اعْلَم أَن الْحَج فَرِيضَة
عرفت فرضيته بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من﴾ وَكلمَة على مَوْضُوعَة للْإِيجَاب
وَأما السّنة فَلَمَّا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس وَذكر مِنْهَا حج الْبَيْت
وَلما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله فَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا
وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع
ثمَّ يحْتَاج إِلَى بَيَان كَيْفيَّة فرضيته
وَبَيَان أَرْكَانه وواجباته وسننه وآدابه
وَبَيَان شَرَائِط وُجُوبه وأدائه
وَبَيَان محظوراته
أما بَيَان كَيْفيَّة فَرضِيَّة الْحَج فَنَقُول لَا خلاف أَن الْحَج فرض عين لَا فرض كِفَايَة فَإِنَّهُ يجب على كل
[ ٣٧٩ ]
مُكَلّف استجمع شَرَائِط فَإِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض لَا يسْقط عَن البَاقِينَ بِخِلَاف الْجِهَاد فَإِنَّهُ إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض يسْقط عَن البَاقِينَ
وَكَذَلِكَ يجب فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة فَيكون وقته الْعُمر بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِنَّهُ يتَكَرَّر وُجُوبهَا فِي كل يَوْم خمس مَرَّات وَالزَّكَاة وَالصَّوْم يجبان فِي كل سنة
وَأَصله مَا رُوِيَ أَنه لما نزلت آيَة الْحَج قالالأقرع بن حَابِس يَا رَسُول الله ألعامنا هَذَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ ﵇ لِلْأَبَد
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَصْحَابنَا أَنه يجب وجوبا موسعا أَو مضيقا ذكرالكرخيأنه يجب على الْفَوْر وَكَذَا كل فرض ثَبت مُطلقًا عَن الْوَقْت كالكفارات وَقَضَاء رَمَضَان وَنَحْوهَا
وَذكر مُحَمَّد بن شُجَاع أَنه على التَّرَاخِي
وَذكر الزجاجي