٣٧٢ - من الَّذِي تحل ذَبِيحَته وذبيحة الْمُسلم والكتابي حَلَال بِخِلَاف ذَبِيحَة الْمَجُوسِيّ وَالْمُرْتَدّ والوثني مُطلقًا وذبيحة الْمحرم الصَّيْد وَمَا ذبح من الصَّيْد فِي الْحرم وَلَو كَانَ الذَّابِح حَلَالا وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون والسكران إِن كَانَ يقدر على الذّبْح وَيعْقل التَّسْمِيَة حل وَإِلَّا فَلَا
٣٧٣ - التَّسْمِيَة عِنْد الذّبْح ومتروك التَّسْمِيَة عمدا ميتَة ومتروكها نَاسِيا حَلَال وَوقت التَّسْمِيَة فِي غير الصَّيْد عِنْد الذّبْح وَفِي الصَّيْد عِنْد الرَّمْي أَو إرْسَال الْجَارِح
[ ٢١٦ ]
وَلَو أضجع شَاة وسمى وَذبح غَيرهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَة لم يحل بِخِلَاف الْإِرْسَال وَالرَّمْي وَلَو أضجع شَاة وسمى ثمَّ رمى السكين وَذبح بِأُخْرَى حل وَلَو سمى على سهم ثمَّ رمى بِغَيْرِهِ فَقتل لم يحل
٣٧٤ - صِيغَة التَّسْمِيَة وَمَا يقوم مقَامهَا وَلَو قَالَ فِي تَسْمِيَته بِسم الله مُحَمَّدًا رَسُول الله أَو وَمُحَمّد رَسُول الله بِالرَّفْع أَو اللَّهُمَّ تقبل مني أَو من فلَان حل وَكره وَلَو قَالَ وَمُحَمّد بِالْجَرِّ لم يحل وَلَو قَالَ بسمل بِغَيْر هَاء وَقصد بِهِ التَّسْمِيَة حل وَلَو قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَقصد بِهِ التَّسْمِيَة لم يحل
[ ٢١٧ ]
وَلَو سبح أَو حمد أَو كبر وَقصد التَّسْمِيَة حل وَلَو عطس عِنْد الذّبْح فَحَمدَ لم يحل فِي الْأَصَح
٣٧٥ - الْفَصْل بَين التَّسْمِيَة وَالذّبْح وَلَو سمى ثمَّ عمل عملا آخر قبل الذّبْح إِن كَانَ قَلِيلا كشرب مَاء أَو تكليم إِنْسَان حل وَإِلَّا فَلَا
٣٧٦ - مَوضِع الذّبْح وَالذّبْح بَين الْحلق واللبة وَالْعُرُوق المقطوعة فِيهِ أَرْبَعَة الْحُلْقُوم المريء والودجان ولابد من قطع ثَلَاثَة مِنْهَا أَيهَا
[ ٢١٨ ]
كَانَت
٣٧٧ - آله الذّبْح وَيجوز الذّبْح بِكُل محدد أنهر الدَّم إِلَّا السن الْمُتَّصِل وَالظفر والقرن فَإِن الْمَذْبُوح بهَا ميتَة وَالذّبْح بالمنفصل مِنْهَا مَكْرُوه وَكَذَا بالعظم وَبِكُل مَا فِيهِ إبطاء الإماتة
٣٧٨ - مَا يسن وَمَا يكره فِي الذّبْح وَيسْتَحب إحداد السكين قبل الإضجاع وَيكرهُ بعده وَمن بلغ بالسكين النخاع أَو قطع الرَّأْس حل وَكره وكل زِيَادَة تَعْذِيب لَا يحْتَاج إِلَيْهَا مَكْرُوهَة كجر الْمَذْبُوح بِرجلِهِ إِلَى المذبح وسلخه قبل أَن يتم مَوته وَكَذَا لَو مَاتَ وَلم يبرد أَيْضا عِنْد الْبَعْض
[ ٢١٩ ]
وَلَو ذبح من الْقَفَا وَبَقِي حَيا حَتَّى قطع الْعُرُوق الثَّلَاثَة حل وَكره وَإِلَّا فَلَا
٣٧٩ - الأَصْل فِي الذَّكَاة وَمَا استأنس من الصَّيْد فذكاته الذّبْح وَمَا توحش من النعم بصيال أَو ند فذكاته الْجرْح بِشَرْط قصد الذَّكَاة لَا دفع الصيال فَقَط وَكَذَا الْبَعِير الْوَاقِع فِي الْبِئْر إِذا لم يُمكن ذبحه وَلم يتَوَهَّم مَوته بعد الْجرْح بِالْمَاءِ وَالشَّاة وَإِن ندت فِي الصَّحرَاء فَهِيَ وحشية وَإِن ندت فِي الْمصر فَلَا بِخِلَاف الْبَعِير وَالْبَقر
٣٨٠ - النَّحْر وَالذّبْح فِي الْأَنْعَام وَالْمُسْتَحب فِي الْإِبِل
[ ٢٢٠ ]
النَّحْر وَيكرهُ الذّبْح وَفِي الْبَقر وَالْغنم الذّبْح وَيكرهُ النَّحْر
٣٨١ - مَا يحرم أكله والجنين الْمَيِّت من الذَّبِيحَة حرَام وَإِن تمّ خلقه والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وفريسة السَّبع وَالذِّئْب إِذا ذبحت وفيهَا حَيَاة مثل حَيَاة الْمَذْبُوح حلت وَيكرهُ ذبح الْحَامِل المقرب
[ ٢٢١ ]
٣٨٢ - صيد المستأنس وَلَو رمى حمامة لَهُ فِي الْهَوَاء إِن كَانَت ضَالَّة عَن منزله تحل وَإِن كَانَت تهتدي إِلَيْهِ لم تحل إِلَّا إِذا أصَاب مذبحها وَكَذَا الظبي المستأنس لَو خرج إِلَى الصَّحرَاء فَرَمَاهُ رجل إِن أصَاب مذبحه حل وَإِلَّا فَلَا
[ ٢٢٢ ]
= كتاب الْكَرَاهَة =
٣٨٣ - إِطْلَاق الْكَرَاهِيَة كل مَكْرُوه فِي كتاب الْكَرَاهِيَة فَهُوَ حرَام عِنْد مُحَمَّد وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف هُوَ إِلَى الْحَرَام أقرب فَلهَذَا عبرنا عَن أَكثر المكروهات بالحرام
[ ٢٢٣ ]
٣٨٤ - اسْتِعْمَال الذَّهَب وَالْفِضَّة وَيحرم الْأكل وَالشرب والإدهان والتطيب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة للرِّجَال وَالنِّسَاء وَكَذَا كل اسْتِعْمَال كَالْأَكْلِ بملعقة الْفضة والاكتحال بميلها واتخاذ المكحلة والمرآة والدواة من الْفضة وَتحل آنِية الزّجاج والبلور والعقيق والنحاس والرصاص وَنَحْوهَا وَيحل الشّرْب فِي الْإِنَاء المفضفض والمضبب بِالْفِضَّةِ وَالْجُلُوس على الْكُرْسِيّ والسرير والسرج المفضفض بِشَرْط اتقاء مَوضِع الْفضة فِي الْكل وَكَذَا فِي اللجام والركاب والثغر وَهَذَا فِيمَا يخلص مِنْهُ شَيْء فَأَما التمويه الَّذِي لَا يخلص مِنْهُ شَيْء فمباح مُطلقًا كَالْعلمِ فِي الثَّوْب ومسمار الذَّهَب فِي الفص وَيحل تذهيب السّقف
٣٨٥ - الْمُنْكَرَات فِي الحفلات وَمن دعِي إِلَى ضِيَافَة فَوجدَ ثمَّ
[ ٢٢٤ ]
لعبًا وغناءً يقْعد إِن كَانَ غير قدوة وَيمْنَع إِن قدر وَإِن كَانَ قدوةً كَالْقَاضِي والمفتي وَنَحْوهمَا يمْنَع وَيقْعد فَإِن عجز خرج وَإِن كَانَ ذَلِك على الْمَائِدَة أَو كَانُوا يشربون الْخمر خرج وَإِن لم يكن قدوةً وَإِن علم قبل الْحُضُور لَا يحضر فِي الْوُجُوه كلهَا
٣٨٦ - الْكَرَاهَة فِي الْحَيَوَان وَيحرم شرب لبن الأتن وأبوال الْإِبِل للتداوي وَأكل لحم الْإِبِل وَالْبَقر الْجَلالَة وَشرب لَبنهَا بِخِلَاف الدَّجَاجَة المخلاة فَإِن حبست وعلفت حلت وَهُوَ مُقَدّر فِي الْإِبِل بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي الْبَقر بِعشْرين وَفِي الشَّاة بِعشْرَة وَفِي الدَّجَاجَة بِثَلَاثَة وَلَو رضع جدي لبن خِنْزِير فَهُوَ كالجلالة
[ ٢٢٥ ]
٣٨٧ - الشَّيْء الْيَسِير السَّائِب والحطب الْمَوْجُود فِي المَاء حَلَال إِن لم يكن لَهُ قيمَة وَالثَّمَر السَّاقِط تَحت الشّجر لَا يحل فِي الْمصر وَأما خَارج الْمصر فَإِن كَانَ مِمَّا يبْقى كالجوز واللوز لَا يحل وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يبْقى حل حَتَّى ينْهَى عَنهُ صَاحبه وَيحل الثَّمر الْمَوْجُود فِي المَاء الْجَارِي وَإِن كَانَ كثر وَلَو وَقع مَا نثر من السكر أَو الدَّرَاهِم فِي حجر رجل فَأَخذه غَيره حل إِلَّا أَن يكون الأول تهَيَّأ لَهُ أَو
[ ٢٢٦ ]
ضمه وَكَذَا لَو وضع طستًا على سطحه فَاجْتمع فِيهِ مَاء الْمَطَر إِن وَضعه لذَلِك فَهُوَ لَهُ وَإِن لم يَضَعهُ لذَلِك فَهُوَ لمن أَخذه وَيحرم أكل التُّرَاب والطين
٣٨٨ - الْكَرَاهَة فِي الخضاب وَيحل خضاب الْيَد وَالرجل للنِّسَاء مَا لم يكن فِيهِ تماثيل وَيحرم للرِّجَال وَالصبيان مُطلقًا وَلَا بَأْس بخضاب الرَّأْس واللحية بِالْحِنَّاءِ والوسمة للرِّجَال وَالنِّسَاء
[ ٢٢٧ ]