وَإِذا كَانَ علو لرجل وسفل لآخر فَلَيْسَ لصَاحب السّفل أَن يتد فِيهِ وتدا وَلَا ينقب فِيهِ كوَّة عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يصنع مَالا يضر بالعلو وإذاكانت زائغة مستطيلة تتشعب مِنْهَا زائغة مستطيلة وَهِي غير نَافِذَة فَلَيْسَ لأهل الزائغة الأولى أَن يفتحوا بَابا فِي الزائغة القصوى وَإِن كَانَت مستديرة قد لزق طرفاها فَلهم أَن يفتحوا بَابا وَمن ادّعى فِي دَار دَعْوَى وأنكرها الَّذِي فِي يَده ثمَّ صَالحه مِنْهَا فَهُوَ جَائِز وَهِي مَسْأَلَة الصُّلْح على الْإِنْكَار وَمن ادّعى دَارا فِي يَد رجل أَنه وَهبهَا لَهُ فِي وَقت فَسئلَ الْبَيِّنَة فَقَالَ جحدني الْهِبَة فاشتريتها مِنْهُ وَأقَام الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة على الشِّرَاء قبل الْوَقْت الَّذِي يَدعِي فِيهِ الْهِبَة لَا تقبل بَينته وَمن قَالَ لآخر اشْتريت مني هَذِه الْجَارِيَة فَأنْكر الآخر إِن أجمع البَائِع على ترك الْخُصُومَة وَسعه أَن يَطَأهَا وَمن أقرّ أَنه قبض من فلَان عشرَة دَرَاهِم ثمَّ ادّعى أَنَّهَا زيوف صدق وَمن قَالَ
[ ١٥١ ]
لآخر لَك عَليّ ألف دِرْهَم فَقَالَ لَيْسَ لي عَلَيْك شَيْء ثمَّ قَالَ فِي مَكَانَهُ بل لي عَلَيْك ألف دِرْهَم فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَمن ادّعى على آخر مَالا فَقَالَ مَا كَانَ لَك عَليّ شَيْء قطّ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة على ألف وَأقَام هُوَ الْبَيِّنَة على الْقَضَاء قبلت بَينته وَلَو قَالَ مَا كَانَ لَك عَليّ شَيْء قطّ وَلَا أعرفك لم تقبل بَينته على الْقَضَاء وَمن ادّعى على آخر أَنه بَاعه جَارِيَته فَقَالَ لم أبعها مِنْك قطّ فَأَقَامَ المُشْتَرِي الْبَيِّنَة على الشِّرَاء فَوجدَ بهَا أصبعا زَائِدَة فَأَقَامَ البَائِع الْبَيِّنَة أَنه برىء إِلَيْهِ من كل عيب لم تقبل بَيِّنَة البَائِع ذكر حق كتب فِي أَسْفَله وَمن قَامَ بِهَذِهِ الذّكر الْحق فَهُوَ ولي مَا فِيهِ أَن شَاءَ الله تَعَالَى أَو كتب فِي الشِّرَاء فعلى فلَان خلاص ذَلِك وتسليمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى بَطل الذّكر كُله وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا إِن شَاءَ الله تَعَالَى هُوَ على الْخَلَاص وعَلى من قَامَ بِذكر الْحق وقولهما اسْتِحْسَان ذكره فِي الْإِقْرَار