محرم مِنْهُ عتق عَلَيْهِ صَغِيرا كَانَ الْمَالِك أَو كَبِيرا صَحِيح الْعقل أَو مَجْنُونا
وَقَالَ مَالك وَأَصْحَاب الظَّوَاهِر لم يعتقوا إِلَّا بِإِعْتَاق الْمَالِك
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعْتق بِالْملكِ إِلَّا من لَهُ ولاد
وَأَجْمعُوا أَنه لَا يعْتق من كَانَ لَهُ رحم غير محرم للنِّكَاح
وَأهل الذِّمَّة وَأهل الْإِسْلَام فِي ذَلِك سَوَاء بِخِلَاف النَّفَقَة فَإِنَّهَا تخْتَلف فِي الْوَالِدين والمولودين تجب وَفِي غَيرهم من الرَّحِم الْمحرم لَا تجب وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
وَلَو ملك سَهْما من الرَّحِم الْمحرم عتق بِقدر مَا ملك عِنْد أبي حنيفَة ﵀
وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر عتق كُله لِأَن الْعتْق يتَجَزَّأ عِنْده خلافًا لَهُم
وَلَو ملك رجلَانِ عبدا وَهُوَ ابْن أَحدهمَا أَو ذُو رحم محرم مِنْهُ بِعقد عقداه جَمِيعًا أَو قبلاه جَمِيعًا من الشِّرَاء وَالْهِبَة وَالصَّدََقَة لم يضمن من عتق عَلَيْهِ لشَرِيكه شَيْئا وَيسْعَى العَبْد لَهُ فِي نصِيبه عِنْد أبي حنيفَة
وَقَالَ
[ ٢ / ٢٦٦ ]
أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يضمن الَّذِي عتق عَلَيْهِ نصِيبه إِن كَانَ مُوسِرًا
وَأَجْمعُوا أَنَّهُمَا لَو ملكاه بِسَبَب الْإِرْث لم يضمن لشَرِيكه شَيْئا فِي قَوْلهم جَمِيعًا
وعَلى هَذَا إِذا بَاعَ رجل نصف عَبده من ذِي رحم محرم من عَبده حَتَّى عتق عَلَيْهِ نصيب المُشْتَرِي لم يضمن للْبَائِع شَيْئا عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما
وَيَسْتَوِي الْجَواب بَين مَا إِذا لم يعلم أَن الشَّرِيك أَو المُشْتَرِي قريب العَبْد وَبَين مَا إِذا علم فِي جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
وروى بشر عَن أبي يُوسُف إِن كَانَ الْأَجْنَبِيّ يعرف ذَلِك فَإِن العَبْد يعْتق وَيسْعَى للْأَجْنَبِيّ فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
وَإِن كَانَ لَا يعلم فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ نقض البيع وَإِن شَاءَ أتم عَلَيْهِ
وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا حلف رجل بِعِتْق عبد إِذا ملكه ثمَّ اشْتَرَاهُ هُوَ وَآخر لَا ضَمَان عَلَيْهِ لشَرِيكه عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَهُ أَن يضمن ذكر الْخلاف أَبُو بكر الرَّازِيّ وَأَبُو الْحسن الْكَرْخِي يَقُول لَا أعرف الرِّوَايَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
وَمن أَصْحَابنَا من فرق بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهَذِه الْمَسْأَلَة تعرف فِي الخلافيات