وَيقسم الإِمَام الْغَنِيمَة فَيخرج خمسها وَيقسم الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس بَين الْغَانِمين
[ ١١٦ ]
ثمَّ للفارس سَهْمَان وللراجل سهم عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا للفارس ثَلَاثَة أسْهم وَلَا يُسهم إِلَّا لفرس وَاحِد والبراذين وَالْعتاق سَوَاء وَمن دخل الْحَرْب فَارِسًا فنفق فرسه اسْتحق سهم الفرسان وَمن دخل رَاجِلا فَاشْترى فرسا اسْتحق سهم راجل وَلَا يُسهم لمملوك وَلَا امْرَأَة وَلَا صبي وَلَا ذمِّي وَلَكِن يرْضخ لَهُم على حسب مَا يرى الإِمَام
وَأما الْخمس فَيقسم على ثَلَاثَة أسْهم سهم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل يدْخل فُقَرَاء ذَوي القربي فيهم ويقدمون وَلَا يدْفع إِلَى أغنيائهم فإمَّا ذكر الله تَعَالَى فِي الْخمس فَإِنَّهُ لافتتاح الْكَلَام تبركا باسمه وَسَهْم النَّبِي ﵇ سقط بِمَوْتِهِ كَمَا سقط الصفى وَسَهْم ذَوي الْقُرْبَى كَانُوا يستحقونه فِي زمن النَّبِي ﵇ بالنصرة وَبعده بالفقر وَإِذا دخل الْوَاحِد أَو الإثنان دَار الْحَرْب مغيرين بِغَيْر إِذن الإِمَام فَأخذُوا شَيْئا لم يُخَمّس فَإِن دخلت جمَاعَة لَهَا مَنْعَة فَأخذ شَيْئا خمس وَإِن لم يَأْذَن لَهُم الإِمَام