التراويحُ سنةٌ مؤكّدةٌ للرّجال والنّساء، هو الصحيح (^١). (ظ) (^٢)
ويستحبُّ أداؤها بالجماعة، والجماعة أفضل (^٣)؛ لأنّ عمرَ ﵁ أقامها بالجماعة بمحضرٍ من كبار الصحابة (^٤). (ف) (^٥)
والجماعةُ على وجه الكفاية إن ترك أهلُ المسجد كلُّهم فقد أساؤوا وتركوا السنة (^٦). (ظ) (^٧)
وإن أقيمت التّراويح في المسجد بالجماعة وتخلّف رجلٌ من آحاد النّاس وصلّى في بيته يكون تاركًا للفضيلة، ولا يكون مسيئًا ولا تاركًا للسنّة (^٨).
_________________
(١) دليل السنّية ما يأتي من الاستدلال بفعل عمر ﵁، وما نقله المؤلف من تصحيح الظهيرية هو المصحح كذلك في الهداية والاختيار والكنز والدرر والدر المختار. يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، الاختيار ١/ ٦٨، كنز الدقائق ص ١٧٨، درر الحكام ١/ ١١٩، الدر المختار ص ٩٤.
(٢) الفتاوى الظهيرية (٤٨/أ).
(٣) يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٥٠، فتح القدير ١/ ٤٧٠.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، [كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان]، (٣/ ٤٥:برقم ٢٠١٠) بإسناده عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁، ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: «إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل» ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: «نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون» يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
(٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٤.
(٦) لأنّها سنة على الكفاية. يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، البناية ٢/ ٥٥٤، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥، البحر الرائق ٢/ ٧٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٦.
(٧) الفتاوى الظهيرية (٤٨/أ).
(٨) لأن أفرادًا من الصحابة تخلف عنها في المسجد. يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، البناية ٢/ ٥٥٤، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥، البحر الرائق ٢/ ٧٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٦،
[ ٥٧٦ ]
وإن كان الرجلُ ممن يُقتدى به ويكثرُ الجمعُ بحضرته ويقلُّ عند غَيبته لا ينبغي له أن يترك الجماعة؛ لأنّ في تركه تقليلَ الجماعة (^١).
وإذا صلّى في البيتِ بالجماعة فقد حاز فضيلة أدائها بالجماعة إلا (أنّ في المسجد أفضل) (^٢)؛ لأنّ فيه تكثيرَ الجماعات، وكذلك في المكتوبات (^٣). (ف) (^٤)
ويستحبُّ أن يصلّوا في مسجدهم خمس ترويحاتٍ (^٥)، يؤمّهم رجلٌ، ويسلّم في كلّ ركعتين (^٦).
وكلّما صلّى ترويحةً ينتظر بين الترويحتين قدرَ ترويحة، وينتظر بعد الترويحة الخامسة قدَر ترويحةٍ، ثم يوتر بهم، والانتظار بين كل ترويحتين مستحبّ (^٧).
والاستراحة على خمس تسليماتٍ أكثرُهم على أنّه لا يستحبُّ، هو الصحيح (^٨). (خ) (^٩)
_________________
(١) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، تبيين الحقائق ١/ ١٧٩، البناية ٢/ ٥٥٣، البحر الرائق ٢/ ٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ١١٦.
(٢) كذا في النسخ الثلاث، وفي المصدر الذي نقل منه المؤلف: "والصحيح أن أداءها بالجماعة في المسجد أفضل".
(٣) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البحر الرائق ٢/ ٧٣، مراقي الفلاح ص ١٥٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥.
(٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٥.
(٥) الترويحة: اسمٌ لكلّ أربع ركعات؛ لأنّه تحصلُ الراحة بعدها، كما في عمدة الرعاية ٢/ ٤١٥.
(٦) لما روى البيهقي في معرفة السنن والآثار، [كتاب الصلاة، باب قيام رمضان]، (٤/ ٤٢:برقم ٥٤٠٩) عن السائب بن يزيد قال: «كنا نقوم في زمان عمر بن الخطاب بعشرين ركعة والوتر». صححه النووي، وابن العراقي، والعيني، وضعفه الألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: المجموع ٤/ ٣٢، طرح التثريب ٣/ ٩٧، عمدة القاري ٧/ ١٧٨، صلاة التراويح للألباني ص ٥٧. ويُنظر في فقه المسألة: المبسوط ٢/ ١٤٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، الهداية ١/ ٧٠، الاختيار ١/ ٦٩، البناية ٢/ ٥٥٠.
(٧) لكونه عمل أهل الحرمين. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٤، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٥٠، البحر الرائق ٢/ ٧٤.
(٨) لكونه مخالفًا لعمل أهل الحرمين، والمصحح في الخلاصة هنا هو المصحح في المبسوط، والخانية، والظهيرية، ونسبه في المحيط البرهاني إلى عامة الحنفية. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٤، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٥٠، البحر الرائق ٢/ ٧٤.
(٩) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٣.
[ ٥٧٧ ]
والانتظار بين الترويحتين يستحبّ مقدار ترويحة، وعليه عمل أهل الحرمين، غير أنّ أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين أسبوعًا، وأهلُ المدينة يصلّون بدل ذلك أربع ركعات (^١).
وأهلُ كلّ بلدةٍ بالخيار يسبّحون، أو يهلّلون، أو ينتظرون سكوتا (^٢).
وهل يصلّون؟ قيل: يُكره، وقيل: لا (^٣).
والاستراحةُ على خمسً الأصحُّ أنّه يُكره إذا لم يسترح بين كلّ ترويحتين؛ لأنّه يخالف عمل أهل الحرمين. (ف) (^٤) (ظ) (^٥)
ومقدار التراويح عشرون ركعة خمس ترويحاتٍ بعشر تسليماتٍ يسلّم في كل ركعتين. (ف) (^٦)
ولو زاد على العشرين بجماعةٍ يُكره بناءً على أنّ صلاةَ التطوّع بالجماعة مكروه (^٧). (خ) (^٨)
ووقتها ما بين العشاءِ إلى الوترِ، هو الصحيح (^٩). (خ) (^١٠)
_________________
(١) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٥١، فتح القدير ١/ ٤٦٨، البحر الرائق ٢/ ٧٤.
(٢) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، فتح القدير ١/ ٤٦٨، البحر الرائق ٢/ ٧٤.
(٣) قال ابن مازه في المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧: " وأهل كل بلدة بالخيار يسبحون أو يهللون أو ينتظرون سكوتًا، وهل يصلون؟ اختلف المشايخ، ومنهم من كره ذلك فكان أبو القاسم الصفار، وإبراهيم بن يوسف، وخلف وشداد ﵏ لا يكرهون ذلك، وكان إبراهيم بن يوسف يقولون: ذلك حسن جميل".
(٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٥.
(٥) الفتاوى الظهيرية (٤٨/ب).
(٦) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٥.
(٧) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٤٣٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٨، درر الحكام ١/ ١٢٠، البحر الرائق ١/ ٣٦٦.
(٨) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٤.
(٩) لأنها سنة تتبع العشاء فكان وقتها قبل الوتر، وهذا القول نسبه المرغيناني في الهداية إلى عامة المشايخ، لكن ذكر العيني أن المراد مشايخ بخارى خاصة. يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٨، البناية ٢/ ٥٥٥، فتح القدير ١/ ٤٦٩.
(١٠) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٤.
[ ٥٧٨ ]
فلو صلّاها قبل العشاء أو بعد الوتر لم يؤدّها في وقتها، ولا يكون تراويحًا. (ف) (^١)
رجلٌ دخل المسجد فوجد النّاس يصلّون التراويح وهو لم يصلّ العشاء فافتتح التراويحَ معهم، ثمّ صلّى العشاء لا يجوز على الأصحّ (^٢). (خ) (^٣) (ف) (^٤)
وإن وجدهم في الوتر وهو لم يصلّ العشاء فصلّى الوتر معهم لا يجوز وتره (^٥). (خ) (^٦)
إذا فاتت التراويح لا تُقضى، هو الصّحيح (^٧). (ف) (^٨) ويستحبّ تأخيرُ التّراويح إلى ثلث الليل (^٩).
والأفضلُ استيعابُ أكثر الليل بالصلاة فإن أخّروا التراويح إلى ما بعد نصف الليل لا بأس به، هو الصّحيح (^١٠).
_________________
(١) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٦.
(٢) هذه المسألة والتي قبلها تفريع على القول بأن وقت التراويح ما بين العشاءِ إلى الوتر.
(٣) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٣.
(٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٦.
(٥) لأن الوتر سنة، فهو من توابع العشاء، فلا يصح قبله. يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٨١، درر الحكام ١/ ٥١، مجمع الأنهر ١/ ٧٠، الفتاوى الهندية ١/ ٥١، عمدة الرعاية ٢/ ٢٠٧.
(٦) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٣.
(٧) لأنّ التراويح دون سنة المغرب والعشاء، وهي لا تقضى، فالتراويح أولى بعدم القضاء. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٦٧، فتح القدير ١/ ٤٧٦، البحر الرائق ٢/ ٧٢، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٨٣، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٨) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٦.
(٩) اعتبارًا باستحباب تأخير العشاء. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٨، البحر الرائق ٢/ ٧٣، النهر الفائق ١/ ٣٠٦، الفتاوى الهندية ١/ ١١٥.
(١٠) لأنها قيام الليل، والأفضل فيه التأخير، وهو المصحح في المبسوط والتبيين والفتح والبحر والنهر. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٨، فتح القدير ١/ ٤٦٩، البحر الرائق ٢/ ٧٣، النهر الفائق ١/ ٣٠٦.
[ ٥٧٩ ]
إمامٌ صلّى العشاء على غير وضوءٍ وهو لا يعلم، ثمّ صلّى بهم إمامٌ آخرٌ التراويحَ، ثمّ علموا فعليهم أن يعيدوا العشاء والتراويح؛ لأنّ وقت التراويح ما بين العشاء إلى الوتر (^١). (ظ) (^٢)
إذا نوى التراويح، أو سنّة الوقت، أو قيام الليل في رمضان جاز، كما لو نوى الظّهرَ أو فرضَ الوقت عند أداء الظّهر (^٣).
وإن نوى الصلاةَ أو صلاةَ التطوع لا يجوز على الصحيح؛ لأنّها صلاةٌ مخصوصةٌ فيجب مراعاة الصّفة للخروج عن العُهدة وذلك بأن ينوي السنة (^٤). (ف) (^٥)
وأكثرُ المتأخرين على أنّ التراويحَ وسائرَ السنن تتأدّى بمطلق النية (^٦). (خ) (^٧) (ظ) (^٨)
والأحوطُ أن ينوي التراويح، أو سنة الوقت، أو قيام الليل (^٩).
وفي سائر السنن الاحتياطُ أن ينوي متابعة رسول الله ﷺ (^١٠). (خ) (^١١) (ظ) (^١٢)
_________________
(١) يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٩٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٨، الجوهرة النيرة ١/ ٩٩، البناية ٢/ ٥٦١.
(٢) الفتاوى الظهيرية (٥٠/أ).
(٣) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٦، الجوهرة النيرة ١/ ٩٩، البحر الرائق ١/ ٢٩٣،
(٤) يُنظر: الصفحة رقم ٤٠٧ من هذا البحث.
(٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٧.
(٦) يُنظر: الصفحة رقم ٤٠٧ من هذا البحث.
(٧) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٤.
(٨) الفتاوى الظهيرية (٥٠/أ).
(٩) خروجًا من خلاف من لم يجوزها بمطلق النية. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٦، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥، البناية ٢/ ٥٥٨، البحر الرائق ١/ ٢٩٣.
(١٠) يُنظر: الجوهرة النيرة ١/ ٤٨، البناية ٢/ ٥٥٨، البحر الرائق ١/ ٢٩٤، مجمع الأنهر ١/ ٨٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٩٠.
(١١) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٤.
(١٢) الفتاوى الظهيرية (٥٠/أ).
[ ٥٨٠ ]
وإذا صلّى التراويحَ مقتديًا بمن يصلّي المكتوبةَ أو بمن يصلّي نافلةً غير التراويح الصحيحُ أنّه لا يجوز (^١).
وكذا لو كان الإمامُ يصلّي التراويح فاقتدى به رجلٌ ولم ينوِ التراويحَ ولا صلاةَ الإمام لا يجوز (^٢).
ولو اقتدى بإمامٍ يصلّي التسليمةَ الثانية أو العاشرةَ، والمقتدي نوى التسليمة الأولى أو الخامسة جاز؛ لأنّ الصلاة واحدةٌ، وليس عليه أن ينوي التسليمة الأولى أو الثانية (^٣).
ولو اقتدى بإمامٍ في التراويح، والمقتدي نوى سنّة العشاء فإن لم يكن صلّى السنة بعد العشاء حتى قام الإمام إلى التراويح جاز؛ لأنّ التراويحَ في هذا الوقت سنةُ العشاء، فلم يختلف صلاتهما (^٤).
ولو صلّى التراويحَ بنية الفوائت من صلاة الفجر لم تكن محسوبة عن التراويح (^٥). (ف) (^٦)
إذا صلّى الترويحةَ الواحدةَ إمامان، كلُّ إمامٍ تسليمةً الأصحُّ أنّه لا يستحبّ (^٧).
إمامٌ صلّى التراويحَ في مسجدين في كلِّ مسجدٍ على الكمال لا يجوز (^٨).
_________________
(١) يُنظر: الصفحة رقم ٥١١ من هذا البحث.
(٢) قياسًا على ما لو اقتدى برجل يصلي المكتوبة فنوى الاقتداء به ولم ينو المكتوبة ولا صلاة الإمام فإنه لا يجوز. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٦٥، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤٢٠، البحر الرائق ١/ ٣٨٨، الشُّرنبلاليّة ١/ ٨٨.
(٣) يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٦، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤٢٠، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٤) يُنظر: البناية ٢/ ٣٧٥، البحر الرائق ١/ ٣٨٨، النهر الفائق ١/ ٢٥٥، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٥) لم أقف على وجهه، لكنهم ذكروا أنّ شرع في الوتر على ظن أنه أتمّ التراويح فلما صلى ركعتين تذكر أنه ترك تسليمة واحدة فسلم على رأس ركعتين لم يجز ذلك عن التراويح؛ لأنّه لم يصلّ بنية التراويح، فلعلّ هذا منه. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٩، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤١٤.
(٦) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٨.
(٧) لأنّه خلاف عمل السلف، ويكون تبديل الإمام بمنزلة الانتظار بين الترويحتين، وهو غير مستحب. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٦٠، البحر الرائق ٢/ ٧٣، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٧٨.
(٨) لأن صلاة إمامهم نافلة وصلاتهم سنة والسنة أقوى فلم يصح الاقتداء؛ لأن السُّنة لا تتكرر في وقت واحد، وما صلى في المسجد الأول محسوب. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٨، البحر الرائق ٢/ ٧٤، الفتاوى الهندية ١/ ١١٦.
[ ٥٨١ ]
اقتدى بالإمام في التراويح وهو صلّى مرة لا بأس به، ويكون هذا اقتداء المتطوع بمن يصلي السنة (^١). (خ) (^٢)
ويقرأ في كلّ ركعةٍ عشرَ آياتٍ، هو الصحيح؛ لأنّ الختم في التراويح مرةً سُنّة، وبه يحصل؛ لأن عدد ركعات التراويح في ثلاثين ليلة ستمائة، وآياتُ القرآن ستة آلاف وشيء، فإذا قرأ في كلّ ركعةٍ عشرَ آياتٍ يحصل الختم في التراويح (^٣).
ولا يتركُ الختمَ لكسل القوم (^٤). (ف) (^٥)
والختمُ مرتين فضيلة، والختم ثلاث مراتٍ في كل عشرٍ مرةً أفضل (^٦). (ظ) (^٧)
وينبغي للإمام وغيره إذا صلّى التراويح وعاد إلى منزله وهو يقرأ القرآن أن يصليَ عشرين ركعة في كل ركعة عشر آيات (^٨).
والزهّادُ وأهلُ الاجتهاد كانوا يختمون في كلِّ عشر ليال (^٩).
_________________
(١) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٨، البناية ٢/ ٥٦٠، البحر الرائق ٢/ ٧٤، الفتاوى الهندية ١/ ١١٦.
(٢) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٥.
(٣) يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٩، الاختيار ١/ ٦٩، العناية ١/ ٤٦٩.
(٤) لسنية الختم في التراويح فلا يُترك. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، العناية ١/ ٤٦٩، منحة السلوك ص ١٥٠، مجمع الأنهر ١/ ١٣٧، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٨.
(٦) لأنّ كل عشرٍ مخصوصٌ بفضيلةٍ على حدة. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٦، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٩، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥ البناية ٢/ ٥٥٧، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٧) الفتاوى الظهيرية (٤٩/أ).
(٨) لتحصيل فضيلة الختم مرتين، كما في فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٩. يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٩، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤١٤، البناية ٢/ ٥٥٧، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٩) يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٦٩، مراقي الفلاح ص ١٥٨، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
[ ٥٨٢ ]
وعن أبي حنيفة -﵀- أنّه كان يختم في شهر رمضان إحدى وستين ختمة، ثلاثين في الأيام، وثلاثين في الليالي، وواحدةً في التراويح، وصلّى ثلاثين سَنةً سُنّة الفجر بوضوء العشاء (^١).
والأفضلُ تعديلُ القراءة بين التسليمات (^٢). (ف) (^٣)
الإمام إذا فرغ من التشهّد في التّراويح لا يزيد على الصّلاة على النّبيّ ﵇ إن ثقُل على القوم (^٤). (خ) (^٥)
إمامةُ الصّبيان في التراويحِ للرّجال لا يجوز على الصحيح (^٦).
وللصّبيان يجوز (^٧).
_________________
(١) يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٦٩، مراقي الفلاح ص ١٥٨، أخبار أبي حنيفة للصيمري ص ٥٥، مغاني الأخيار للعيني ٣/ ١٣٨.
(٢) يعني التسوية بين التسليمات في قدر ما يُقرأ، وهو معنى ما سبق من القراءة بعشر آيات في كل ركعة. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٩، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٠، الاختيار ١/ ٧٠، البحر الرائق ٢/ ٧٤، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٣) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٩.
(٤) فلا يأتي بالدعاء، وعلله في الهداية بأنه ليس بسنة فيُترك، لكن تعقبه العيني بثبوت الدعاء بعد الصلاة على النبي -ﷺ- وأنه من السنة، واستغرب قوله بعدم ترك الختم لأجل كسل القوم وهو مستحب أو سنة صحابي،، ثم يقول بترك الدعاء، وهو ثابت من سنة النبي -ﷺ-. يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، البناية ٢/ ٥٥٧، الشُّرنبلاليّة ١/ ١٢٠، مجمع الأنهر ١/ ١٣٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٧.
(٥) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٤.
(٦) لأن تحريمة الصبي انعقدت لنفلٍ غير مضمونٍ عليه بالإفساد، ونفلُ المقتدي البالغ مضمونٌ عليه بالإفساد فلا يصح البناء، وهذا المصحح في البدائع والهداية والاختيار، وقال العيني في المنحة: "والأكثرون على المنع ، وعليه الفتوى". يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٢٢٩، بدائع الصنائع ١/ ١٤٣، الهداية ١/ ٥٧، الاختيار ١/ ٥٨، منحة السلوك ص ١٦٨.
(٧) لأن الصلاة متحدة؛ إذ لا ضمان على كل واحد منهما. يُنظر: الهداية ١/ ٥٧، تبيين الحقائق ١/ ١٤٠، العناية ١/ ٣٥٨، البحر الرائق ١/ ٣٨١، الفتاوى الهندية ١/ ٥٨.
[ ٥٨٣ ]
ويجوز أداءُ التراويحِ قاعدًا بلا عذرٍ على الصحيح، ويُكره (^١).
ولا تجوز سنّة الصّبح قاعدًا بلا عذر (^٢).
وتكره الصلاة على السّطح في شدة الحر (^٣).
وكذا يُكره أن يضعَ يديه على الأرضِ عند القيام؛ لما فيه من التكاسل، إلّا من عذر (^٤).
إذا سلّم الإمام من ترويحة، وقال بعض القوم: "صلى ثلاث ركعات"، وقال بعضهم: "صلى ركعتين"، يأخذ الإمام بما كان عنده، وإن لم يكن على يقينٍ يأخذ بقول من كان صادقًا عنده (^٥).
وكذا لو وقع الاختلاف بين جميع القوم والإمام يعملُ بعلمه (^٦). (ف) (^٧)
_________________
(١) أما الجواز فلأنه تطوع، وأما الكراهة فلأنه خلاف السنة المتوارثة، وهذا المصحح في المبسوط والبدائع والمراقي وغيرها. يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٩٠، المحيط البرهاني ١/ ٤٦١، البحر الرائق ٢/ ٦٨، مراقي الفلاح ص ١٥٢.
(٢) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٥ من هذا البحث.
(٣) علله في الفتاوى الهندية بكراهية الصعود إلى سطح المسجد، واستدل قاضيخان على الكراهة بقوله تعالى: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [سورة التوبة، من الآية (٨١)]. يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ٢١٤، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٧، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤٢١، جامع المضمرات ١/ ٢٠٧، الفتاوى الهندية ٥/ ٣٢٢.
(٤) يُنظر: المبسوط ١/ ٢٣، المحيط البرهاني ١/ ٤٦٧، تبيين الحقائق ١/ ١١٧، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤٢١، جامع المضمرات ١/ ٢٠٧.
(٥) لتقديم اليقين في الوجه الأول، وعدم حصوله في الوجه الثاني. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٦٥، فتح القدير ١/ ٥٢٤. جامع المضمرات ٢/ ٢٣٥، الفتاوى الهندية ١/ ١١٧.
(٦) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٦٥، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٩٩، الفتاوى الهندية ١/ ٩٣، حاشية ابن عابدين ٢/ ٩٤.
(٧) فتاوى قاضيخان ١/ ٢١٠.
[ ٥٨٤ ]
وإن وقع الشكُّ أنّه صلّى تسع تسليماتٍ أو عشر تسليماتٍ الصحيحُ أنّهم يصلون تسليمةً أخرى فرادى فرادى؛ احتياطا (^١). (ف) (^٢)
* * * *
_________________
(١) أما كونهم يزيدون تسليمة فللاحتياط، وأما كونهم يصلونها فرادى فللاحتراز عن التنفل بجماعة في غير التراويح، وهذا المصحح في المحيط البرهاني والبحر وحاشية ابن عابدين. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٦٥، الجوهرة النيرة ١/ ٩٨، البحر الرائق ٢/ ٧٢، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥.
(٢) فتاوى قاضيخان ١/ ٢١٠.
[ ٥٨٥ ]