عن عائشة (^١)، وابن عمر (^٢)، وأبي هريرة (^٣)، ﵃ عن النبي ﵇ أنه قال: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعةً في اليوم والليلة بنى الله له بيتًا في الجنة، ركعتين قبل الفجر، وأربعٍ قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء"، فهذه مؤكّداتٌ لا ينبغي تركها (^٤). (اخ) (^٥)
والسنّةُ في ركعتي الفجر ثلاثٌ: أحدها: أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الثانية الإخلاص (^٦).
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه، [أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة ..]، (١/ ٥٣٧:برقم ٤١٤) بنفس اللفظ الذي أورده المؤلف، والحديث ضعفه الترمذي وابن الملقن، وصححه الألباني. يُنظر: سنن الترمذي ١/ ٥٣٧، البدر المنير ٤/ ٢٨٣، صحيح الجامع الصغير ٢/ ١٠٦٤.
(٢) لم أقف عليه، وربما قصد المؤلف ما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب التهجد، باب الركعتين قبل الظهر]، (٢/ ٥٨:برقم ١١٨٠) عن ابن عمر ﵄ قال: "حفظت من النبي -ﷺ- عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح".
(٣) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، (٤/ ٢٦٢:برقم ٢٦٥٣) مختصرًا بلفظ: "من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعًا غير فريضة، بُني له بيتٌ في الجنة". حسنه الألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: السلسلة الصحيحة ٥/ ٤٥٨. وفي الباب عند مسلم، (١/ ٥٣:برقم ٧٢٨) عن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله -ﷺ-، يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا، غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة، أو إلا بني له بيت في الجنة»
(٤) يُنظر: الأصل ١/ ١٣١، المبسوط ١/ ١٥٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، الهداية ١/ ٦٧، تبيين الحقائق ١/ ١٧١.
(٥) الاختيار ١/ ٦٥.
(٦) لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر]، (١/ ٥٠٢:برقم ٧٢٦) عن أبي هريرة ﵁، " أن رسول الله -ﷺ- قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد". يُنظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٩٨، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٥، الفتاوى الهندية ١/ ١١٢، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٤٥٢.
[ ٥٦٢ ]
الثاني: أن يأتي بهما أوّل الوقت، الثالث: أن يأتي بهما في بيته (^١). (خ) (^٢)
سنةُ الفجر لا يجوز أداؤها قاعدًا أو راكبًا (^٣). (ظ) (^٤)
ولو افتتح ركعتي الفجر قبل صلاة الفجر فأفسدها ثمّ قضاها قبل وقت الفجر الأصحُّ أنّه لا يجوز (^٥).
والأحسنُ أن يشرع في السنة ثم يكبّر للفريضة فلا يكون مفسدًا للعمل، ويكون منتقلًا من عملٍ إلى عمل (^٦). (ظ) (^٧)
لو خشي أن تفوته الجماعة لو اشتغل بسنة الفجر شرع في صلاة الإمام، ثم يقضي إذا طلعت الشمس (^٨). (ظ) (^٩)
_________________
(١) الدليل على هاتين الخصلتين ما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، بابمن انتظر الإقامة]، (١/ ١٢٨:برقم ٦٢٨) عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله -ﷺ- إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام، فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة». يُنظر: حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٥٦، البحر الرائق ٢/ ٥٢، الفتاوى الهندية ١/ ١١٢، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٠
(٢) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦١.
(٣) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٥ من هذا البحث.
(٤) الفتاوى الظهيرية (١٥/ب).
(٥) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٦ من هذا البحث.
(٦) خلافا لمن قال يشرع في السنة ثم يقطعها ثم يشرع في الفريضة، والفرق بينهما أن الصورة الآتية فيها إبطال للعمل، بخلاف هذه الصورة فإنه لا يصير مفسدًا للعمل بل يصير منتقلاُ من عمل إلى عمل، لكن قال ابن نجيم: " فيه نظر؛ لأنه إذا كبر للفريضة فقد أفسد السنة كما صرحوا به في باب ما يفسد الصلاة". يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٢٧٧، البحر الرائق ١/ ٢٦٥، الفتاوى الهندية ٦/ ٣٩٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٥.
(٧) الفتاوى الظهيرية (١٥/ب).
(٨) لأن فضيلة الجماعة مقدمة على فضيلة أداء الراتبة قبل الصلاة. يُنظر: الهداية ١/ ٧١، تبيين الحقائق ١/ ١٨٢، العناية ١/ ٤٧٥، درر الحكام ١/ ١٢٢، البحر الرائق ٢/ ٧٩.
(٩) الفتاوى الظهيرية (١٥/ب).
[ ٥٦٣ ]
والأحسنُ أن يشرع في السنّة، ثم يتركها، ثم يشرع في الفريضة فإذا أداها قضى السنة بعد الطلوع (^١). (ع)
ولو صلّى ركعتين في الليل فإذا الفجرُ طالعٌ لا ينوب عن سنّة الفجر على الأصحّ (^٢). (ك) (^٣)
رجل صلّى أربع ركعاتٍ في الليل فتبيّن أنّ الركعتين الأخريين بعد طلوع الفجر تحتسب عن ركعتي الفجر عندهما (^٤)، وهو رواية عن أبي حنيفة -﵀- (^٥)، وبه يفتى (^٦)،
فعلى هذا في المسألة الأولى ينوبُ عن السنة أيضا (^٧). (خ) (^٨)
رجلٌ انتهى إلى الإمام والناس في صلاة الفجر إن رجى أن يدرك ركعةً في الجماعة يأتي بركعتي الفجر عند باب المسجد (^٩).
وإن لم يمكن يأتي بهما في المسجد الشتوي إن كان الإمام في الصيفي، أو على العكس، وإن كان المسجد واحدًا يقف في ناحية المسجد ولا يصلّيها مخالطا للصفّ مخالفًا للجماعة، فإن فعل ذلك
_________________
(١) يُنظر: الصفحة رقم ٥٦٣ من هذا البحث.
(٢) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٥ من هذا البحث.
(٣) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٦/ب).
(٤) قال ابن أمير حاج في حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٦٤: "لم أقف على نقلٍ صريحٍ فيه عنهما".
(٥) يُنظر: حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٦٤، البحر الرائق ٢/ ٥٢.
(٦) لأن نية الصلاة نية الأعم، والأعم يصدق على الأخص. يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٤٣، حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٦٤، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٤.
(٧) لأن الجميع نافلة. يُنظر: حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٦٤، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٤، الفتاوى الهندية ١/ ٥٣.
(٨) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦١.
(٩) لإمكانه الجمع بين فضيلة ركعتي الفجر وفضيلة الجماعة. يُنظر: الهداية ١/ ٧١، تبيين الحقائق ١/ ١٨٢، العناية ١/ ٤٧٥، درر الحكام ١/ ١٢٢، البحر الرائق ٢/ ٧٩.
[ ٥٦٤ ]
يُكره أشدّ الكراهة (^١).
والأفضلُ أن يصلّيهما في البيت (^٢)، ولا يطوّل القراءة فيهما (^٣).
وإن كان يرجو إدراك التشهد في ظاهر المذهب (^٤) يدخل مع الإمام ويترك السنة (^٥).
ولو أدرك الإمامَ في الركوع، ولم يدر أيّ الركوع هذا؟ أهو الأول أو الثاني؟ يترك السنّة ويتابع الإمام (^٦).
_________________
(١) لأنه يشبه المخالفة للجماعة والانتباذ عنهم. يُنظر: الهداية ١/ ٧١، تبيين الحقائق ١/ ١٨٢، العناية ١/ ٤٧٥، درر الحكام ١/ ١٢٢، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٨٢.
(٢) لعموم ما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب صلاة الليل]، (١/ ١٤٧:برقم ٧٣١) عن زيد بن ثابت: أن رسول الله -ﷺ- قال: " فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". يُنظر: الهداية ١/ ٧٢، المحيط البرهاني ١/ ٤٤٧، العناية ١/ ٤٧٧، البناية ٢/ ٥٧٢.
(٣) لحديث عائشة مرفوعًا: «كان رسول الله -ﷺ- إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام، فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة».يُنظر في تخريجه الصفحة رقم ٥٦٣ من هذا البحث. ويُنظر في فقه المسألة: تبيين الحقائق ١/ ٨٧، نخب الأفكار ٥/ ١٢٣، البحر الرائق ٢/ ٥٢، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٣٨٨.
(٤) المراد بقوله ظاهر المذهب ذات المراد بقولهم: "ظاهر الرواية"، وهو كون هذا القول موافقًا لرواية الكتب الستة المشهورة عن الإمام محمد بن الحسن. يُنظر: حاشية ابن عابدين ١/ ٦٩، عمدة الرعاية ١/ ٧٨.
(٥) هذا هو القول الثاني في المسألة، وكان المؤلف قد نقل القول الأول في الصفحة رقم ٣٣٦، ووجه ما ههنا أنه أتى بالسنة فسيفوته الأكثر، وللأكثر حكم الكل؛ فكأن الكل قد فاته فيقدم الجماعة، وقد تعقب ابن الهمام هذا القول، وذكر أن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة، وهو حاصل بإدراك التشهد باتفاق أئمة الحنفية، وعليه فيأتي بالسنة ثم يدرك الإمام في التشهد. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٦، تبيين الحقائق ١/ ١٨٢، فتح القدير ١/ ٤٨٠، الشُّرنبلاليّة ١/ ١٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٠.
(٦) لم أقف على وجهه، لكن يمكن أن يُقال: إنه يتابع الإمام لاحتمال أن يكون الإمام في الركوع الثاني فيكون قد فاته أكثر صلاة الجماعة، وللأكثر حكم الكل كما قد سلف. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٨٦، حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣٥٣، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٠.
[ ٥٦٥ ]
ولو تذكّر في الفجر أنّه لم يصلِّ ركعتي الفجر لا يقطعُ الفجر (^١).
ولو صلّى ركعتي الفجر، أو الأربع قبل الظهر، واشتغل بالبيع أو الشراء أو الأكل فإنّه يعيد السنة (^٢)
، فأمّا بأكل لقمةٍ، أو بشربةٍ (^٣) لا تبطل (^٤). (خ) (^٥)
والسننُ متى فاتت مع الفرائض فسنّة الفجر تقضى مع الفجر قبل الزوال (^٦).
وأما غيرها من السنن فهل تُقضى؟ اختلف المشايخ فيه (^٧). (ظ) (^٨)
رجلٌ ترك سنن الصلوات الخمس إن لم ير السّنن حقًا فقد كفر؛ لأنّه ترْكٌ استخفافًا (^٩).
_________________
(١) لأن الرفض لم يشرع إلا لإكمال الفرض كما لو كببر منفردًا ثم حضرت جماعة، بخلاف قطعها لأداء السنة التي قبلها. يُنظر: درر الحكام ١/ ١٢١، البحر الرائق ٢/ ٥٢، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٤٤٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٧٨.
(٢) لتلافي النقصان الحاصل بالاشتغال بالبيع ونحوه. يُنظر: درر الحكام ١/ ١٢٣، البحر الرائق ٢/ ٥٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ١١٣، منحة الخالق ٢/ ٥.
(٣) في (أ): شربة.
(٤) يعني لا ينقص ثوابها؛ إذ حقيقة البطلان بعيدة لعدم المنافي. يُنظر: درر الحكام ١/ ١٢٣، البحر الرائق ٢/ ٥٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ١١٣، منحة الخالق ٢/ ٥.
(٥) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٢.
(٦) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٧ من هذا البحث.
(٧) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٧ من هذا البحث.
(٨) الفتاوى الظهيرية (١٦/أ).
(٩) يعني بأنه تركٌ لها استخفافا بها، بأن يقرّ النبي -ﷺ- فعلها، ثم يقول: أنا لا أفعلها، كما في حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٢. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٤٦، البناية ٢/ ٥٠٦، فتح القدير ١/ ٤٣٩، البحر الرائق ٢/ ٥٢، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٢.
[ ٥٦٦ ]
وإن رأى السننَ حقًا الصحيحُ أنّه يأثم؛ لأنّه جاء الوعيد بالترك (^١). (س)
رجلٌ ترك السنن إن تركها بعذر فهو معذورٌ، وإلا فلا (^٢).
والسنّة أن يصلي قبل الظهر أربعًا، وركعتين بعدها (^٣).
وفي العصر لو صلّى أربع ركعاتٍ فحسن (^٤).
ويُكره أن يتنفّل بعدها (^٥).
وفي المغرب ركعتان بعدها (^٦).
ويكره التنفّل قبلها (^٧).
_________________
(١) لم أقف عليه، وعلله ابن نجيم بأن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب في الإثم بالترك. يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٣٩، البناية ٢/ ٥٠٦، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٥، مجمع الأنهر ١/ ١٣٠.
(٢) يُنظر: فتح القدير ١/ ٤٣٩، البناية ٢/ ٥٠٦، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٥، الفتاوى الهندية ١/ ١١٢.
(٣) لحديث أبي هريرة ﵁ الذي صدّر به المؤلف هذا الفصل، وفيه بيان عدد رواتب الصلوات. يُنظر: مختصر القدوري ص ٣٣، المبسوط ١/ ١٥٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، درر الحكام ١/ ١١٥، مجمع الأنهر ١/ ١٣٠.
(٤) لما روى الإمام أحمد في مسنده، (١٠/ ١٨٨:برقم ٥٩٨٠) عن ابن عمر ﵄، أن النبي -ﷺ- قال: " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ". صححه ابن حبان والإشبيلي، وضعفه ابن القطان. يُنظر: صحيح ابن حبان ٦/ ٢٠٦، الأحكام الصغرى ١/ ٢٩٣، بيان الوهم ٥/ ٧٠٢. يُنظر: البناية ٢/ ٥١٠، الاختيار ١/ ٦٥، البناية ٢/ ٥١٠ فتح القدير ١/ ٤٤١، البحر الرائق ٢/ ٥٤.
(٥) لحديث أبي سعيد الخدري، مرفوعًا: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس». يُنظر في تخريجه الصفحة رقم ٣٣٢ من هذا البحث. ويُنظر في فقه المسألة: الأصل ١/ ١٢٦، المبسوط ١/ ١٥٠، الهداية ١/ ٤٢، الاختيار ١/ ٤٠، البحر الرائق ١/ ٢٦٢.
(٦) لحديث أبي هريرة ﵁ الذي صدّر به المؤلف هذا الفصل في الصفحة رقم ٥٦٢، وفيه بيان عدد رواتب الصلوات. يُنظر: المبسوط ١/ ١٥٦، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٤، الاختيار ١/ ٦٥، فتح القدير ١/ ٤٤١.
(٧) يُنظر: الصفحة رقم ٣٣٢ من هذا البحث.
[ ٥٦٧ ]
وفي العشاء بعدها أربعُ ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدة (^١). (طح) (^٢)
إذا جاء مُصلّي الظهر إلى الإمام ولم يصلّ السنّة قبلها يدخل مع الإمام في الجماعة، ولا يُشترط في ذلك أن يخاف فوتَ ركعتين من الظهر بخلاف صلاة الفجر، فإنّ من انتهى إلى الإمام في الفجر يصلّي سنّة الفجر إذا كان يخاف فوت الركعتين، والفرقُ أن سنّة الفجر تفوت لا إلى خُلف؛ لأنّها لا تقضى، وسنّةُ الظهر تقضى مادام الوقت باقيا (^٣). (س)
رجلٌ صلّى المغربَ في المسجد وخاف أنّه لو رجع إلى المنزل يشتغل بشيءٍ يصلّي في المسجد الركعتين؛ لأنّه يتأخّر أداؤهما، ووقت المغرب وقتٌ ضيق (^٤).
وإن لم يخف صلّى ركعتين في المنزل؛ لأنّه ﵇ قال: "خيرُ صلاة الرّجل في المنزل إلا المكتوبة" (^٥) (^٦). (ك) (^٧)
_________________
(١) لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد العشاء]، (٢/ ٦٦:برقم ٧٥٠) عن عائشة، قال: سألتها عن صلاة رسول الله -ﷺ- فقالت: ما صلى رسول الله -ﷺ- العشاء قط، فدخل علي إلا صلى أربع ركعات، أوست ركعات " الحديث. حسنه ابن حجر، وضعفه الألباني، وقال الشوكاني: "رجال إسناده ثقات". يُنظر في الحكم على الحديث: تخريج مشاة المصابيح لابن حجر ٢/ ٢٦، نيل الأوطار ٣/ ٢٤، ضعيف أبي داود ٢/ ٥٧. ويُنظر في فقه المسألة: الأصل ١/ ١٣٢، المبسوط ١/ ١٥٧، البناية ٢/ ٥١٠، درر الحكام ١/ ١١٥، البحر الرائق ٢/ ٥٢.
(٢) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٦٢٨، (تحقيق: محمد الغازي).
(٣) يُنظر: الهداية ١/ ٧١، العناية ١/ ٤٧٦، البناية ٢/ ٥٧٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٨، عمدة الرعاية ٢/ ٤٣٥.
(٤) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٤٧، البناية ٢/ ٥٧٢، فتح القدير ١/ ٤٧٧، الشُّرنبلاليّة ١/ ١٢٣.
(٥) رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب صلاة الليل]، (١/ ١٤٧:برقم ٧٣١) عن زيد بن ثابت مرفوعًا بلفظ:" فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
(٦) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٤٧، البناية ٢/ ٥٧٢، فتح القدير ١/ ٤٧٧، الشُّرنبلاليّة ١/ ١٢٣.
(٧) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٧/ب).
[ ٥٦٨ ]
وإذا أراد أن يتطوّع بالنّهار في الوقت الذي يباح فيه التطوّع، فإنّ الأفضل له أن يصلّي أربعًا أربعًا لا يسلّم إلا في آخرهنّ، ولو صلى ركعتين ركعتين جاز ولا يُكره، والأفضل هو الأربع (^١).
والزيادة على أربع ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ مكروهٌ في النهار (^٢).
وإذا أراد أن يتطوّع بالليل فكذلك عند أبي حنيفة -﵀- (^٣)، غير أنّ الزيادة بتسليمةٍ واحدةٍ غير مكروهٍ بالليل إلى ثمان ركعات (^٤).
ولو أنّ الرجلَ أوجب على نفسه أربع ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ فأدّاها بتسليمتين فإنّه لا يخرج عن نذره (^٥).
ومن أوجب بتسليمتين فأدّاها بتسليمةٍ واحدةٍ جاز عن نذره (^٦)، فهذا يدلُّ على أنّ القُربة في الأربع بتسليمةٍ واحدةٍ أكثر.
_________________
(١) لأن الأربع أدوم تحريمة، فيكون أكثر مشقة وأزيد فضيلة. يُنظر: التجريد ٢/ ٨١٧، تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، البناية ٢/ ٥١٣، فتح القدير ١/ ٤٤٣، البحر الرائق ٢/ ٥٨،.
(٢) لأن النبي -ﷺ- لم يزد على ذلك. يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، البناية ٢/ ٥١٣، البحر الرائق ٢/ ٥٨، مراقي الفلاح ص ٢٩٨.
(٣) يعني أن الأفضل أن يصليها أربعًا بتسليمة واحدة، لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان]، (٣/ ٤٥:برقم ٢٠١٣) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة ﵂، كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- في رمضان؟ فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا». يُنظر: الأصل ١/ ١٣٣، التجريد ٢/ ٨١٧، تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، البناية ٢/ ٥١٣، فتح القدير ١/ ٤٤٣.
(٤) لأن النبي -ﷺ- لم يزد على ذلك. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ١٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، البحر الرائق ٢/ ٥٨، مراقي الفلاح ص ٢٩٨.
(٥) لأنه لا يخرج عن العهدة بما هو مخفّف. يُنظر: الهداية ١/ ٦٧، تبيين الحقائق ١/ ١٧٢، العناية ١/ ٤٥٠، درر الحكام ١/ ١١٥، البحر الرائق ٢/ ٥٨.
(٦) لأنه شدّد المخفّفة فيكون أشقّ، فكان أفضل. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٥، العناية ١/ ٤٥٠، درر الحكام ١/ ١١٥، البحر الرائق ٢/ ٥٨.
[ ٥٦٩ ]
وإذا افتتح التطوّع بنيّة الأربع ثمّ أفسدها لا يلزمه إلا قضاءُ ركعتين (^١).
ولو افتتح بنيّة الستِّ أو الثمان ثمّ أفسدها عليه قضاء ركعتين في ظاهر الرواية، وكذلك لو نوى مائة ركعة (^٢). (طح) (^٣)
افتتح سنّة العصر في وقتٍ مستحبٍّ فأفسدها ثم أراد أن يقضيها بعد العصر لا يجزئه، بخلاف قضاء سائر الفوائت؛ لأنّها واجبةٌ من كلّ وجهٍ فشابه عصر الوقت، أمّا هذه واجبٌ لغيرها فلا يظهر الوجوب في حق هذا الحكم، ألا ترى أنّه لو افتتح التطوع في هذه الحالة يؤمر بقطعها ويمنع من إتمامها، ولا يقال بالشروع صار واجبًا فصار بالإتمام مؤديًا الواجب، بل مع هذا يُمنع من الإتمام،كذا هنا، وعلى هذا سنّة الفجر إذا شرع إنسانٌ فيها ثم أفسدها ثم قضاها بعد الفجر لم يجز (^٤). (ك) (^٥)
ومن يصلّي التطوع قاعدًا فإذا أراد الركوع قام وركع فالأفضل له أن يقرأ شيئا إذا قام ثم يركع؛ ليكون موافقًا للسنة، فلو لم يقرأ واستوى قائمًا وركع أجزأه، وإن لم يستو قائمًا وركع لا يجزئه؛ لأنّ ذلك لا يكون ركوع قائمٍ ولا ركوع قاعد (^٦). (ن) (^٧)
_________________
(١) لأنّ كل شفع من التطوع في حكم صلاة على حدة. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٣٤، الجوهرة النيرة ١/ ٧٠، مجمع الأنهر ١/ ١٣١، عمدة الرعاية ٢/ ٣٩٩.
(٢) لما مضى من كل شفع من التطوع في حكم صلاة على حدة، ولأن الوجوب بسبب الشروع لم يثبت وضعا بل ضرورة لصيانة الصلاة عن البطلان، ومعنى الصيانة يحصل بتمام الركعتين. يُنظر: المبسوط ١/ ١٥٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٩٢، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٤، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٧٤،
(٣) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٦٣١، (تحقيق: محمد الغازي).
(٤) يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٨٦، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٥٣، جامع المضمرات ١/ ٤٢٣، الفتاوى الهندية ١/ ٥٣.
(٥) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٧/ب).
(٦) يُنظر: البحر الرائق ٢/ ٦٨، النهر الفائق ١/ ٣٠٤، مراقي الفلاح ص ١٥٢، الفتاوى الهندية ١/ ١١٤، حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٧.
(٧) النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٧٨.
[ ٥٧٠ ]
من أراد أن يصلّي بنية الخصوم (^١) لا ينبغي أن يفعل؛ لأنّ نية الخصوم لا تفيد؛ لأنّه إذا صلّى لوجه الله فإن كان لم يجرِ بينه وبين خصمه عفوٌ أُخذ من إحسانه نوى أو لم ينو، وإن لم يكن له خصمٌ أو كان وجرى بينه وبين خصمه عفوٌ لم يدفع إليه من حسناته، نوى أو لم ينو (^٢). (س)
إذا أراد الرجلُ أن يصلّي أو يقرأ القرآن فيخاف أن يدخل عليه الرياء لا ينبغي أن يترك؛ لأنّ ذلك موهوم (^٣).
وإذا افتتح الصلاة يريد به وجه الله تعالى ثم دخل بعد ذلك في قلبه الرياء فالصلاة على ما أسّس؛ لأنّ التحرّز عما يعترض في أثناء الصلاة غير ممكن (^٤). (ك) (^٥)
رجلٌ توضّأ وصلّى الظّهر جازت صلاته، والقبول لا يُدرى، هو المختار (^٦).
أما الجواز؛ فلأنّ الأمر بالشيء يقتضي الإجزاء (^٧)، وأما القبول؛ فلأنّ الله تعالى قال: ﴿قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ﴾ (^٨)،وشرائط التقوى عظيمة (^٩).
_________________
(١) أي ينوي الصلاة لله تعالى لأجل أن يرضى عنه خصومه، كما في حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٩.
(٢) يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ١٦٩، جامع المضمرات ١/ ٤٣٥، الأشباه والنظائر ص ٣٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٩.
(٣) يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٣١٤، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٨، الفتاوى الهندية ٥/ ٣١٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٣٨.
(٤) يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٧٨، المحيط البرهاني ٥/ ٣١٤، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٦٨، الفتاوى الهندية ١/ ٦٧.
(٥) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٧/ب).
(٦) أي أن القبول لا يلازم الصحة؛ لأن الصحة تعتمد وجود الشرائط والأركان، والقبول يعتمد صدق العزيمة وخلوصها.
(٧) يُنظر: الكافي شرح البزدوي ١/ ٢٧٦، كشف الأسرار ٢/ ١٠٥، شرح التلويح على التوضيح ١/ ١٧٥، فتح الغفار لابن نجيم ١/ ٧٠.
(٨) سورة المائدة، من الآية (٢٧).
(٩) يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ١٦٩، البحر الرائق ١/ ٢٤، حاشية ابن عابدين ٦/ ٣١٣.
[ ٥٧١ ]
والرياءُ لا يدخلُ في صوم الفريضة، وفي سائر الطّاعات يدخل (^١). (ك) (^٢)
وكلُّ صلاةٍ بعدها سنّةٌ يُكره القعود بعدها، بل يشتغل بالسنّة؛ لئلا يفصل بين السنة والمكتوبة (^٣).
ويلزم التطوّع بالشروع مُضيّا وقضاءً؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (^٤)؛ فيجب المضيُّ، ويجب القضاء؛ لعدم الفصل (^٥).
(ويُكره) (^٦) قاعدًا مع القدرة على القيام (^٧).
_________________
(١) لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب اللباس، باب ما يذكر في المسك]، (٧/ ١٦٤:برقم ٥٩٢٧) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي -ﷺ- قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». قال في الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٧٨: "نفى شِركة الغير، وهذا لم يُذكر في سائر الطاعات". يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٧٨، عمدة القاري ١٠/ ٢٥٩، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٦٣٧، حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٢٥.
(٢) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٧/ب).
(٣) يُنظر: البناية ٢/ ٥٢٠، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٣٠.
(٤) سورة محمد، من الآية (٣٣).
(٥) يعني لعدم التفريق بين سائر العبادات خلافًا لمن قصرها على الحج والعمرة. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٠، الهداية ١/ ١٢٥، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، فتح القدير ٢/ ٣٦٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٢٨.
(٦) جاء في الاختيار ١/ ٦٦ الذي هو مصدر المؤلف لهذه الجملة: "ويجوز قاعدًا مع القدرة على القيام"، فلعل هذا وهمٌ من المؤلف، أو أن المؤلف أراد ما ذكره صاحب الاختيار في صلاة التراويح ١/ ٦٩، فإنه ذكر العبارة المثبتة أعلاه، لكن يقوّي وهم المؤلف أن هذه الجملة جاءت بين الجملتين السابقة واللاحقة للمثبت أعلاه.
(٧) استدل للجواز الموصلي في الاختيار بما روى البخاري في صحيحه، [أبواب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدا، ثم صح، أو وجد خفة، تمم ما بقي]، (٢/ ٤٨: برقم ١١١٩) عن عائشة أم المؤمنين ﵂: " أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي جالسا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين - أو أربعين - آية قام فقرأها وهو قائم، ثم يركع، ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك " الحديث. يُنظر: الهداية ١/ ٦٩، الاختيار ١/ ٦٦، تبيين الحقائق ١/ ١٧٥، العناية ١/ ٤٦٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦.
[ ٥٧٢ ]
وإن افتتحه قائمًا ثمّ قعد من غير عذرٍ جاز (^١). (اخ) (^٢)
إذا فاتت السُّنّة الأولى من الظهر بسبب الاشتغال بأداء الفرض بالجماعة والوقت باقٍ يقدِّم الأربعَ على الثنتين في قضاء السُّنّة (^٣). (شم) (^٤)
وإن أقيمت الصّلاة بعد الشروع في التطوّع أتمّ شفعًا ولا يزيد عليه (^٥).
وبعدما صلّى من الفجرِ أو المغربِ ركعةً قطع وشارك وإن كان قد صلّى ثانية الفجر، فإن لم يقيّدها بالسجدة قطع أيضا (^٦).
وإذا قيّدها بالسّجدة لم يقطع ولا يشارك الإمام (^٧).
_________________
(١) يعني أن التنفل مع القدرة على القيام جائزٌ ابتداءً وبناءً؛ لأن القيام ليس بركنٍ في النفل فجاز تركه ابتداءً وبناء. يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٧٦، درر الحكام ١/ ١١٨، البحر الرائق ٢/ ٦٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦.
(٢) الاختيار ١/ ٦٧.
(٣) لأنّ كلَّ واحدٍ منهما سنّة، إلا أن إحداهما فائتة والأخرى وقتية، ولو كان عليه قضاءان وأحدهما فائت والآخر وقتي بدأ بالفائت أولًا، كذا ههنا. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٤٦، تبيين الحقائق ١/ ١٨٣، البحر الرائق ٢/ ٨١، مجمع الأنهر ١/ ١٤٢، حاشية ابن عابدين ٢/ ٦٥.
(٤) شرح مجمع البحرين ٢/ ٢٣٤.
(٥) ولا يقطعها؛ للنهي عن إبطال العمل، ولأن القطع في النفل ليس للإكمال فلا يقطع. يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٨١، البناية ٢/ ٥٦٤، درر الحكام ١/ ١٢١، البحر الرائق ٢/ ٧٦.
(٦) يقطعها لإدراك فضيلة الجماعة، ولا يتمها شفعًا كالنافلة؛ لأنّه لو أضاف إليها أخرى لفاتته الجماعة لوجود الفراغ حقيقةً في الفجر، أو شبهه في المغرب؛ لأن للأكثر حكم الكل. يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٨١، البحر الرائق ٢/ ٧٧، النهر الفائق ١/ ٣٠٩، الفتاوى الهندية ١/ ١١٩.
(٧) لإتيانه بالأكثر من الصلاة. يُنظر: البحر الرائق ٢/ ٧٧، النهر الفائق ١/ ٣٠٩، الفتاوى الهندية ١/ ١١٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ٥٢، عمدة الرعاية ٢/ ٤٢١.
[ ٥٧٣ ]
إذا شرع في نافلةٍ فصلّى أربعًا ولم يقرأ فيهنّ شيئًا فعليه قضاءُ ركعتين بناءً على أنّ ترك القراءة في الشّفع الأول من الرباعية يوجب فساد التحريمة، فلا يصح الشروع في الشفع الثاني، فيتعلّق القضاءُ بركعتين لا غير (^١).
رجلٌ شرع في نافلةٍ رباعيةٍ فقرأ في ركعةٍ من الشّفع الأول وركعةٍ من الشفع الثاني يقضي أربعًا (^٢).
وإذا قرأ في الأوليين لا غير فعليه قضاء الأخريين (^٣).
ولو قرأ في الأخريين لا غير فعليه قضاء الأوليين (^٤).
ولو قرأ في الأوليين وإحدى الأخريين فعليه قضاء الأخريين (^٥).
ولو قرأ في الأخريين وإحدى الأوليين فعليه قضاء الأوليين (^٦).
إذا صلّى أربعَ ركعاتٍ نافلةً بتحريمةٍ واحدةٍ فالقعود الأول ليس بحتم (^٧).
_________________
(١) يُنظر: الأصل ١/ ١٣٥، الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، عمدة الرعاية ٢/ ٤٠١.
(٢) لأنه لما ترك في إحدى الأول فسد الأداء التحريمة فصح الشروع في الثاني، وإن لم يقرأ في الثاني فسد أيضا فلزم قضاء الأربع. يُنظر: الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، العناية ١/ ٤٥٦، درر الحكام ١/ ١١٧.
(٣) لأن الشفع الأول قد تم وصح شروعه في الشفع الثاني، ثم فسد بترك القراءة فيه فيقضيه. يُنظر: الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، العناية ١/ ٤٥٦، درر الحكام ١/ ١١٧.
(٤) لأن الشفع الأول قد فسد بترك القراءة فيه فيقضيه، ولم يصح شروعه في الشفع الثاني. يُنظر: الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، العناية ١/ ٤٥٦، درر الحكام ١/ ١١٧.
(٥) لأن الأول قد تم وفسد الثاني فلزم قضاؤه. يُنظر: الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، العناية ١/ ٤٥٦، درر الحكام ١/ ١١٧.
(٦) لأن الأول بطل بعد الشروع فلزم قضاؤه، ولا يصح الشروع في الثاني لبطلان التحريمة. يُنظر: الهداية ١/ ٦٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٣٨، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، العناية ١/ ٤٥٦، درر الحكام ١/ ١١٧.
(٧) لأن التطوع كما أنه شرع ركعتين شرع أربعا أيضًا، فإذا ترك القعدة وقام إلى الشفع الثاني أمكننا أن نجعل الكلَّ صلاةً واحدةً، وفي الواحدة من ذوات الأربع -كالظهر- لم يُفرض إلا القعدة الأخيرة وهي قعدة الختم والتحلل. يُنظر: المبسوط ١/ ١٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٩٢، درر الحكام ١/ ١٥٣، حاشية ابن عابدين ٢/ ٨٨.
[ ٥٧٤ ]
إذا سها عن قراءة السّورة في الشفع الأوّل من الفرض قضاها في الشفع الثاني بعد الفاتحة (^١).
إذا شرع في النّفل في وقت الطّلوعِ أو الغروبِ ثمّ قطع يجب عليه القضاء (^٢).
وإذا شرع في صلاةٍ على ظنّ أنّها عليه ولم يكن عليه شيءٌ فقطعه لم يجب قضاؤها (^٣). (شم) (^٤)
* * * *
_________________
(١) خلافًا لمن قال يقضيها قبل الفاتحة؛ لأنّ تقديم السورة على الفاتحة غير مشروع فلا يكون مخالفا للمعهود. يُنظر: الهداية ١/ ٥٥، العناية ١/ ٣٢٨، البناية ٢/ ٢٩٨، درر الحكام ١/ ٨٢، الفتاوى الهندية ١/ ٧١.
(٢) للزوم التطوّع بالشروع مُضيّا وقضاءً، وهو عام في وقت النهي وغيره.
(٣) لأنّه كان شرعَ فيه لإسقاطِ ما في ذمَّته لا لإلزام نفسه بصلاة أخرى، فإذا انقلبت صلاتُهُ نفلًا بتذكّر الأداء كانت صلاةً لم يلتزمها، فلا يلزمه أداؤها ولا قضاؤها لو أفسد. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩١، البحر الرائق ٢/ ٦٢، حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦، عمدة الرعاية ٢/ ٤٠٩.
(٤) شرح مجمع البحرين ٢/ ٢٤١.
[ ٥٧٥ ]