[ ٣١٩ ]
كتاب الصلاة
وهي في اللغة: الدُّعاء (^١)، قال الله تعالى: ﴿بِهَا وَصَلِّ﴾ (^٢) أي: ادع لهم (^٣).
وفي الشَّرع: عبارة عن أركانٍ مخصوصةٍ، وأذكارٍ معلومةٍ بشرائطَ محصورةٍ في أوقاتٍ مقدَّرة (^٤).
وهي فريضةٌ محكمةٌ يَكفر جاحدُها ولا يسعُ تركُها (^٥).
ثبتت فرضيتها بالكتاب، والسنّة، والإجماع.
أمّا الكتاب فقوله تعالى: ﴿الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ (^٦).
وأما السُّنّة فقوله ﵇: "بُني الإسلام على خمسٍ: شهادةٍ أن لا إله إلا الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان" (^٧).
وعليها إجماع الأمة (^٨).
_________________
(١) يُنظر: المخصص ٤/ ٥٥، المصباح المنير ١/ ٣٤٦.
(٢) سورة التوبة، من الآية (١٠٣).
(٣) يُنظر: أحكام القرآن للطحاوي ١/ ٢٤٠، تفسير النسفي ١/ ٧٠٧.
(٤) يُنظر: المبسوط ١/ ٤، الاختيار ١/ ٣٧، تبيين الحقائق ١/ ٧٨، البناية ٢/ ٤، مجمع الأنهر ١/ ٦٧.
(٥) لثبوتها بدليل قطعي. يُنظر: الاختيار ١/ ٣٧، اللباب ١/ ١٥٥، منحة السلوك ص ٣٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٥٢.
(٦) سورة النساء، من الآية (١٠٣).
(٧) أخرجه البخاريُّ في صحيحه، [كتاب الإيمان، باب قول النبي -ﷺ-: «بني الإسلام على خمس»]، (١/ ١١:برقم ٨)، ومسلم في صحيحه، [كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ بني الإسلام على خمس]، (١/ ٤٥:برقم ١٩) من حديث ابن عمر ﵄.
(٨) وهو من الإجماعات القطعية، وممن حكاه: الخطابي، وابن حزم، وابن قدامة، والعيني، وغيرهم. يُنظر: معالم السنن ٤/ ٣١٤، المحلى ٢/ ٤، المغني ٩/ ٢١، عمدة القاري ٢٤/ ٨١.
[ ٣٢٠ ]
وسببُ وجوبِها الوقتُ بدليلِ إضافتِها إليه، وهي دلالة السببيّة (^١) كحدِّ الزنا (^٢).
وتجبُ في جزءٍ من الوقت مطلقٍ، وللمكلَّف تعيينه بالأداء إلا أنه إذا لم يُصلِّ حتى ضاق الوقت تعيّن ذلك الجزءُ للوجوب، حتى لو أخّرها عنه أَثِم؛ لأنّه تعالى أمر بالصّلاة في مطلق الوقت فلا يتقيَّد بجزءٍ معين (^٣).
* * * *
_________________
(١) يعني أنّ دليلَ كون الوقت سببًا لوجوب الصلاة هو إضافة الصلاة إليه، كما في حدّ الزنا وكفارة اليمين، فالحدُّ سببُه الزنا، والكفّارة سببُها اليمين، وكذا وجوب الصلاة سببه الوقت. يُنظر: أصول السرخسي ١/ ٣٠، الكافي شرح البزدوي ١/ ٥١٥، كشف الأسرار ١/ ٢١٣.
(٢) يُنظر: الاختيار ١/ ٣٨، العناية ١/ ٢١٦، البناية ٢/ ٤، البحر الرائق ١/ ٢٥٧.
(٣) يُنظر: الهداية ١/ ٤٢، الاختيار ١/ ٣٨، البناية ٢/ ٦٣، فتح القدير ١/ ٢٣٤.
[ ٣٢١ ]