلغ إِن شَاءَ أَقَامَ على النِّكَاح وَإِن شَاءَ فسخ وَيشْتَرط فِيهِ الْقَضَاء ثمَّ عِنْدهمَا إِذا بلغت الصَّغِيرَة وَقد علمت بِالنِّكَاحِ فَسَكَتَتْ فَهُوَ رضَا وَإِن لم تعلم بِالنِّكَاحِ فلهَا الْخِيَار حَتَّى تعلم فتسكت ثمَّ خِيَار الْبكر يبطل السُّكُوت وَلَا يبطل خِيَار الْغُلَام مالم يقل رضيت أَو يَجِيء مِنْهُ مَا يعلم أَنه رضَا وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة إِذا دخل بهَا الزَّوْج قبل الْبلُوغ وخيارالبلوغ فِي حق الْبكر لَا يَمْتَد إِلَى آخر الْمجْلس وَلَا يبطل بِالْقيامِ فِي حق الثّيّب والغلام ثمَّ الْفرْقَة بِخِيَار الْبلُوغ لَيست بِطَلَاق فَإِن مَاتَ أَحدهمَا قبل الْبلُوغ وَرثهُ الآخر وَلَا ولَايَة لعبد وَلَا صَغِير وَلَا مَجْنُون وَلَا لكَافِر على مُسلم ولغير الْعَصَبَات من الآقارب ولَايَة التَّزْوِيج عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَمن لَا ولي لَهَا أذا زَوجهَا مَوْلَاهَا الَّذِي أعْتقهَا جَازَ وَإِذا عدم الْأَوْلِيَاء فالولاية إِلَى الإِمَام وَالْحَاكِم فَإِذا غَابَ الْوَلِيّ الْأَقْرَب غيبَة مُنْقَطِعَة جَازَ لمن هُوَ أبعد مِنْهُ أَن يُزَوّج والغيبة المنقطعة أَن يكون فِي بلد لَا تصل إِلَيْهِ القوافل فِي السّنة إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَإِذا اجْتمع فِي الْمَجْنُونَة أَبوهَا وَابْنهَا فالولي فِي إنكاحها ابْنهَا فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ أَبوهَا
[ ٦٠ ]