وَنهى رَسُول الله ﷺ عَن النجش وَعَن السّوم على سوم غَيره وَعَن تلقي الجلب وَعَن بيع الْحَاضِر للبادي وَالْبيع عِنْد أَذَان الْجُمُعَة كل ذَلِك يكره وَلَا يفْسد بِهِ البيع وَلَا بَأْس بِبيع من يزِيد عَن نوع مِنْهُ وَمن ملك مملوكين صغيرين أَحدهمَا ذُو رحم محرم من الآخر لم يفرق بَينهمَا وَكَذَلِكَ إِن كَانَ أَحدهمَا كَبِيرا فَإِن فرق كره لَهُ ذَلِك وَجَاز العقد وَإِن كَانَا كبيرين فَلَا بَأْس بِالتَّفْرِيقِ بَينهمَا
بَاب الْإِقَالَة
الْإِقَالَة جَائِزَة فِي البيع بِمثل الثّمن الأول فَإِن شرطا أَكثر مِنْهُ أَو أقل فَالشَّرْط بَاطِل وَيرد مثل الثّمن الأول وهلاك الثّمن لَا يمْنَع صِحَة الْإِقَالَة وهلاك الْمَبِيع يمْنَع عَنْهَا فَإِن هلك بعض الْمَبِيع جَازَت الْإِقَالَة فِي الْبَاقِي
بَاب الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة
الْمُرَابَحَة نقل مَا ملكه بِالْعقدِ الأول بِالثّمن الأول مَعَ زِيَادَة ربح وَالتَّوْلِيَة نقل مَا ملكه بِالْعقدِ الأول بِالثّمن الأول من غير زِيَادَة ربح وَلَا تصح الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة حَتَّى يكون الْعِوَض مِمَّا لَهُ مثل وَلَو كَانَ المُشْتَرِي بَاعه مُرَابحَة مِمَّن يملك ذَلِك الْبَدَل وَقد بَاعه بِرِبْح دِرْهَم أَو بِشَيْء من الْمكيل مَوْصُوف جَازَ وَإِن بَاعه
[ ١٣٧ ]
بِرِبْح ده يازده لَا يجوز وَيجوز أَن يضيف إِلَى رَأس المَال أُجْرَة الْقصار والطراز والصبغ والفتل وَأُجْرَة حمل الطَّعَام وَيَقُول قَامَ على بِكَذَا وَلَا يَقُول اشْتَرَيْته بِكَذَا فَإِن اطلع المُشْتَرِي على خِيَانَة فِي الْمُرَابَحَة فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَإِن اطلع على خِيَانَة فِي التَّوْلِيَة أسقطها من الثّمن وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ يحط فيهمَا وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ يُخَيّر فيهمَا وَمن اشْترى ثوبا وَبَاعه بِرِبْح ثمَّ اشْتَرَاهُ فَإِن بَاعه مُرَابحَة طرح عَنهُ كل ربح كَانَ قبل ذَلِك فَإِن كَانَ استغرق الثّمن لم يَبِعْهُ مُرَابحَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا نبيعه مُرَابحَة على الثّمن الْأَخير وَإِذا اشْترى العَبْد الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة ثوبا بِعشْرَة وَعَلِيهِ دين يُحِيط بِرَقَبَتِهِ فَبَاعَهُ من الْمولى بِخَمْسَة عشر فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة على عشرَة وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْمولى اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ من العَبْد وَإِذا كَانَ مَعَ الْمضَارب عشرَة دَرَاهِم بِالنِّصْفِ فَاشْترى ثوبا بِعشْرَة وَبَاعه من رب المَال بِخَمْسَة عشر فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة بِاثْنَيْ عشر وَنصف وَمن اشْترى جَارِيَة فاعورت أَو وَطئهَا وَهِي ثيب يَبِيعهَا مُرَابحَة وَلَا يبين فإمَّا إِذا فَقَأَ عينهَا بِنَفسِهِ أَو فقأها أَجْنَبِي فَأخذ أَرْشهَا لم يبعها مُرَابحَة حَتَّى يبين وَلَو اشْترى ثوبا فَأَصَابَهُ قرض فأر أَو حرق نَار يَبِيعهُ مُرَابحَة من غير بَيَان وَلَو تكسر بنشره وطيه لَا يَبِيعهُ مُرَابحَة حَتَّى يبين وَمن اشْترى غُلَاما بِأَلف دِرْهَم نَسِيئَة فَبَاعَهُ بِرِبْح مائَة وَلم يبين فَعلم المُشْتَرِي فَإِن شَاءَ رده وَإِن شَاءَ قبل وَإِن اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه بِأَلف وَمِائَة فَإِن كَانَ ولاه إِيَّاه وَلم يبين رده إِن شَاءَ وَإِن كَانَ اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه بِأَلف حَالَة وَمن ولى رجلا شَيْئا بِمَا قَامَ عَلَيْهِ وَلم يعلم المُشْتَرِي بكم قَامَ عَلَيْهِ فَالْبيع فَاسد فَإِن أعلمهُ البَائِع فِي الْمجْلس فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه