وإذا ذكر الرجلُ في التشهّد الأخير في صلاته أنّه ترك سجدةً من ركعةٍ سجدها (^١)، ثم يتشهّد ويسلّم، ثمّ يسجد سجدتي السهو، ويتشهّد ويسلم (^٢).
والأصلُ في هذا: أنّ الصّلاة إذا جازت من جميع الوجوه حُملت على الجواز، ومتى فسدت من جميع الوجوه حُملت على الفساد، ومتى صحّت من وجه وفسدت من وجه حُملت على الفساد احتياطًا (^٣).
وأصلٌ آخر: أنَّ المتروكةَ من السّجدات إذا كانت أقلَّ ممّا أتى بها، أو ممّا سواها فإنّ المسألة تُخَرَّج على اعتبار المتروكة، وإن كانت المتروكةُ أكثرَ ممّا أتى به فإنّ المسألة تُخَرَّج على اعتبار المأتيّ به (^٤).
إذا عرفتَ هذا نقول: رجلٌ صلّى صلاة الفجر فتذكّر في آخر صلاته قبل السّلام أو بعده أنّه ترك منها سجدةً فعليه أن يسجدها، ثمّ يتشهد ويسلّم ويسجد للسهو، سواءٌ علِم أنّه تركها من الركعة الأولى، أو الثانية، أو لا يعلم (^٥).
_________________
(١) لأن الركعة إذا انعقدت بسجدة، لم يمنع ترك السجدة الثانية من صحة بناء ما بعدها. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ٢٩، بدائع الصنائع ١/ ١٦٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٦٢.
(٢) أما إعادة التشهد فلأنه بطل بالرجوع للسجدة، وأما السجود للسّهو فلأنه أخّر السجدة التي تركها عن موضعها. يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٢١٠، بدائع الصنائع ١/ ١٦٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٦٢.
(٣) يُنظر: الصفحة رقم ٥٤٠ من هذا البحث.
(٤) لأن التخريج على الأقل أسهل، ولأنه في الوجه الأول أتى بأكثر أفعال الركعة، والحكم يتعلق بالأكثر في صحة البناء والاعتداد به، بدليل أن مدرك الإمام في الركوع، يعتد بركعته، وإن لم يدرك معه القيام؛ لأنه مدرك لأكثر أفعالها، فصح له البناء مع ترك السجدة، بخلاف ما لو كان المأتي بها من السجدات أقل من المتروك. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ٢٩، المبسوط ٢/ ٨٠، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٠، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٥.
(٥) لأنه تبين أنه سلم وعليه ركن فلم يخرج به من الصلاة فيسجدها، فإن كانت متروكة من الركعة الأولى التحقت بمحلها، وإن كانت من الركعة الثانية فهي مؤداة في محلها؛ لأن القعدة تنتقض بالعود إليها، ثم يأتي بعدها بقعدة الختم ويسلم ويسجد للسهو إما لتأخير ركن عن محله أو لزيادة قعدة أو للسلام ساهيا. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٠، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٠، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٦، النجدات ببيان السهو في السجدات لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ١٥٩، فتح القدير ١/ ٥٢١، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
[ ٦٦٢ ]
ولو علم أنّه ترك منها سجدتين؛ إن علم أنّه تركهما من الركعتين أو من الركعة الأخيرة فعليه أن يسجدهما، ويتشهد ويسلّم، ثمّ يسجد للسهو (^١).
ولو علم أنّه تركهما من الأولى فعليه أن يصلي ركعةً كاملة (^٢).
ولو لم يعلم كيف تركهما؟ يسجد سجدتين ويتشهد ولا يسلّم، ثم يقوم ويصلي ركعةً ويتشهد ويسلّم، ثمّ يسجد للسّهو (^٣).
ولو تذكّر أنّه ترك منها ثلاث سجداتٍ فإنّه يسجد سجدةً ويصلّي ركعةً، ثم يتشهّد كما ذكرنا، ولا ينوي القضاء في السجدة (^٤).
ولو تذكّر أنّه ترك منها أربع سجداتٍ فإنّه يسجد سجدتين ويضمُّ إلى الركوع الأول إن كان عقب القراءة، وإن كان قبل القراءة يضمُّ إلى الركوع الثاني ويصلّي ركعةً أخرى (^٥).
_________________
(١) لأنه إذا تركهما من ركعتين فقد تقيد كل ركعة بسجدة وتوقف تمامها على سجدة فيسجد سجدتين على وجه القضاء فيتم صلاته، وإذا تركهما من الركعة الثانية فيتمها بسجدتين على وجه الأداء لوجودهما في محلهما. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨١، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٠، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٦، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٢.
(٢) لأنه لما ركع ولم يسجد حتى رفع رأسه وقرأ وركع وسجد سجدتين صار مصليا ركعة واحدة لأن الركوع وقع مكررا فلا بد وأن يلغو أحدهما. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨١، بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٦، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦١.
(٣) لاحتمال أنه تركهما من ركعة فلا تكون محسوبة من صلاته فلزمه قضاء ركعة فيجمع بينهما احتياطا. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨١، بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٦، فتح القدير ١/ ٥٢٢.
(٤) لأن المؤدى أقل فيعتبر ذلك؛ فلا يتقيد بسجدة واحدة إلا ركعة واحدة، وعليه فعليه سجدة واحدة تكميلا لتلك الركعة ولا يتشهد ههنا؛ لأن بتحصيل ركعة لا يتوهم تمام الصلاة ليتشهد، بل يصلي ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد للسهو. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٧، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٠، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٥) لأنّه أتى بركوعين ولم يسجد أصلًا، فإذا سجد سجدتين، فهاتان السجدتان تلتحقان بالركوع الأول أو بالركوع الثاني على اختلاف الوجهين المذكورين، وكيف ما كان يصير مصليًا ركعة واحدة، فيصلي ركعة أخرى حتى تتم صلاته. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٨، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٠، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
[ ٦٦٣ ]
وأمّا في صلاة الظهر والعصر والعشاء إن تذكّر أنّه ترك منها سجدةً واحدةً وهو يعلم من أيهما ترك أو لا يعلم فهو سواء، يسجد سجدةً واحدةً ثمّ يعيد التشهد (^١).
ولو تذكّر أنّه ترك سجدتين إن علم أنّه تركهما من كلِّ ركعةٍ أو من الأخيرة يسجد سجدتين ويتشهّد (^٢).
وإن علم أنّه تركها من ركعةٍ قبل هذه الركعة الأخيرة فإنّه يصلّي ركعةً كاملةً، ثمّ يتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو (^٣).
وإن كان لا يعلم سجد سجدتين ويتشهّد، ثمّ يقوم فيصلّي ركعةً واحدةً على الكمال (^٤).
ولو ترك ثلاث سجداتٍ ولا يعلم من أيّهما ترك؟ سجد ثلاث سجداتٍ، ويتشهّد ويصلي ركعة (^٥).
_________________
(١) يعيد التشهد لأنّه بطل بالرجوع للسجدة، وأما السجود للسّهو فلأنه أخّر السجدة التي تركها عن موضعها، ولم يذكر المؤلف السجود للسهو هنا للعلم به. يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٢١٠، بدائع الصنائع ١/ ١٦٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٦٢.
(٢) لأنه إن تركهما من ركعتين أيتهما كانتا فعليه سجدتان، وكذا لو تركهما من الركعة الأخيرة. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٩، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٢.
(٣) لأن قياما وركوعا قد بطلا؛ فإذا كان يجب في حالٍ ركعةٌ وفي حالٍ سجدتان يجمع بين الكلّ احتياطا. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٥١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٢٩، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٢.
(٤) يسجد سجدتين احتياطًا، ويقعد لجواز أن يكون قد تمت صلاته ثم يقوم فيصلي ركعة. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣، فتح القدير ١/ ٥٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
(٥) لأن من الجائز أنه ترك ثلاث سجداتٍ من الثلاث الأول فيقيد كل ركعة بسجدة فعليه ثلاث سجدات، ومن الجائز أنه ترك سجدة من إحدى الثلاث الأول وسجدتين من الرابعة فيتم الرابعة بسجدتين ويلتحق سجدة بمحلها، ومن الجائز أنه ترك سجدتين من ركعة من الثلاث الأول وسجدة من ركعة فيلغو قيام وركوع، فعليه سجدة لتنضم إلى تلك الركعة التي سجد فيها سجدة وركعة فعليه ثلاث سجدات في حالتين، وركعة في حال فيجمع بين الكل. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٥٢، المحيط البرهاني ١/ ٢٣١، النجدات ببيان السهو في السجدات ص ١٦٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
[ ٦٦٤ ]
ولو ترك أربع سجداتٍ ولا يعلم من أيّهما ترك؟ يسجد أربع سجداتٍ ويتشهّد، ثمّ يصلّي ركعتين ويسجد للسهو ويقعد في كلّ ركعة؛ لاحتمال أنّه ترك سجدتين من ركعتين وسجدتين من ركعة فيتمّ صلاته بركعة (^١).
ولو تذكّر أنّه ترك خمس سجداتٍ ولا يعلم من أين ترك؟ يسجد ثلاث سجداتٍ ويتشهّد ولا يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين ويتشهد عقيب كلِّ ركعة (^٢).
ولو تذكّر أنّه ترك ستَّ سجداتٍ فإنّه يسجد سجدتين ويتشهّد، ثمّ يقوم ويصلّي ثلاث ركعاتٍ فيقعد في الثانية، والثالثة، والرابعة (^٣).
ولو تذكّر أنّه ترك منها سبع سجداتٍ فهذا الرجلُ ما صلّى إلا ركعةً بسجدةٍ؛ فيسجد سجدةً أخرى
_________________
(١) لأنه من وجهٍ عليه أربع سجدات فقط، وهو أن يكون تركها من أربع ركعات أو ترك سجدتين من الركعة الأخيرة وسجدتين من الركعتين قبلها، ومن وجهٍ عليه سجدتان وركعة، وهو أن يكون ترك سجدتين من ركعة قبل الركعة الأخيرة وسجدتين من ركعتين، ومن وجهٍ عليه قضاء ركعتين، وهو أن يكون تركها من ركعتين قبل الركعة الأخيرة فيأخذ بالاحتياط ويبدأ فيسجد أربع سجدات ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول، ثم يصلي ركعة ويقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الثاني، ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثالث، ثم يقعد ويسلم ويسجد للسهو. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٢، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٢) المأتي به هنا من السجدات ههنا أقل، وعليه فهو إنما أتى بثلاث سجدات؛ فإن كان أتى بها في ثلاث ركعات فعليه قضاء ثلاث سجدات وركعة، وإن كان أتى بسجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فعليه قضاء سجدة وركعتين فيأخذ بالاحتياط فيسجد ثلاث سجدات ثم لا يقعد؛ لأن هذه القعدة تتردد بين السنة والبدعة، فإنه إن تم له ركعتان فالقعدة له سنة، وإن تم له ثلاث ركعات فالقعدة بدعة فلا يقعد، لكن يصلي ركعة ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول، ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثاني. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٢، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
(٣) المأتي به هنا من السجدات ههنا أقل، وعليه فهو إنما أتى بسجدتين، فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان وركعتان، وإن أتى بهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات فيحتاط فيسجد سجدتين ثم لا يقعد لكنه يقوم فيصلي ركعتين ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثاني. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٢، المحيط البرهاني ١/ ٢٣١، فتح القدير ١/ ٥٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
[ ٦٦٥ ]
حتى تصير ركعةً كاملةً، ثمّ يصلّي ثلاث ركعات (^١).
ولو تذكّر أنّه ترك منها ثمان سجداتٍ فهذا الرجل صلّى أربع ركعاتٍ ولم يسجد شيئًا؛ فيسجد سجدتين حتى تكون ركعةً كاملةً، ثمّ يقوم فيصلّي ثلاث ركعات (^٢).
وأمّا صلاة المغرب لو تذكّر أنّه (ترك) (^٣) منها سجدةً فإنّه يسجدها ثمّ يعيد التشهد (^٤).
ولو ترك منها سجدتين يسجد سجدتين ويصلّي ركعة (^٥).
ولو ترك منها ثلاث سجداتٍ يسجد ثلاث سجداتٍ ويصلّي ركعة (^٦).
وفي الأربع يسجد أربع سجداتٍ ويصلّي ركعتين (^٧).
_________________
(١) لأنه ما سجد إلا سجدة واحدة فلم تتقيد إلا ركعة فعليه سجدة لتتم هذه الركعة وثلاث ركعات لتتم الأربع. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٥، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ١/ ٢٣١، فتح القدير ١/ ٥٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
(٢) المأتي به هنا من السجدات ههنا أقل، وعليه فهو إنما أتى بسجدتين، فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان وركعتان، وإن كان أتى بهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات فيسجد أولا سجدتين ثم يصلي ركعتين ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثاني. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٥، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، فتح القدير ١/ ٥٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٠.
(٣) في (ج): سجد.
(٤) يعيد التشهد لأنّه بطل بالرجوع للسجدة، وأما السجود للسّهو فلأنه أخّر السجدة التي تركها عن موضعها، ولم يذكر المؤلف السجود للسهو هنا للعلم به. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٢، بدائع الصنائع ١/ ١٦٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٢٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٦٢.
(٥) لأنه إن تركهما من ركعتين أو من الركعة الأخيرة فعليه سجدتان، وإن تركهما من ركعة قبل الركعة الأخيرة فعليه ركعة فيسجد أولا سجدتين احتياطا ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول، ثم يقوم فيصلي ركعة لاحتمال الوجه الثاني. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٦) لأنه إن ترك ثلاث سجدات من ثلاث ركعات فإذا سجدها فقد تمت صلاته فيتشهد، وإن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدتين من الثالثة فعليه ثلاث سجدات، وإن ترك سجدتين من إحدى الأوليين فعليه سجدة وركعة فيجمع بين الكل. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٧) إن ترك منها أربع سجدات فهذا إنما أتى بسجدتين، فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان وركعة، وإن كان أتى بهما في ركعة فعليه قضاء ركعتين فيبدأ فيسجد سجدتين أولا ثم لا يقعد، ولكنه يصلي ركعة ثم يقعد؛ لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول ثم يصلي ركعة لاحتمال الوجه الثاني. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٤، فتح القدير ١/ ٥٢٢، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
[ ٦٦٦ ]
ولو ترك خمس سجداتٍ يسجد سجدة ويصلّي ركعتين (^١).
ولو ترك ستّ سجداتٍ سجد سجدتين ويصلّي ركعتين (^٢). (خ) (^٣)
* * * *
_________________
(١) لأنّه إنما سجد سجدةً واحدةً وبالسجدة الواحدة لا يتقيد إلا ركعة فيسجد سجدة؛ ليتم بها ركعة ثم يصلي ركعتين يقعد بينهما. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٢) لأنّه ركع ثلاث ركوعات ولم يسجد شيئا فيسجد سجدتين ثم يقوم فيصلي ركعتين. يُنظر: المبسوط ٢/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٣، المحيط البرهاني ٢/ ٢٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٩.
(٣) الخلاصة في الفتاوى ١/ ١٧٥.
[ ٦٦٧ ]